عشماوي يطرق أبواب مغاغة.. حبل المشنقة يلتف حول قاتل الـ 11 بالمنيا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
استعادت الذاكرة المريرة بمحافظة المنيا مشاهد حمامات الدم التي جرت في وضح النهار، حيث صدقت محكمة جنايات المنيا اليوم على قرار إنهاء حياة عامل قتل 11 شخصا دفعة واحدة في مذبحة ثأرية هزت كيان صعيد مصر، لترحل روح المتهم إلى منصة الإعدام شنقا بعد سنوات من الهروب والاختفاء، في حكم تاريخي أعاد للعدالة هيبتها وشفى غليل أهالي الضحايا الذين انتظروا لحظة القصاص طوال عقد ونصف من الزمان.
أيدت محكمة جنايات المنيا الدائرة الثانية برئاسة الدكتور محمد عبد الحميد قطب وعضوية المستشارين تامر مجدي وحسن بشير ومحمود السيد إسماعيل وبحضور أمانة سر علي العسلي وخالد محمد عبد الغني الحكم الصادر ضد المتهم ع. أ. ع. ع. المقيم بقرية من قرى شرق النيل بمركز مغاغة، حيث تضمن منطوق الحكم النهائي المعاقبة بالإعدام شنقا عما أسند إليه من اتهامات بقتل 11 نفسا عمدا مع سبق الإصرار والترصد في واقعة ثأرية دموية.
بدأت فصول الواقعة المأساوية المسجلة برقم 11438 لسنة 2011 جنايات مركز مغاغة والمقيدة برقم 478 لسنة 2011 كلي شمال المنيا، حينما هاجم المتهم برفقة 10 آخرين أفراد أسرة المجني عليهم مستخدمين ترسانة من الأسلحة النارية والآلية، وفتحوا نيران غلهم على الضحايا لخلافات الجوار ثأرا لمقتل شقيقهم، مما أسفر عن سقوط 11 قتيلا في مشهد جنائزي لم تسقط تفاصيله من ذاكرة الجهات الأمنية والقضائية طوال تلك السنين.
سقوط القاتل ومحرقة الثأر بقرى شرق النيلأحال المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا المتهمين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة عقب إلقاء القبض على بعضهم وفرار الآخرين، وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم وفقا لمواد قانون العقوبات والجنايات المصري، حيث كشفت التحقيقات عن تخطيط مسبق للمحرقة التي استهدفت تصفية عائلة كاملة انتقاما لمقتل أحد أفراد أسرة الجناة، وهو ما جعل القضية تتحول إلى تريند يشغل الرأي العام منذ عام 2011 وحتى صدور الحكم الحاسم اليوم.
أصدرت المحكمة في مايو 2022 حكما بإعدام 9 متهمين والسجن المشدد 15 عاما لمتهمين اثنين، وبإعادة إجراءات محاكمة المتهم الأخير عقب سقوطه في قبضة الأمن، قررت المحكمة تأييد عقوبة الإعدام شنقا حضوريا عليه، لتسدل الستار على واحدة من أبشع حوادث الثأر في المنيا، وتؤكد أن يد العدالة لا ترتعش مهما طال الزمن، وأن القصاص من سفاحي الأبرياء هو السبيل الوحيد لإقرار الأمن داخل قرى مركز مغاغة وشرق النيل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حوادث المنيا الإعدام شنقا جنايات المنيا مركز مغاغة
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.