عقدت بمبنى محافظة بني سويف مائدة مستديرة بعنوان "رؤى وتجارب"، ضمن فعاليات مؤتمر "الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة.

 

أدارت الفعاليات د. هبة الله أبو النيل، عميد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، وشهدت مناقشة أربعة أوراق بحثية، جاءت الأولى بعنوان "جهود محافظة بني سويف في دعم ذوي الإعاقة" للباحث سيد سعد، مدير مكتب شئون ذوي الإعاقة بمحافظة بني سويف، وناقش خلالها الدور الرائد لمكتب المحافظة في تقديم الدعم والخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.


وأضاف أن المكتب يقدم حزمة متنوعة من الخدمات لأبناء المحافظة، في إطار السعي إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع بصورة فعالة ومستدامة، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع عدد من المؤسسات والوزارات المختلفة، من بينها وزارة الثقافة، وكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، بما يعزز من تكامل الجهود لخدمة هذه الفئة.

 

وجاءت الورقة البحثية الثانية بعنوان "الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل البنية المعرفية والنفسية والثقافية لذوي الاحتياجات الخاصة" قدمها الدكتور ربيع شكري، رئيس نادي أدب الجيزة، ومتخصص في مجال الإعاقة، واستعرض خلالها مفهوم الإثراء الكيفي لدور الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا أن التحولات الرقمية لم تعد مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت مدخل لإعادة بناء البُنى المعرفية والنفسية والثقافية للفرد.


وأشار إلى ضرورة تبني رؤية متكاملة والانتقال نحو فهم إنساني شامل يضع تمكين الإنسان في صدارة أولوياته، ويجعل من التكنولوجيا وسيلة للاندماج من خلال تعزيز القدرات وتوسيع آفاق المشاركة الثقافية بصورة أكثر شمولا وعدالة من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

بدوره قدم د. هيثم ناجي، أستاذ بكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، ومدير مركز خدمات ذوي الإعاقة، الورقة البحثية الثالثة بعنوان "دور التكنولوجيا المساندة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة – مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة نموذجا"، تناول خلالها دور التكنولوجيا في دعم دمج وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة داخل البيئة الجامعية، مؤكدا على حرص الجامعة على توفير بنية تكنولوجية متكاملة تلبي احتياجاتهم باختلاف نوع ودرجة الإعاقة.

 

وأشار إلى جامعة بني سويف كنموذج يقدم دعما تكنولوجيا متقدم من خلال كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ومركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، من خلال توفير أحدث الأجهزة والوسائل التكنولوجية، من بينها طابعات برايل، ومكبرات النصوص لضعاف البصر، وأجهزة وتقنيات مساندة لذوي الإعاقة السمعية، والإعاقة الذهنية، واضطراب طيف التوحد، وصعوبات التعلم.


وأضاف أنه تم تفعيل هذه الأجهزة والخدمات بصورة عملية لخدمة الطلاب، بما يسهم في تعزيز فرصهم التعليمية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتهيئة بيئة جامعية دامجة تدعم استقلاليتهم وتفوقهم الأكاديمي.

 

أما الورقة البحثية الرابعة، قدمتها الباحثة رشا عبد المنعم، المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بعنوان "الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة.. التمكين الثقافي والتكنولوجي"، واستعرضت خلالها ملامح الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2031)، مع التركيز على محور تعزيز الثقافة والوعي المجتمعي، ودور التمكين التكنولوجي بوصفه أحد الممكنات الاستراتيجية الداعمة لتحقيق الدمج الشامل.

 

وأضافت أن نجاح الاستراتيجية مرهون بقدرتها على الوصول إلى المواطنين والتأثير في أنماط التفكير والسلوك، وليس الاكتفاء بصياغة السياسات، مؤكدة أن الاستراتيجية أولت اهتمام خاص بدور الثقافة في تغيير الصور النمطية ومناهضة التمييز، وتعزيز المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية.

 

كما أشارت إلى الدور المحوري للتكنولوجيا في تحقيق الإتاحة الرقمية وضمان النفاذ العادل إلى الخدمات والمحتوى الثقافي، بما يدعم بناء مجتمع أكثر شمولا وعدالة.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة ربط محاور الاستراتيجية بآليات متابعة واضحة، من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس، تضمن تحويل الرؤية الاستراتيجية إلى ممارسات تنفيذية مستدامة تسهم في تحقيق العدالة الثقافية والدمج المجتمعي.

 

ويعقد المؤتمر برئاسة الشاعر الدكتور مسعود شومان، وتتولى أمانته الدكتورة هبة كمال، مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، وينفذ المؤتمر تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية، من خلال الإدارة العامة للتمكين الثقافي، بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة بني سويف برئاسة أحمد حلمي.

 

ويشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين والأكاديميين، لمناقشة عدة أبحاث تتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم بشكل فعال في المجتمع الرقمي. 


وتختتم الفعاليات في العاشرة صباح غد الخميس، بجلسة تتضمن إعلان التوصيات، يعقبها جولة ميدانية لعدد من المعالم الأثرية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة مركز خدمة الطلاب علوم ذوي الاحتياجات دور الذكاء الاصطناعي علوم ذوي الاحتياجات الخاصة الذكاء الاصطناعي الهيئة العامة لقصور الثقافة برامج وزارة الثقافة الاحتياجات الخاصة لذوى الاحتياجات الخاصة مسعود شومان العامة لقصور الثقافة فرع ثقافة مؤتمر الذكاء الاصطناعي هيئة العامة لقصور الثقافة بمحافظة بني سويف الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الثقافة برئاسة اللواء علوم ذوی الاحتیاجات الخاصة للأشخاص ذوی الإعاقة الذکاء الاصطناعی بنی سویف من خلال فی دعم

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي