تقسيم جديد للمنطقة بصفقة القرن وإسرائيل الكبرى
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
«إبستين» يحوّل الأنظار عن فلسطين.. وغضب عالمي ضد نسف «أوسلو»
أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الملفات لفضائح كان يديرها ويدبرها الملياردير اليهودي جيفري إبستين في جزيرته «ليتل جيمس»، لتصبح الشغل الشاغل للعالم بأسره، وتصرف انتباهه عما يجري في أماكن أخرى، خاصة فلسطين.
وبينما كان العالم يحبس أنفاسه مع وجود نذر حرب أمريكية إيرانية، تم الكشف عن أسماء كبيرة ولامعة تورطت في فضائح إبستين؛ بينهم رؤساء دول كبرى، ورجال ونساء سياسة ومال وأعمال وفنون، ومفكرون وأكاديميون من كل أنحاء العالم مع حضور إسرائيلي محدود.
ويضع ذلك الحضور المحدود للكيان الصهيوني في هذه الملفات، علامات استفهام حول سبب احتفاظ إبستين بها ودوافع إخراجها الآن، في ظل شبهات تحوم حول علاقته بالموساد الإسرائيلي.
كما يعيد المشهد نفسه بفضائح تخرج بين وقت بإخراج ماكر ليس صدفة، في توقيت تحتاجه حكومة الكيان بشكل خاص والماسونية العالمية بشكل عام لتقرير مسار جغرافي أو سياسي في منطقة ما.
ويتزامن نشر ملفات إبستين بهذه الصورة الواسعة مع الحديث عن صياغة الشرق الأوسط الجديد وصفقة القرن وإسرائيل الكبرى.
كما أن المتضرر من نشر هذه الفضائح هو الفلسطيني وقضيته بشكل خاص، والمنطقة العربية بشكل عام، في حين أن إسرائيل هي المستفيد المباشر. ولا يؤثر نشر هذه الملفات على الأمن القومي الأمريكي أو الإسرائيلي، ولا حتى على الأمن القومي الأوروبي، بل من الممكن أن تستفيد أمريكا وإسرائيل من الملفات في ابتزاز بعض القادة الأوروبيين.
طفت أسئلة كثيرة حول أسباب ظهور هذه الملفات في هذا التوقيت الحساس على المستويين الدولي والفلسطيني، وهو ما يؤكد ان التوقيت ليس بريئا، وأنه متصل بكثير من التغيرات في العالم مع سرعة تفاعل ملفات عالمية بشكل كبير حاليا، تحتاج إلى إرباك العالم بقضايا مختلفة لتمريرها.
واتُّهم «إبستين» وهو رجل أعمال أمريكي بإدارة شبكة واسعة تقوم على الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، وقد وجد ميتًا في سجنه بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وشملت ملفات إبستين ملايين الوثائق القانونية، ومحاضر التحقيقات، والمراسلات التي تكشف عن أسماء شخصيات عامة متورطة في شبكة إبستين أو تواصلت معه، كما كشفت عن تورط سياسيين، مشاهير، رجال أعمال، وأكاديميين من مختلف أنحاء العالم. ومن أبرز الأسماء التي وردت في تلك الملفات، الأمير البريطاني أندرو والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب.
وكشفت بعض الملفات عن علاقة «إبستين» بالموساد الإسرائيلي، وهو ما أثار تساؤلات حول توقيت نشرها ومبرراتها.
وفي سياق متصل، أثارت سياسة ضم الاحتلال لمناطق السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة ردود أفعال عالمية غاضبة. وأبرزت صحيفة الجارديان البريطانية الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة لتشديد سيطرة الاحتلال على الضفة المحتلة وتوسيع الاستيطان.
وكان وزير الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن عن الإجراءات الجديدة التي تتضمن توسيع السيطرة الإسرائيلية في المناطق الخاضعة حالياً للإدارة الفلسطينية، موضحاً أنها تهدف إلى تعزيز المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية واستباق ظهور دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وبحسب «الجارديان» تسهل هذه الإجراءات، التي أقرّها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، معرفة مالكي الأراضي في الضفة المحتلة، كما يسهّل على غير العرب شراء العقارات فيها. ولم يكن واضحاً في البداية موعد دخول هذه القواعد الجديدة حيز التنفيذ، لكنها لا تتطلب أي موافقة إضافية. وقال كاتس في بيان مشترك مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «سنواصل قتل فكرة قيام دولة فلسطينية».
ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات بأنها «خطوة أخرى في الاتجاه الخاطئ» وقال إن العقوبات «لا تزال مطروحة على الطاولة»، بما في ذلك إمكانية تعليق بعض أجزاء اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال.
وجاء في بيان مشترك صادر عن مجموعة من الدول العربية والإسلامية، والتي ستكون محورية لآمال دونالد ترامب في تنفيذ خطة سلام في غزة، أنها تدين بأشد العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض سيادة إسرائيلية غير شرعية، وأعلنت المملكة المتحدة عن أنها تدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية. وجاء في بيان بريطاني: «إن أي محاولة أحادية الجانب لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين أمر غير مقبول بتاتاً ويتعارض مع القانون الدولي. وندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات فوراً».
وقد انضمت الحكومة الأسترالية، التي تستضيف زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إلى الإدانة الدولية. وقالت وزارة الخارجية والتجارة في بيان لها: «تعترض أستراليا على قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بتوسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية. هذا القرار سيقوض الاستقرار والأمن».
وأضافت: «لقد أوضحت الحكومة الأسترالية موقفها بأن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عائقاً كبيراً أمام السلام. إن تغيير التركيبة السكانية لفلسطين أمر غير مقبول».
وتابعت «يبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».
وتتسم الإجراءات الجديدة بنطاقها الواسع، وتستهدف بشكل مباشر السلطة والسيطرة على الأراضي في الضفة المحتلة، وتلغي قانوناً يعود إلى عهد الحكم الأردني قبل عام 1967، والذي كان يحظر بيع الأراضي لغير العرب.
كما ينقلون سلطة إصدار تراخيص البناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي سلطة الاحتلال في المنطقة. وقد يخالف هذا النقل بروتوكول الخليل لعام 1997، الذي قسّم المدينة إلى قطاعين. وإلى جانب ذلك، تم نقل المستوطنة اليهودية المحيطة بقبر راحيل في بيت لحم من الحكم الفلسطيني إلى السيطرة الإسرائيلية المباشرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ت وزارة العدل الأمريكية خاصة فلسطين الضفة المحتلة
إقرأ أيضاً:
ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق