حماس تدعو لحوار وطني يجمع كل القوى الوطنية والشعبية لمواجهة الاحتلال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
دعا الناطق باسم حركة المقاومة الفلسطينية حماس حازم قاسم إلى حوار وطني جاد وحقيقي لكل القوى الوطنية والشعبية داخل فلسطين لإصلاح المؤسسات الوطنية والاتفاق على رؤية وطنية موحدة لصد التدخلات الخارجية المعادية ومواجهة سياسة حكومة اليمين الاسرائيلية.
في سياق أخر ، جددت حركة حماس ، تأكيدها التمسك بسلاحها، مشددة على أن الوسطاء تفهموا رؤيتها في هذا الشأن، وأن الخطر الحقيقي لا يأتي من قطاع غزة بل من الاحتلال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، خلال مشاركته في أعمال منتدى الجزيرة السابع عشر المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان «القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية».
وقال مشعل إن الوسطاء، في إشارة إلى مصر وقطر وتركيا، أبدوا تفهمهم لموقف الحركة فيما يتعلق بسلاح المقاومة، مؤكدا أنه لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الأطراف المعنية بشأن هذا الطرح.
وأشار إلى أن هذه الدول لعبت دور الوساطة في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، استنادًا إلى مبادرة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي أُعلن عنها منتصف يناير الماضي، تضمنت بندا يتعلق بنزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الحركة، مقترحة بدلاً من ذلك تخزين السلاح أو تجميده خلال فترة الهدنة.
وأضاف مشعل أن الوصول إلى مقاربات سياسية؛ أمر ممكن، ولكن بعيدا عن «الضغط والابتزاز الإسرائيلي»، معتبرا أن قطاع غزة يحتاج إلى وقت طويل للتعافي، وأن التهديد الأساسي مصدره إسرائيل وليس غزة.
وفيما يتعلق بالضمانات، أشار مشعل إلى أن وجود قوات دولية على حدود قطاع غزة لحفظ السلام يُعد إحدى الضمانات الممكنة، لافتًا إلى أن حماس عرضت هدنة تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات، على أن لا يُستخدم السلاح أو يُستعرض خلال هذه الفترة، مع إمكانية قيام الوسطاء بدور الضامن.
واعتبر أن الإشكالية الحقيقية تكمن في سعي إسرائيل لنزع السلاح الفلسطيني، ووضعه بيد ميليشيات محلية؛ لخلق حالة من الفوضى داخل القطاع، مشيرًا إلى ما وصفه بـ «شرعنة تسليح ميليشيات عميلة».
وأكد مشعل أن المقاومة تظل حقا مشروعا للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، ومكفولا بموجب القانون الدولي والشرائع السماوية، مشددًا على أن استمرار الاحتلال يعني استمرار المقاومة، مع اختلاف أشكالها وأساليبها.
وأكد أن توقف العمليات العسكرية في غزة؛ جاء نتيجة تحول إسرائيل إلى عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي على المستوى الدولي، في ظل تصاعد الغضب الشعبي العالمي.
ودعا “مشعل”، العالمين العربي والإسلامي إلى ملاحقة إسرائيل سياسيا وقانونيا، والعمل على نزع شرعيتها الدولية، وتعميق التفاعل الدولي مع القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حماس فلسطين حكومة اليمين الاسرائيلية قطاع غزة الاحتلال خالد مشعل قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان