معطيات علمية لافتة.. كيف يمكن أن تقود العين إلى اكشاف مرض ألزهايمر؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تشير دراسة علمية حديثة إلى أن بكتيريا شائعة قد تؤدي دورًا غير متوقّع في تطوّر مرض ألزهايمر، إذ وجّه الباحثون اهتمامهم إلى موقع غير تقليدي لرصد مؤشراته: شبكية العين.
في دراسة نُشرت بمجلة Nature Communications، عرض الفريق أدلة تفيد بأن بكتيريا المتدثرة الرئوية (Chlamydia Pneumoniae)، المعروفة أساسًا بتسببها في الالتهاب الرئوي والتهابات الجيوب الأنفية، يمكن أن تبقى في الجسم لسنوات طويلة، وقد تكون مرتبطة بالتغيرات التي ييمكن ملاحظتها لدى المصابين بألزهايمر.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام احتمال أن تُحدث عدوى مزمنة نوع من الالتهاب الذي يمكن أن يضر بالخلايا العصبية، كما تطرح مسارات علاجية جديدة، سواء عبر معالجة الالتهاب أو من خلال التدخل المبكر باستخدام المضادات الحيوية.
شبكية العين.. مرآة الدماغأظهرت الدراسة أن بكتيريا المتدثرة الرئوية يمكن أن تظهر في شبكية العين، وهي الطبقة الرقيقة من النسيج العصبي في الجزء الخلفي من العين، والمسؤولة مباشرة عن معالجة الإشارات البصرية. وبما أن الشبكية تُعد جزءًا من الجهاز العصبي المركزي ويمكن فحصها دون جراحة، فإنها توفر فرصة نادرة لمراقبة العمليات البيولوجية المرتبطة بالدماغ في الوقت الفعلي.
ووجد الفريق أن وصول البكتيريا إلى هذا النسيج يرتبط بنشاط مناعي التهابي، وموت في الخلايا العصبية، وتراجع إدراكي. وقالت مايا كورونيو-هاماؤوي، أستاذة جراحة الأعصاب في جامعة "سيدرز-سايناي" للعلوم الصحية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "إن رصد بكتيريا المتدثرة الرئوية بشكل متكرر أتاح لنا تحديد رابط لم يكن معروفًا سابقًا بين العدوى البكتيرية والالتهاب والتنكس العصبي".
وأضافت: "العين تمثل مرآة للدماغ، وتُظهر هذه الدراسة أن العدوى البكتيرية في الشبكية والالتهاب المزمن يمكن أن يعكسا أمراض الدماغ ويتنبآ بحالة المرض، ما يدعم استخدام تصوير الشبكية كوسيلة غير جراحية لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بألزهايمر".
ولاختبار هذه الفرضية، جمع الباحثون بين تقنيات تصوير متقدمة وتحليلات جينية وبروتينية، وفحصوا أنسجة شبكية تعود إلى 104 أشخاص تراوحت حالاتهم بين الإدراك الطبيعي والضعف الإدراكي البسيط ومرض ألزهايمر. وأظهرت النتائج مستويات أعلى بكثير من البكتيريا في شبكيات وأدمغة المصابين بألزهايمر مقارنة بأصحاب الإدراك الطبيعي، كما ارتبطت الكميات الأكبر منها بتغيرات دماغية أشد وتراجع إدراكي أكبر.
كما بدا أن للعوامل الجينية دورًا واضحًا، إذ كانت المستويات الأعلى من البكتيريا أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يحملون متغير الجين APOE4، وهو عامل خطر معروف للإصابة بمرض ألزهايمر.
Related مراجعة علمية واسعة تربط بين بكتيريا الأمعاء ومرض الزهايمراكتشاف علمي جديد يفتح بابًا لإبطاء تدهور الذاكرة لدى مرضى ألزهايمربسبب مديونية الصيدلية المركزية.. شبح الموت يطارد مرضى السرطان والأمراض المزمنة في تونس من المختبر إلى النماذج الحيوانيةامتد البحث إلى المختبر، وقد تبيّن أن العدوى أدت ببكتيريا المتدثرة الرئوية إلى زيادة الالتهاب وموت الخلايا العصبية والتراجع الإدراكي، ما يشير إلى أن هذه البكتيريا قد تُسرّع مسارات المرض. كما حفّزت العدوى إنتاج بروتين "أميلويد-بيتا" الذي يتراكم في أدمغة المصابين بألزهايمر.
وقال تيموثي كروذر، الأستاذ الباحث في "سيدرز-سايناي غيرين للأطفال" وقسم العلوم الطبية الحيوية في "سيدرز-سايناي" والمؤلف المشارك المسؤول عن الدراسة: "يثير هذا الاكتشاف احتمال استهداف محور الالتهاب لعلاج مرض ألزهايمر".
وتشير المعطيات إلى أن استهداف العدوى البكتيرية المزمنة والالتهاب الناجم عنها قد يشكل استراتيجية علاجية واعدة، كما تعزز إمكانية استخدام فحوصات الشبكية كأداة غير جراحية للمساعدة في تشخيص المرض ومتابعته.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند بحث علمي دماغ الصحة مرض ألزهايمر أمراض نادرة دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب محادثات مفاوضات غزة الذكاء الاصطناعي أوروبا البرنامج الايراني النووي الأمن السيبراني یمکن أن
إقرأ أيضاً:
ابتكار قطرة من السبانخ تعالج جفاف العين بتقنية التمثيل الضوئي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ابتكر فريق بحثي من سنغافورة قطرة عين مستخلصة من السبانخ، تمثل حلًا مبتكرًا لمرض جفاف العين الذي يعاني منه أكثر من مليار شخص حول العالم.
وذكر الموقع العلمي الأسترالي “ساينس أليرت”، أن باحثي الجامعة الوطنية في سنغافورة تمكنوا من توظيف عملية التمثيل الضوئي للنباتات داخل العين البشرية، لتحميها من الالتهابات وتعالج جفافها، وتفوقت القطرة في أدائها على عقار “ريستاسيس” العالمي الشهير، الذي يعيبه ارتفاع سعره وظهور آثار جانبية كتهيج العين.
وأوضح الباحثون أن التقنية المسماة “ليف” أو “ورق نبات” تعتمد على استخلاص جزيئات نانوية من أوراق السبانخ، وعند وضعها في العين تتفاعل مع الضوء المحيط لإنتاج مركبات كيميائية تكافح الالتهابات والإجهاد الخلوي، حيث أعادت القطرة الخلايا المناعية في القرنية إلى وضعها الطبيعي خلال 30 دقيقة فقط، وخفضت المواد الضارة في الدموع بنسبة 95%، وسجلت نتائج فاقت الأدوية التقليدية المخصصة لهذا المرض.
وتعد السبانخ خيارًا مثاليًا لهذه التقنية، لإنتاجيتها العالية، وسهولة استخلاص آليتها الحيوية، ورخص ثمنها وتوفرها عالميًا، مما يسهل تصنيع القطرة تجاريًا مستقبلًا، وقد تفتح هذه التقنية الباب لعلاج أمراض التهابية أخرى في الجسم، شريطة أن تكون الأنسجة المستهدفة قابلة للتعرض للضوء.