جدعون ليفي: إسرائيل فشلت في إسقاط حماس فأنَّى لها أن تُسقط النظام الإيراني؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شن الكاتب والمعلق السياسي البارز جدعون ليفي هجوما لاذعا على الدعوات في إسرائيل التي تنادي بشن ضربة على إيران، محذرا من أن الاندفاع نحو حرب جديدة ضد طهران سيكون نذير شؤم على المنطقة بأسرها.
وكتب في مقال نشرته صحيفة هآرتس أن النشوة التي صاحبت عملية "الأسد الصاعد" قبل 7 أشهر لم تكن إلا وهما تبدَّد أمام حقيقة اضطرار إسرائيل والولايات المتحدة إلى التفكير في هجوم ثانٍ.
وكانت إسرائيل قد شنت، يوم 13 يونيو/حزيران 2025، هجمات واسعة على مناطق متعددة في إيران بأكثر من 200 طائرة مقاتلة، أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية وقادة إيرانيين كبارا في مؤسسات أمنية وعسكرية وبحثية.
وقالت تل أبيب حينئذ إن العملية "ضربة وقائية" تحميها من "التهديد الوجودي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى أن طهران "طورت صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية وضرب إسرائيل في دقائق".
ويرى ليفي في مقاله أن المزاج العام في إسرائيل، الذي يغذي رغبة نتنياهو في استدراج واشنطن إلى ساحة المعركة، يعاني "عمى سياسيا" يتجاهل التكاليف الباهظة للحرب.
وأكد أن الأهداف المعلنة لعملية "الأسد الصاعد"، من شل البرنامج النووي الإيراني إلى إنهاء نفوذ طهران الإقليمي، لم تتحقق. وأشار إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدراتها الباليستية وبمخزون من اليورانيوم المخصب، مما يعني أن التهديد لم يُرفع بل أُجّل.
كما شكك الكاتب اليساري في الربط بين الضربات العسكرية وتحقيق الحرية للشعب الإيراني، وقال "لا جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ولا القاذفات الأمريكية قادرة على إسقاط نظام متجذر بعمل عسكري من الخارج".
ليفي: لا بأس أن يمقت المرء النظام الإيراني، وأن يعارض الهجوم في الوقت نفسه ضمن جولة أخرى من الحرب لأنها لن تحل المشكلة. ستُوجَّه الضربات، وستتعافى إيران، وتعيد تسليح نفسها
وأضاف "ثمة ظواهر في العلاقات الدولية لا يمكن استئصالها، وبالتأكيد لا بالقوة ولا بالتدخل الخارجي، استمرار بقاء النظام الإيراني إحداها".
إعلانوتابع "لا بأس أن يمقت المرء النظام الإيراني، وأن يعارض الهجوم في الوقت نفسه ضمن جولة أخرى من الحرب لأنها لن تحل المشكلة. ستُوجَّه الضربات، وستتعافى إيران، وتعيد تسليح نفسها".
ودعا إلى استخلاص العبرة من "حرب الإبادة" التي شنتها إسرائيل على مدى عامين ونصف العام في قطاع غزة، التي "لم تؤدِّ إلى انهيار حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو أضعف بكثير من النظام الإيراني".
وأشار ليفي إلى أن النجاح في المنظور السياسي الإسرائيلي الراهن بات مرتبطا بمدى القدرة على إشعال فتيل الحرب، في حين يُنظر إلى الاتفاقيات الدبلوماسية على أنها فشل ذريع حتى لو حققت شروطا جيدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النظام الإیرانی
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".