أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن اليمن يحتاج إلى سلام مستدام يضمن الدولة ومؤسساتها، ويمنع إعادة إنتاج العنف، مشدداً على أن أي اتفاق لا يستند إلى الدولة الكاملة وسيادة القانون هو مجرد هدنة مؤقتة.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي، وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، حيث شدد على مقولة محورية: "لا سلام مستدام دون دولة واحدة، سلاح واحد، قرار واحد"، مؤكداً أن التجارب الأوروبية بعد الحروب المدمرة أظهرت أن السلام الذي يتجاوز الدولة يؤدي في النهاية إلى تجدد الصراع.

وقال الرئيس العليمي إن التجربة الأوروبية تمثل مختبراً لفهم كيفية بناء الدول بعد الانقسام، وردع التطرف العقائدي، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي ليست طرف نزاع عادي، بل جماعة عقائدية مغلقة، تقوم على التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم، وتنكر المواطنة المتساوية. وأضاف: "كما تعاملت أوروبا مع النازية والفاشية كخطر وجودي لا رأي سياسي، فإن التعامل مع الحوثيين كفاعل طبيعي هو خطأ بنيوي يهدد السلام".

وتطرق العليمي إلى معادلة السلام في اليمن، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يشمل إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً، وقال: "أي سلام بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، والضمانات المطلوبة تشمل تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون".

وأكد الرئيس على ضرورة الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشدداً على أن السلام الحقيقي لا يصنعه التوازن بين طرف دولة وطرف مليشيا، بل عبر تمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة. وأضاف: "اليمنيون لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً منقوص الدولة والكرامة، يريدون سلاماً كأوروبا يعيش أبداً، لا اتفاقاً ينهار بعد عامين".

وأشار العليمي إلى التحولات الأخيرة في اليمن، التي شملت الخروج من مرحلة تطبيع الانقسام إلى مرحلة إعادة بناء مرجعية الدولة، وتشكيل حكومة جديدة، وإنهاء ازدواجية السلطة، وتوحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، مؤكداً أن هذه التغييرات ليست مجرد إجراءات إدارية بل شروط أولية لأي سلام حقيقي.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا

 

 

 

 

 

 

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.

تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.

وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.

وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.

تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين. وام


مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)