الذهب يتراجع بعد صعود الدولار عقب بيانات قوية للوظائف الأمريكية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
"رويترز" انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد ارتفاع شهده الدولار عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير التي جاءت أقوى من المتوقع، لتتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها غدًا الجمعة للحصول على مزيد من مؤشرات السياسة النقدية.
هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.
وخسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.2 بالمائة إلى 5087.30 دولار للأوقية.
وقال كريستوفر وانج المحلل لدى أو.سي.بي.سي "ربما كان لتقرير الوظائف القوي الذي أدى إلى تراجع طفيف في توقعات خفض أسعار الفائدة دور في حركة الذهب الضعيفة".
وارتفع مؤشر الدولار بعد تقرير الوظائف الذي أشار إلى متانة الاقتصاد الأمريكي. ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة أسعار المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة على غير المتوقع في الشهر الماضي وانخفض معدل البطالة إلى 4.3 بالمائة، لكن أكبر زيادة في الوظائف خلال 13 شهرا ربما تعطي صورة مبالغا فيها عن متانة سوق العمل حيث أظهرت المراجعات أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025 بدلا من 584 ألف وظيفة بحسب التقديرات السابقة.
ووفقا لتوقعات مكتب الميزانية في الكونجرس، سينمو عجز الميزانية الأمريكية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 إلى 1.853 تريليون دولار مما يدل على أن سياسات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية تزيد من سوء الوضع المالي للبلاد في ظل النمو الاقتصادي المنخفض.
وأظهر استطلاع لرويترز أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال فترة ولاية رئيسه جيروم باول التي تنتهي في مايو أيار، لكنه سيخفضها فورا بعد ذلك في يونيو حزيران وسط تحذيرات الاقتصاديين من أن السياسة النقدية في عهد خليفته المحتمل كيفن وارش قد تصبح فائقة التيسير.
ويترقب المستثمرون الآن تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي اليوم وبيانات التضخم غدًا الجمعة للتكهن بمسار السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفسية الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 83.81 دولار للأوقية بعد ارتفاعها أربعة بالمائة أمس الأربعاء.
وانخفض سعر البلاتين 0.3 بالمائة إلى 2126.52 دولار للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 1.4 بالمائة إلى 1722.67 دولار.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.
وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.
عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكوميةوأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.
وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.
سياسة البنك المركزي المصريوأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.
أسعار الدولاروعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.