تصاعد الخلافات بين الحوثيين و«المؤتمر» يعمّق أزمة تشكيل حكومة الانقلاب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تتسع دائرة التوتر السياسي في صنعاء، مع استمرار الخلافات بين ميليشيا الحوثي وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء) حول طبيعة الشراكة وصلاحيات حكومة الانقلاب المرتقبة، في وقت بدأت فيه أصوات من داخل الميليشيات نفسها تعبّر علناً عن استغرابها من تأخر إعلان التشكيل الحكومي الجديد.
ويأتي هذا الجمود بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيس الحكومة غير المعترف بها دولياً أحمد الرهوي وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء، وهي الحادثة التي خلّفت فراغاً تنفيذياً لم يُحسم حتى الآن، رغم ما يُقال عن جاهزية معظم أسماء الحكومة المقبلة.
مصادر سياسية مطلعة تحدثت عن استمرار رفض جناح «المؤتمر» المشاركة في حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، معتبرة أن التجربة السابقة أثبتت محدودية الدور الذي مُنح للحزب داخل السلطة القائمة في صنعاء.
وبحسب المصادر، فإن الخلافات تتجاوز مسألة توزيع الحقائب الوزارية، لتشمل آلية اتخاذ القرار، وحدود استقلال الحكومة المفترضة، في ظل ما يصفه الحزب بهيمنة المشرفين والقادة الحوثيين على مفاصل الدولة من خارج الأطر الرسمية. ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تعكس اختلالاً في توازنات السلطة داخل معسكر الانقلاب، وتضع الجماعة أمام اختبار يتعلق بمدى استعدادها لإعادة صياغة شكل الحكم أو الاكتفاء بإعادة إنتاج الصيغة ذاتها.
في موازاة الخلاف مع الحليف السياسي، برزت انتقادات علنية من داخل الجماعة، كان أبرزها ما نشره الناشط الحوثي الكرار المراني، الذي أبدى استغرابه من استمرار المماطلة في إعلان الحكومة الجديدة.
وقال المراني في منشور على منصة «إكس»: «لنا أكثر من 4 أشهر منذ استشهاد رئيس الحكومة الأستاذ أحمد الرهوي وبعض أعضاء الحكومة، وإلى اليوم لم يتم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة». وأضاف أن أغلب أسماء أعضاء الحكومة المقبلة باتت معروفة في الأوساط السياسية، غير أن الإعلان الرسمي لم يتم حتى الآن، متسائلاً عن مبررات هذا التأخير الذي يثير – بحسب تعبيره – علامات استفهام واسعة.
ويحمل هذا التصريح دلالات سياسية لافتة، إذ يعكس حجم التململ داخل بعض أوساط الجماعة من استمرار حالة الغموض، ويشير إلى وجود تباينات أو خلافات داخلية حول شكل الحكومة وتركيبتها، وربما حول موازين القوى بين أجنحة متعددة داخل البنية القيادية.
يتزامن هذا الجدل مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يعاني السكان من أزمات خدمية خانقة، وتدهور في القدرة الشرائية، وتراجع في الخدمات الأساسية. ويرى محللون أن غياب حكومة مُعلنة يفاقم حالة الإرباك الإداري، ويُبقي مؤسسات الدولة في وضع انتقالي هش، ما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير مؤسسية.
كما تتحدث مصادر حزبية عن استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي لجناح «المؤتمر»، الأمر الذي يزيد من تعقيد مشهد المشاورات، ويضعف احتمالات الوصول إلى صيغة توافقية في المدى القريب.
وأوضحت المصادر أن تأخر إعلان الحكومة لا يرتبط فقط بإجراءات شكلية، بل يعكس صراعاً مكتوماً حول إعادة توزيع النفوذ داخل السلطة في صنعاء، في ظل غياب إطار مؤسسي واضح ينظم العلاقة بين مكونات التحالف القائم.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.