نار النينيو تهدد العالم.. هل يسجل التاريخ ذروة مناخية خطيرة في 2027 ؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تتجه أنظار العلماء ووكالات الأرصاد العالمية إلى المحيط الهادئ، حيث تتزايد التوقعات بتشكل ظاهرة “النينيو” خلال الفترة المقبلة، في سيناريو قد يدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بحلول عام 2027 .
هذه التطورات لا تعني مجرد ارتفاع في درجات الحرارة، بل تنذر بتداعيات واسعة تشمل ارتفاع مستويات البحار وتهديد حياة ملايين البشر، خاصة على السواحل الأفريقية.
“النينيو” نمط مناخي دوري ينشأ في المحيط الهادئ الاستوائي، ويتمثل في ارتفاع غير طبيعي لدرجات حرارة سطح البحر قرب سواحل أمريكا الجنوبية ويحدث ذلك نتيجة تراجع صعود المياه الباردة من أعماق المحيط إلى السطح، ما يؤدي إلى تسخين المياه السطحية والغلاف الجوي، ويُحدث اضطرابات واسعة في أنماط الطقس حول العالم.
تتراوح دورة تكرار “النينيو” ومرحلتها المعاكسة “اللانينيا” بين عامين وسبعة أعوام، وتستمر عادة من 9 إلى 12 شهرًا، وقد تمتد أحيانًا لعدة سنوات. وترتبط “النينيو” بالاحترار، فيما تؤدي “اللانينيا” إلى انخفاض درجات حرارة سطح البحر وتأثيرات مناخية معاكسة.
أرقام مقلقة من الدورة الأخيرةشهد العالم خلال دورة 2023–2024 آثارًا واضحة للنينيو، وساهمت الظاهرة في رفع مستوى سطح البحر عالميًا بنحو 2.34 سنتيمتر خلال عامين فقط.
وأوضح الدكتور زيك هاوسفاثر، الباحث في مجموعة “بيركلي إيرث” الأميركية المستقلة، أن “النينيو” أضافت قرابة 0.12 درجة مئوية إلى متوسط درجات الحرارة العالمية في عام 2024، ما يعكس حجم تأثيرها المباشر على الاحترار العالمي.
أفريقيا في قلب الخطروتشير أبحاث حديثة إلى أن القارة الأفريقية تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام تداعيات احترار المحيطات فقد سجلت سواحلها خلال دورة 2023–2024 ارتفاعات قياسية في مستوى البحر.
واعتمد فريق بحثي على تحليل بيانات أقمار صناعية ونماذج حاسوبية وأساليب إحصائية لدراسة تغيرات مستوى البحر على مدى 32 عامًا، بين 1993 و2024 وأظهرت النتائج أن وتيرة ارتفاع مستوى البحر في أفريقيا زادت بنسبة 73% بين عامي 2009 و2024.
وبينت الدراسة أن الظواهر المناخية الحادة، وفي مقدمتها “النينيو”، أسهمت بنحو 19% من إجمالي الزيادة المسجلة ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ تسببت موجات الحر البحرية المصاحبة للظاهرة في اضطرابات حادة بمصايد الأسماك، ما انعكس سلبًا على اقتصادات المجتمعات الساحلية التي تعتمد على الثروة البحرية كمصدر رئيسي للدخل.
ذروة التأثير متى؟رغم توقعات كل من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية (NOAA) ومكتب الأرصاد الأسترالي بتشكل “النينيو”، فإن النماذج المناخية لا تزال تنطوي على قدر من عدم اليقين، نظرًا لطول الفترة الزمنية المتبقية.
ووفقًا لهاوسفاثر، فإن أي تطور محتمل للظاهرة هذا العام سيبلغ ذروته بين نوفمبر ويناير، بينما يُتوقع أن يظهر التأثير الأكبر على متوسط درجات حرارة سطح الأرض عالميًا في عام 2027، وليس في 2026 كما قد يعتقد البعض.
الحاجة إلى استجابة عاجلةتعكس هذه المعطيات ضرورة التحرك السريع لتعزيز استراتيجيات التكيف المناخي، خاصة في أفريقيا التي تضم 38 دولة ساحلية يمتد شريطها الساحلي لنحو 18,950 ميلًا وتواجه القارة تحديات مضاعفة تتمثل في محدودية الموارد المالية وضعف شبكات الرصد البحري، ما يقلل من قدرتها على المتابعة الدقيقة والاستجابة الفعّالة.
وفي ظل تسارع وتيرة التغير المناخي، لم يعد السؤال ما إذا كانت “النينيو” ستؤثر، بل إلى أي مدى سيكون العالم مستعدًا لمواجهة آثارها وبين ارتفاع الحرارة وتقدم مياه البحار، تبدو السنوات المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة البشرية على التكيف مع واقع مناخي أكثر قسوة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النينيو ظاهرة النينيو درجات الحرارة العالمية ما هي ظاهرة النينيو درجات الحرارة مناخ بورسعید
إقرأ أيضاً:
بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
تلقى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومدربه الجديد إنزو ماريسكا ضربة قوية قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، عقب الكشف عن حاجة نجم خط الوسط الدولي الإسباني رودري لعملية جراحية في الظهر لعلاج آلام متكررة لحقت به خلال مشاركته الأخيرة في كأس العالم.
وأفادت التقارير الطبية والمصادر المقربة من النادي الإنجليزي بأن الحائز على جائزة أفضل لاعب في مونديال 2026 يخضع لتدخل جراحي بسيط لعلاج مشاكل الظهر.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رودري.. العقل الذي يريده مورينيو على أعتاب ريال مدريدlist 2 of 2بعد إصابته في كأس العالم.. أرسنال يعلن رسميا غياب ساليبا لفترة طويلةend of listانتكاسةورغم أن الأطباء يصفون الإجراء بـ "السريع والبسيط"، إلا أن غياب رودري المؤكد عن فترة الإعداد للموسم ومباراة درع المجتمع أمام أرسنال يثير القلق بشأن جاهزيته البدنية قبل بداية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتأتي هذه الانتكاسة الطبية بعد أيام قليلة من قمة التتويج الكروي لرودري (30 عاما)، حيث قاد منتخب إسبانيا للفوز بلقب كأس العالم 2026 عقب التغلب على الأرجنتين بهدف نظيف في المباراة النهائية.
تألق رودري في المونديال جاء بعد موسمين معقدين عانى فيهما من قطع في الرباط الصليبي في سبتمبر/أيلول 2024، أعقبته إصابات متكررة في أوتار الركبة والعضلات الخلفية أدت لتقليص مشاركاته الأساسية مع السيتي خلال الموسم الماضي.
مستقبل غامضتتزامن هذه الإصابة مع مرحلة مفصلية في مسيرة النجم الإسباني، حيث يدخل عامه الأخير في العقد الذي يربطه بملعب الاتحاد (ينتهي في صيف 2027).
وفي الوقت الذي يرغب فيه اللاعب بالعودة مستقبلا إلى الدوري الإسباني وسط اهتمام غير رسمي من ريال مدريد، يحرص السيتي ومدربه ماريسكا على فتح مفاوضات التجديد فور تعافيه واكتسابه الجاهزية التامة.
بعد نهائي المونديال صرح رودري: "لقد مررت بوقت عصيب للغاية خلال الفترات الماضية. أريد فقط أن ترى الأجيال الجديدة في تجربتي فرصة للتعلم؛ عندما تسقط، يمكنك النهوض مجددا. هذه هي فلسفتي في الحياة.. قد تسير الأمور أحيانا عكس ما نتمنى، لكن الإيجابية يجب أن تظل حاضرة دائما".
إعلان