ما ننتظره من الحكومة الجديدة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أدت الحكومة الجديدة برئاسة د. مصطفى مدبولى اليمين الدستورى أمام السيد رئيس الجمهورية فى ظل آمال واسعة وطموحات عظيمة بتحسن مستوى المعيشة، وتطور كثير من الخدمات، واستقرار معدل التضخم.
ونحن إذ نقدم الشكر للحكومة السابقة على أدائها وجهود أفرادها سعيا لحل المشكلات المزمنة، والتعامل مع كثير من الأزمات الطارئة وأخطرها أزمتا جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، فإننا غير راضين تماما عن الأداء العام للحكومة، ونرى أنها أخفقت فى عدة ملفات مهمة خاصة فيما يتعلق بالشأن الاقتصادى الذى بات الهم الأول للمواطن البسيط.
فعلى الرغم مما تحقق رقميا من تحسن طفيف فى المؤشرات العامة مثل معدل النمو، والتضخم، والبطالة، فإن الوضع الآنى ما زال أقل كثيرا من طموحات المواطنين العاديين الذين يتطلعون لاستقرار فى أسعار السلع والخدمات، وارتفاع للدخول، وتوافر لفرص العمل، وتحسن للخدمات العامة.
ورغم ما تم خلال السنوات الأخيرة من تطوير تشريعى كبير فى قطاعات الاقتصاد والاستثمار والتجارة، فإن البيروقراطية الحكومية ما زالت تُهيمن على كثير من المعاملات الجارية، وهو ما يؤثر سلبا على طموحات جذب الاستثمارات الكبرى وتحقيق طفرات حقيقية فى ملف التصدير.
كذلك فرغم ما تم ضخه من استثمارات كبيرة فى قطاع النقل واللوجستيات والبنية التحتية، فإن النشاط الاقتصادى بشكل عام ما زال يعانى من تباطؤ لافت، وتراجع فى التشغيل. وكل هذا يستحثنا أن نطالب الحكومة الجديدة بمسئوليها بضرورة الاعلان عن أهدافها، وتقديم برامج واضحة مرتبطة بتوقيتات زمنية لتحقيق تحسن فى المؤشرات العامة.
لقد سمعنا كلاما كثيرا عن تشجيع القطاع الخاص، وفتح المجالات المتنوعة أمامه للعمل بفاعلية وقوة، لكننا لم نشهد واقعا مغايرا فيما يخص استثماراته فى مختلف القطاعات. وعلى الرغم من مرور أكثر من عامين على صدور وثيقة ملكية الدولة، التى توضح القطاعات المفتوحة والمطروحة للقطاع الخاص للعمل بشكل جدى، فإن تحول الوثيقة إلى واقع فعلى ما زال بطيئا.
ولا شك أن الاستثمارات العامة وحدها، مهما توسعت وتنوعت، لا يُمكن أن تحقق التنمية الاقتصادية الحقيقية، ذلك لأن الإدارة فى القطاع الخاص أكثر نجاحا منها فى القطاع الحكومى، اعتمادا على تراكم الخبرات وتميز الكوادر العاملة بالاحترافية الشديدة. فضلا عن حقيقة كون مالك اى مشروع أكثر حرصا على تطويره وإنجاحه ومضاعفة الانتاج والنهوض بالنظم المستخدمة من أولئك الذين لا يملكونها.
فى الوقت ذاته، فإن منظومة الضرائب ما زالت تحتاج لتأهيل عظيم للعنصر البشرى للتحول من فكرة الجباية إلى الشراكة، وهو ذاته ما تحتاج إليه الإدارات الحكومية المختلفة التى يضطر المستثمرون للتعامل معها. إننا فى حاجة إلى تبسيط الإجراءات ورقمنتها وتسريع وتيرتها بما يخدم النشاط الاقتصادى بشكل مباشر ويسهم فى زيادة الانتاج والتشغيل، ومن ثم زيادة معدل النمو.
فضلا عن ذلك، فلا بد للحكومة القادمة من الالتفات والانتباه لمنظومة التعليم والسعى لبدء مشروع قومى واضح المعالم. فهذا القطاع يستحق الانشغال والتركيز ليتحول إلى جسر تنمية مستدامة يوفر الكوادر اللازمة للحاق بعصر الذكاء الاصطناعى وبناء المستقبل.
وسلامٌ على الأمة المصرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هانى سرى الدين الحكومة الجديدة برئاسة د
إقرأ أيضاً:
أزمة تصريح السفر تحرم إمبولو من مرافقة بعثة سويسرا لمونديال 2026
قال الاتحاد السويسري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، إن بريل إمبولو مهاجم المنتخب لم يسافر إلى الولايات المتحدة مع تشكيل الفريق المشارك في مونديال 2026، بعد وضع تصريح السفر الإلكتروني الخاص به قيد المراجعة.
وتأتي أزمة إمبولو بعد أن أصبح حكم محكمة سويسرية مرتبط بمشاجرة وقعت في بازل عام 2018 نهائيا قبل تسعة أشهر.
وأدين مهاجم ستاد رين في عام 2023 بتهمة توجيه تهديدات متعددة، وحكم عليه بغرامة مع وقف التنفيذ، وهو حكم تم تأييده في الاستئناف بعد أن رفض القضاة روايته للحادثة.
One seat empty, but not for long????
See you soon @BreelEmbolo97✈️ pic.twitter.com/AVb8DnQ6KL
وذكرت وسائل إعلام سويسرية في أبريل (نيسان) أن إمبولو قرر عدم رفع القضية إلى المحكمة الفيدرالية، ما جعل الحكم نهائياً.
وأضاف الاتحاد السويسري لكرة القدم في بيان "لسوء الحظ، لن يستطيع إمبولو السفر حالياً إلى الولايات المتحدة مع الفريق.. كانت الموافقة على تصريح السفر الإلكتروني الخاص به سارية حتى صباح اليوم، ومع ذلك في الساعة 10:30 (بالتوقيت المحلي)، تم إبلاغنا بأن الطلب الخاص به قد وضع قيد المراجعة الإضافية".
وتابع "نحن على اتصال مباشر حالياً بالسلطات المعنية ونتوقع أن يسافر بريل في وقت لاحق اليوم أو غداً وينضم إلى الفريق حينها".
وقال متحدث باسم الفريق، الذي كان يستقل طائرته المتجهة إلى لوس أنجليس، إن سويسرا سبق لها السفر إلى هناك لمواجهة المكسيك والولايات المتحدة، وإن إمبولو سُمح له بدخول البلاد آنذاك.
وستلعب سويسرا ضمن المجموعة الثانية في كأس العالم، إلى جانب كندا المشاركة في استضافة البطولة، والبوسنة والهرسك وقطر.
وستلعب مباراتها الافتتاحية يوم 12 يونيو (حزيران) في تورونتو ضد كندا.