"دور الذكاء الاصطناعي في دعم ذوي الهمم" ضمن نقاشات مؤتمر التمكين الثقافي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
عقدت بمبنى محافظة بني سويف مائدة مستديرة بعنوان "رؤى وتجارب"، ضمن فعاليات مؤتمر "الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة.
أدارت الفعاليات د. هبة الله أبو النيل، عميد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، وشهدت مناقشة أربعة أوراق بحثية، جاءت الأولى بعنوان "جهود محافظة بني سويف في دعم ذوي الإعاقة" للباحث سيد سعد، مدير مكتب شئون ذوي الإعاقة بمحافظة بني سويف، وناقش خلالها الدور الرائد لمكتب المحافظة في تقديم الدعم والخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن المكتب يقدم حزمة متنوعة من الخدمات لأبناء المحافظة، في إطار السعي إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع بصورة فعالة ومستدامة، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع عدد من المؤسسات والوزارات المختلفة، من بينها وزارة الثقافة، وكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، بما يعزز من تكامل الجهود لخدمة هذه الفئة.
وجاءت الورقة البحثية الثانية بعنوان "الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل البنية المعرفية والنفسية والثقافية لذوي الاحتياجات الخاصة" قدمها الدكتور ربيع شكري، رئيس نادي أدب الجيزة، ومتخصص في مجال الإعاقة، واستعرض خلالها مفهوم الإثراء الكيفي لدور الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا أن التحولات الرقمية لم تعد مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت مدخل لإعادة بناء البُنى المعرفية والنفسية والثقافية للفرد.
وأشار إلى ضرورة تبني رؤية متكاملة والانتقال نحو فهم إنساني شامل يضع تمكين الإنسان في صدارة أولوياته، ويجعل من التكنولوجيا وسيلة للاندماج من خلال تعزيز القدرات وتوسيع آفاق المشاركة الثقافية بصورة أكثر شمولا وعدالة من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
بدوره قدم د. هيثم ناجي، أستاذ بكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، ومدير مركز خدمات ذوي الإعاقة، الورقة البحثية الثالثة بعنوان "دور التكنولوجيا المساندة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة – مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة نموذجا"، تناول خلالها دور التكنولوجيا في دعم دمج وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة داخل البيئة الجامعية، مؤكدا على حرص الجامعة على توفير بنية تكنولوجية متكاملة تلبي احتياجاتهم باختلاف نوع ودرجة الإعاقة.
وأشار إلى جامعة بني سويف كنموذج يقدم دعما تكنولوجيا متقدم من خلال كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، من خلال توفير أحدث الأجهزة والوسائل التكنولوجية، من بينها طابعات برايل، ومكبرات النصوص لضعاف البصر، وأجهزة وتقنيات مساندة لذوي الإعاقة السمعية، والإعاقة الذهنية، واضطراب طيف التوحد، وصعوبات التعلم.
وأضاف أنه تم تفعيل هذه الأجهزة والخدمات بصورة عملية لخدمة الطلاب، بما يسهم في تعزيز فرصهم التعليمية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتهيئة بيئة جامعية دامجة تدعم استقلاليتهم وتفوقهم الأكاديمي.
أما الورقة البحثية الرابعة، قدمتها الباحثة رشا عبد المنعم، المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بعنوان "الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.. التمكين الثقافي والتكنولوجي"، واستعرضت خلالها ملامح الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2031)، مع التركيز على محور تعزيز الثقافة والوعي المجتمعي، ودور التمكين التكنولوجي بوصفه أحد الممكنات الاستراتيجية الداعمة لتحقيق الدمج الشامل.
وأضافت أن نجاح الاستراتيجية مرهون بقدرتها على الوصول إلى المواطنين والتأثير في أنماط التفكير والسلوك، وليس الاكتفاء بصياغة السياسات، مؤكدة أن الاستراتيجية أولت اهتمام خاص بدور الثقافة في تغيير الصور النمطية ومناهضة التمييز، وتعزيز المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية.
كما أشارت إلى الدور المحوري للتكنولوجيا في تحقيق الإتاحة الرقمية وضمان النفاذ العادل إلى الخدمات والمحتوى الثقافي، بما يدعم بناء مجتمع أكثر شمولا وعدالة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة ربط محاور الاستراتيجية بآليات متابعة واضحة، من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس، تضمن تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى ممارسات تنفيذية مستدامة تسهم في تحقيق العدالة الثقافية والدمج المجتمعي.
ويعقد المؤتمر برئاسة الشاعر الدكتور مسعود شومان، وتتولى أمانته الدكتورة هبة كمال، مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، وينفذ المؤتمر تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية، من خلال الإدارة العامة للتمكين الثقافي، بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة بني سويف برئاسة أحمد حلمي.
ويشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين والأكاديميين، لمناقشة عدة أبحاث تتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم بشكل فعال في المجتمع الرقمي.
وتختتم الفعاليات في العاشرة صباح غد الخميس، بجلسة تتضمن إعلان التوصيات، يعقبها جولة ميدانية لعدد من المعالم الأثرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة مركز خدمة الطلاب علوم ذوي الاحتياجات دور الذكاء الاصطناعي علوم ذوي الاحتياجات الخاصة الذكاء الاصطناعي الهيئة العامة لقصور الثقافة برامج وزارة الثقافة الاحتياجات الخاصة لذوى الاحتياجات الخاصة مسعود شومان العامة لقصور الثقافة فرع ثقافة مؤتمر الذكاء الاصطناعي هيئة العامة لقصور الثقافة بمحافظة بني سويف الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الثقافة برئاسة اللواء علوم ذوی الاحتیاجات الخاصة للأشخاص ذوی الإعاقة الذکاء الاصطناعی بنی سویف من خلال فی دعم
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.