الدولار والتسعير الجديد للفائدة يضغطان على المعادن النفيسة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، الخميس، مع صعود الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات قوية للوظائف فى الولايات المتحدة خلال شهر يناير، حيث جاءت أفضل من التوقعات، وهو ما أضعف رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة، فى وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.
وقال المحللين الماليين ان تقرير الوظائف الأقوى من المتوقع، وما صاحبه من تقليص طفيف لاحتمالات خفض الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالى، وقد يكون من بين الأسباب التي حدت من أداء الذهب خلال الجلسة.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكى بعد صدور تقرير التوظيف الذي فاجأ الأسواق بقوته، وأشار إلى متانة الوضع الأساسى للاقتصاد الأمريكى ، وهو ما يجعل المعادن المسعرة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزى العملات الأخرى.
كما أن حساسية الذهب تجاه تحركات الدولار، وإعادة تسعير عوائد السندات، وحالة عدم اليقين المحيطة بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالى، ستظل تشكل في المدى القريب مخاطر صعود وهبوط في آن واحد بالنسبة لأسعار الذهب.
وكذلك أظهرت البيانات أن نمو الوظائف فى الولايات المتحدة تسارع بصورة غير متوقعة خلال شهر يناير، كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، إلا أن أكبر زيادة في أعداد الوظائف خلال 13 شهرا قد تعطي صورة مبالغاً فيها عن قوة سوق العمل، إذ كشفت المراجعات اللاحقة أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 181000 وظيفة فقط في عام 2025، بدلا من التقديرات السابقة التى كانت تشير إلى 584000 وظيفة.
وتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن يسجل عجز الموازنة الأمريكية ارتفاعا طفيفا في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار، في إشارة إلى أن السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب تسهم، في المجمل، في تدهور الصورة المالية للبلاد، وذلك في ظل وتيرة نمو اقتصادي ضعيفة.
وينتظر المستثمرون حاليا صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب بيانات الحصول على مؤشرات إضافية بشأن المسار المنتظر للسياسة النقدية الأمريكية. وهي بيانات قد تعمق خسائر الذهب إذا ما سارت على نفس طريق بيانات التوظيف الأمريكية ودعمت تأجيل خفض أسعار الفائدة.
كما ارتفعت أسعار الذهب والفضة عند تسوية تعاملات الأربعاء، مع تركيز المستثمرين على تقييم آفاق السياسة النقدية الأمريكية فى الأمد الطويل.
وزادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أبريل بنسبة 1.34% أو ما يعادل 67.5 دولار إلى 5098.50 دولار للأوقية، ليعوض خسائر الجلسة الماضية التي بلغت 0.95%.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى مستوى 5055.24 دولار للأوقية ، بعدما كان قد أغلق جلسة يوم الأربعاء على ارتفاع تجاوز 1%.
وتراجعت العقود الآجلة للذهب فى الولايات المتحدة لتسليم شهر أبريل بنسبة 0.4% إلى 5077.30 دولار للأوقية.
وكذلك تراجعت أسعار الفضة فى المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 83.49 دولار للأوقية، بعدما كانت قد قفزت بنحو 4% من قبل .
كما انخفض سعر البلاتين فى المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 2109.45 دولار للأوقية، في حين ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1705.25 دولار .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب الدولار يناير
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.