جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-02@21:11:34 GMT

حين يتطابق الفكر مع السلوك

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

حين يتطابق الفكر مع السلوك

 

 

 

عائشة بنت محمد الكندية

 

يعد تطابق الفكر مع السلوك أحد الأسس الجوهرية للمصداقية والفاعلية في الحياة المهنية والشخصية؛ لأن الفكر يعكس القيم بينما السلوك هو ترجمتها العملية على أرض الواقع، وعندما يتوافق الاثنان ينعكس على جودة القرارات ووضوح الموقف وقوة العلاقات، أما إذا غاب التطابق فإنه سوف يؤدي إلى فقدان الثقة وضعف التأثير.


وتطابق الفكر مع السلوك أن يكون ما يؤمن به الشخص أو المؤسسة، مؤمنون بأفكارهم وقيمهم ومعتقداتهم، متوافقًا مع ما يقومون به فعليًا في حياتهم أو عملهم. مثلًا إذا كان الشخص يقدر الصدق فسيحرص على قول الحقيقة وفعلها، وإذا كانت المؤسسة تؤمن بالعدالة ستطبقها في سياساتها وقراراتها اليومية، وأن التطابق ليس مجرد قول بل ممارسة يومية تتطلب وعيًا ذاتيًا وانضباطًا مهنيًا، ويعتبر أساسًا لبناء الثقة وتعزيز الاحترام وتحقيق التميز في الأداء الشخصي أو المؤسسة، مما يشعر الفرد براحة نفسية واستقرار داخلي خاصة عندما يتصرف الإنسان بما ينسجم مع قناعاته، مما يقلل من الشعور بالتوتر والتردد ويشعر بالطمأنينة؛ لأنه لا يعيش في ازدواجية، ومما يساعد تطابق الفكر مع السلوك على فهم نفسه وقيمته فيصبح أكثر ثباتًا في مواقفه، والشخص الذي يكون معه مصداقية أمام الآخرين يعتمد عليه.
وانطلاقًا من الآثار الإيجابية التي يحققها تطابق الفكر مع السلوك على مستوى الفرد سوف نتطرق لكيفية التعامل مع التناقض بين الفكر والسلوك من خلال الوعي الذاتي أو تحليل الأسباب كأن تسأل نفسك: هل هذا التناقض نتيجة ضغط العمل؟ أو رغبة في قبول الآخرين؟ أو الخوف من الفشل؟
من المهم التعلم من التجارب؛ حيث يمكن النظر إلى التناقض كفرصة لفهم الذات بشكل أفضل وتطوير مهارات اتخاذ القرار، كما إن التواصل والمراجعة مع النفس ومع الآخرين يساعد على تبادل وجهات النظر واكتشاف حلول لم تكن واضحة سواء في العمل أو في الحياة الشخصية. وأخيرًا يجب أن يكون التغيير تدريجيًا؛ لا يمكن تعديل السلوكيات دفعة واحدة لكن التغييرات الصغيرة المستمرة تساعد على تحقيق الانسجام بين الفكر والسلوك بطريقة مستدامة وتقوي العلاقات المهنية الشخصية.
وفي الختام.. إن التطابق بين الفكر والسلوك ليس هدفًا بعيد المنال؛ بل هو رحلة مستمرة تتطلب وعيًا ذاتيًا وجهدًا متواصلًا، حين يعيش الإنسان أفكاره بقلبه وسلوكه يصبح أكثر انسجامًا ويجعل قراراته أكثر حكمة وواقعية ويفتح أبواب النجاح الشخصي والمهني..
فلنجعل حياتنا انعكاسًا صادقًا لما نؤمن به.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم

 

 

 

استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.

يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.

وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.

وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.

وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.

كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.

وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.

وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام


مقالات مشابهة

  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • “التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • مؤسسة النفط تكشف أرقاماً ضخمة للإنتاج والإيرادات في «شهر مايو»
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • «ورد على فل وياسمين» الحلقة الرابعة.. صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • نقل بحري.. تحديد موعد التسجيل لرحلة سكيكدة – مرسيليا