صحيفة التغيير السودانية:
2026-07-24@01:19:19 GMT

بلد صمي وشعب واحد

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

بلد صمي وشعب واحد

بلد صمي وشعب واحد

التقي البشير الماحي

كثيرًا ما أذكر هذا الحديث والبلادُ على أعتابِ الانفصال وبعد أن صوّت الجنوبيون لصالحه انشغل فاقدو البصر والبصيرة بسؤالٍ عن مصير شماليّي الحركة وما هو مصيرهم وكأن ما حدث لم يكن سوى أمرٍ يدعو للشماتة في أشخاصٍ بعينهم لا وطنا تتقطع أوصاله.

وأظنّ أن بعضهم الآن ينتظر لحظة انفصال غرب السودان فقط للشماتة وتحقيق رغبة قائد الجيش الذي توعّدهم بعدم العودة ليحكم هين من تراب اذا توفر له.

مثل هؤلاء لا يقرأون التاريخ ليستلهموا منه العِبر والدروس ولا حتى التاريخ القريب وإذا حدث أن عُرضت عليهم صحائفه ظلّوا يكابرون.

قد صوّرهم القرآن في قوله تعالى في الآية الكريمة ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

أتذكّر أن أحد الصحفيين طرح هذا السؤال على القائد ياسر عرمان عن مصيره حال انفصال الجنوب وأين سيكون موقعه بعد الانفصال فجاءت الإجابة من حيث لم يحتسب ذلك الصحفي إذ سأله عرمان عن مصير الوطن كلّه فهو يرى نفسه فردًا يمكنه أن يكون في أي بقعة من بقاع الأرض وما أكثرها حيثما أراد.

اليوم يعيد التاريخ نفسه كمأساة والقوم في أفواههم السؤال نفسه مع تبدّل الأشخاص فمن كان محكومًا عليه بالإعدام أصبح نائبًا للرئيس يتوعّد غيره ومن أرشد جنوده إلى أخذ العمارات وليس  تدميرها أصبح مؤتمنًا على خزائن أموال القوم.

ليس بمستغربٍ أن من حشر دين الله السمح في بنطال فتاة تساق للمحاكم أن يربط مصير وطنٍ بأفرادٍ يسخر منهم بلفظ (كنتقدروا).

غدا يعود الزملاء والرفاق والأحباب والاشقاء والسادة الأماجد فهم السودان في تنوعه سلاحهم السلمية ذلك الهتاف الذي زلزل عرش طاغية سابق وآخر ينتظر مصيره.

غداً يعودوا ونغني للسلام وللحب نغني مع حميد:

بلد صمّي وشعب واحد

عصية على الانقسام

أبيّة وبكراها واعد

صبية ومُشهادا تام

بساط أحمدي كم يشيلنا

تشهّلنا على الدوام

نقِل ليلنا.. التقوّي حيلنا

دليلنا تماام التمااااام.

الوسومالانفصال التقي البشير الماحي الجنوبيون انفصال الجنوب حميد غرب السودان قائد الجيش ياسر عرمان

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الانفصال الجنوبيون انفصال الجنوب حميد غرب السودان قائد الجيش ياسر عرمان

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي