اشتباك بالأيدي داخل البرلمان التركي خلال أداء اليمين لوزيري العدل والداخلية (شاهد)
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شهدت الجمعية العامة للبرلمان التركي، الأربعاء، توترا سياسيا لافتا تطور إلى اشتباك بالأيدي بين نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري المعارض، قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لوزيري العدل والداخلية المعينين حديثا، ما دفع رئاسة البرلمان إلى تعليق الجلسة مؤقتا.
وبحسب ما أفادت به مصادر متطابقة، اندلعت حالة من الفوضى داخل قاعة مجلس الأمة التركي الكبير قبل بدء مراسم القسم لوزير العدل المعين حديثا أكن غورليك ووزير الداخلية المعين مصطفى تشيفتشي، اللذين صدرت قرارات تعيينهما فجر اليوم بمرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية.
محاولة منع الوزير من اعتلاء المنصة
ووفق المعلومات المتداولة، توجه عدد من نواب حزب الشعب الجمهوري إلى أمام منصة الخطابة داخل القاعة، احتجاجا على التعيينات الجديدة، في خطوة قوبلت باعتراضات حادة من نواب حزب العدالة والتنمية، قبل أن تتطور المشادات الكلامية سريعا إلى تدافع واشتباك بالأيدي بين عدد من النواب.
وخلال الفوضى، شوهد نواب يتدافعون ويدفع بعضهم بعضا داخل القاعة، قبل أن يتدخل نائب رئيس البرلمان بكر بوزداغ، معلنا تعليق الجلسة مؤقتا لاحتواء التوتر.
ورغم التدافع والمشادات داخل القاعة، تمكن الوزيران في نهاية المطاف من أداء اليمين الدستورية، ليباشرا مهامهما رسميا، في مشهد عكس حجم التوتر السياسي القائم بين الحزب الحاكم وأكبر أحزاب المعارضة، خاصة في ما يتصل بملفات قضائية وسياسية حساسة.
سجل غورليك القضائي
وجاءت اعتراضات حزب الشعب الجمهوري، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، على خلفية تعيين وزير العدل الجديد أكن غورليك، الذي شغل سابقا منصب المدعي العام في إسطنبول، وتولى النظر في قضايا تتعلق بالمؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري.
ومنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في إسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ألقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد.
كما أصدر غورليك أوامر بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم شملت تلقي رشى، والتورط في أعمال إرهابية، إضافة إلى تهم تتعلق بإهانة الرئيس.
ويرى نواب المعارضة أن غورليك، خلال عمله في الادعاء العام، وجّه دعاوى قانونية ضد شخصيات بارزة في حزب الشعب الجمهوري، من بينها رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، وكذلك جانان كافتانجي أوغلو وأنس بربر أوغلو، معتبرين أن ذلك يشكل سببا كافيا للاعتراض على توليه حقيبة العدل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أصدر فجر الأربعاء قرارا بتعيين أكن غورليك وزيرا للعدل ومصطفى تشيفتشي وزيرا للداخلية، خلفا للوزيرين السابقين يلماز تونتش وعلي يرلي كايا، على أن يؤديا اليمين أمام البرلمان تمهيدا لتسلّم مهامهما رسميا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية الشعب الجمهوري غورليك أردوغان تركيا أردوغان الشعب الجمهوري غورليك سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الشعب الجمهوری
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام