جسر التواصل يجمع الإسكندرية.. نحو شراكة تنموية فاعلة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شارك الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، في فعاليات منتدى «جسر التواصل»، الذي تنظمه الغرفة التجارية بالإسكندرية ويهدف إلى تعزيز الحوار البناء بين مجتمع الأعمال ومحافظة الإسكندرية، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الغرفة التجارية بالإسكندرية.
اكد احمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية أن تاريخ الإسكندرية العريق كمدينة ملكية مزدهرة تستلزم تضافر الجهود لاستعادة ريادتها، مؤكدًا أن عنوان المنتدى «الإسكندرية إلى أين؟» يعكس السعي نحو رؤية تشاركية تعيد للمدينة بريقها الحضاري، وأن محافظ الإسكندرية هو الأقدر على الإجابة عن هذا التساؤل.
من جانبه، وجه الفريق أحمد خالد الشكر للحضور، مؤكدًا أن من حق كل من يعيش على أرض الإسكندرية أن يعرف مسار مدينته ومستقبلها التنموي، موضحًا أن عنوان المنتدى يجسد هذا الحق المشروع لكل سكندري في الاطلاع على رؤية مدينته خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المحافظ إلى أن العالم يمر بأزمات وتحديات اقتصادية وسياسية متلاحقة أثرت على مختلف الدول، إلا أن القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في ترسيخ حالة من الاستقرار داخل مصر، وهو ما انعكس إيجابًا على الأداء التنموي ومواصلة تنفيذ خطط التطوير الأمر الذي يتطلب الالتفاف حول القيادة السياسية خلال المرحلة المقبلة لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
وتناول محافظ الإسكندرية مكانة المدينة التاريخية والتحديات التي تواجهها حاليًا، وفي مقدمتها الخلل في التوزيع الديموغرافي وارتفاع الكثافات السكانية بشرق المدينة، وزيادة أعداد الأجانب واللاجئين من مختلف الجنسيات، فضلًا عن الضغوط الواقعة على البنية التحتية وضعف شبكات المرافق، ومحدودية محاور الربط مع الظهير الصحراوي، إلى جانب ملفات العقارات المخالفة والأسواق العشوائية.
وأوضح أنه منذ توليه المسؤولية وضع هدفًا رئيسيًا وهو تحسين جودة الحياة لمواطني الإسكندرية.
وخلال الندوة، استعرض المحافظ خطط الدولة الاستراتيجية في تطوير ورفع كفاءة القطاعات الحيوية بمحافظة الإسكندرية.
حيث تناول محاور خطة تطوير هذه القطاعات، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والنقل والمواصلات وملف النظافة
بما يحقق التكامل بين خطط الدولة ويلبي احتياجات المواطنين، ويسهم في تحقيق مردود ملموس على المواطن السكندري.
كما تطرق إلى معالجة التحديات المزمنة في البنية التحتية والخدمات العامة، والارتقاء بالقرى والتجمعات الحضرية، والاستمرار في مواجهة العقارات الآيلة للسقوط والمباني المخالفة، وتطوير الأسواق العشوائية وإزالة الإشغالات والتعامل مع العشوائيات في مناطق مثل الفلكي وسيدي جابر وزين العابدين وزعربانة والعجمي، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصادر رزق البسطاء، مع رفض أي ممارسات تضر بالأمن الاجتماعي.
كما تطرق إلى جهود تطوير قطاعات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في مواجهة موسم النوات، مؤكدًا تنفيذ استراتيجية متكاملة لإدارة مياه الأمطار تعتمد على حلول مبتكرة تتناسب مع الطبيعة الجغرافية للمدينة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية بما يسهم في تقليل الأزمات الموسمية ورفع كفاءة الخدمات.
وفيما يتعلق بمنظومة النقل الجماعي، أوضح محافظ الإسكندرية أن تحويل قطار أبو قير إلى مترو حديث وتطوير ترام الرمل يمثلان نقلة نوعية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلات، إلى جانب تحديث أسطول سيارات الأجرة والتاكسي، والتوسع في المركبات الكهربائية ونقاط شحنها دعمًا للتوجهات البيئية، مؤكدًا أن تطوير ترام الرمل يستهدف رفع كفاءته ليتواكب مع الزيادة السكانية وتحسين مستوى الخدمة دون المساس بقيمته التاريخية.
وتناول كذلك تطوير منظومة التعليم من خلال زيادة عدد الفصول الدراسية وتقليل الكثافات الطلابية، وتعيين وتدريب 2304 معلمين جدد، إلى جانب إنشاء 21 مدرسة جديدة بنطاق المحافظة، فضلًا عن دعم المنظومة الصحية في إطار تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل ورفع كفاءة عدد من المستشفيات، من بينها مستشفى العامرية العام ورأس التين.
كما أشار إلى جهود المحافظة في ملف النظافة وإيجاد حلول اقتصادية مبتكرة لإدارة وجمع المخلفات.
كما اوضح ما حققه «الأتوبيس الطائر» من نتائج على أرض الواقع حيث استحدثه الفريق ليجمع بين الجهات المختصة بالرقابة الميدانية، من جهاز حماية المستهلك، وسلامة الغذاء، ومديرية التموين، والطب البيطري، والأحياء، بما يتيح العمل بشكل متكامل لردع المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشهد المنتدى تلقي المحافظ عددًا من تساؤلات ومداخلات رجال الأعمال، حيث استمع إلى شكواهم والتحديات التي تواجههم، وتم حل بعض المشكلات المطروحة بشكل فوري، ودعا بعض المعنيين بالحضور إلى ديوان عام المحافظة لبحث مطالبهم بصورة مباشرة
وفي ختام المنتدى، أكد محافظ الإسكندرية أن مستقبل المدينة سيشهد تغييرًا حقيقيًا بجهود الجميع، مشددًا على أن ما يملكه هو الإرادة والعمل الجاد لإحداث هذا التغيير، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في جعل الإسكندرية مدينة حضارية وثقافية واقتصادية توفر حياة أفضل لمواطنيها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية رئيس الغرفة التجارية بالاسكندرية الغرفة التجارية الطاقة المتجددة المخلفات القيادات التنفيذية محافظ الإسکندریة الإسکندریة أن إلى جانب مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.