سلطنة عُمان توقّع اتفاقية امتياز لمنطقة 18 البحرية لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
العُمانية: وقّعت وزارة الطاقة والمعادن على اتفاقية امتياز لمنطقة رقم 18 البحرية مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج وشركة بتروناس الماليزية، لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية في سلطنة عُمان.
وقّع الاتفاقية عن حكومة سلطنة عُمان معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، وعن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج محمود بن عبد الله الهاشمي الرئيس التنفيذي المكلف للشركة، وعن شركة بي سي عُمان فنتشرز المحدودة- التابعة لشركة بتروناس الماليزية محمد رداني عبد الرحمن نائب الرئيس للأصول الدولية في شركة بتروناس، بصفتها المشغّل لمنطقة الامتياز 18.
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة بتروناس مهام التشغيل بنسبة مشاركة تبلغ 70 بالمائة، فيما تمتلك شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج نسبة 30 بالمائة من حقوق الامتياز، وتشمل الاتفاقية فترة استكشاف أولية تمتد لـ 4 سنوات قابلة للتمديد، مع إمكانية إعلان الجدوى التجارية ومنح الامتياز لفترة إنتاج قد تصل إلى 30 عامًا.
وتغطي منطقة الامتياز رقم 18 الواقعة في بحر عُمان، مساحة تزيد على 21 ألف كيلومتر مربع، وتُعد من المناطق البحرية ذات الإمكانات الجيولوجية المتعددة، رغم ما تنطوي عليه من تحديات فنية مرتبطة بعمليات الاستكشاف والحفر في المياه العميقة.
وأكد معالي المهندس وزير الطاقة والمعادن أن أعمال الاستكشاف تُعد جزءًا أساسيًا من منظومة العمل في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن التوسع في برامج الاستكشاف يهدف إلى زيادة الاحتياطيات ودعم مستويات الإنتاج، بما ينعكس بشكل مباشر على تحقيق التنمية المستدامة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ويسهم في تطوير قطاعي النفط والغاز وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال معاليه: إن هذه الاتفاقية تعكس جاذبية التوجه الجديد لمحفزات الاستثمار التي تنتهجها سلطنة عُمان، وقدرتها على استقطاب كبرى الشركات العالمية إلى البيئة الاستثمارية للمناطق البحرية، مؤكدًا أن الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الوطنية والخبرات الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير الكوادر العُمانية في هذا القطاع الحيوي، ومن المؤمل أن تكون هذه الاتفاقية بداية لشراكة أوسع لشركة بتروناس في سلطنة عُمان.
وأضاف معاليه أن منح حق الامتياز في المنطقة رقم 18 يُعد خطوة استراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى ضمان استدامة قطاع الطاقة وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، معربًا عن أمله في أن تسهم عمليات الحفر والمسوحات الزلزالية التي ستُنفذ في المنطقة في الكشف عن إمكانات هيدروكربونية جديدة تعزز من الاحتياطيات الوطنية وتدعم مكانة سلطنة عُمان على خارطة الطاقة العالمية.
وأشار معاليه إلى أن الشركات المستثمرة ستنفذ برنامج عمل متكاملًا يشمل إجراء دراسات فنية وإمكانية إضافة مسوحات جيوفيزيائية للمناطق العميقة وحفر آبار استكشافية لتقييم الإمكانات الكاملة لمنطقة الامتياز، متمنيًا لشركاء الامتياز التوفيق في تنفيذ أعمال الاستكشاف في المنطقة رقم 18، ومواصلة النجاحات التي تحققت في عدد من مناطق الامتياز البحري خلال الفترة الماضية.
من جانبه، قال الدكتور أنور بن سليمان الخروصي الرئيس التنفيذي التجاري لشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج: إن توقيع اتفاقية الامتياز لمنطقة 18 يمثل إضافة نوعية لمحفظة الشركة في المناطق البحرية، ويعزز حضورها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، مؤكدًا أن الشراكة مع شركة بتروناس تشكل امتدادًا للتعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وتدعم نقل الخبرات وتبادل المعرفة الفنية.
وأوضح أن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج تُعد أكبر شركة متخصصة في الاستكشاف والإنتاج في سلطنة عُمان، إذ يبلغ متوسط إنتاجها اليومي نحو 224 ألف برميل مكافئ نفطي، وتواصل دورها في دعم استدامة القطاع وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الوطنية.
من جهته أكد السيد محمد رداني عبد الرحمن نائب الرئيس للأصول الدولية في شركة بتروناس، أن توقيع هذه الاتفاقية يعكس التزام الشركة بتوسيع محفظتها الاستكشافية في المناطق الواعدة، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تأتي امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج خلال الربع الثالث من عام 2025.
وأضاف أن بتروناس ستسخّر خبراتها المتقدمة في عمليات الاستكشاف البحري وتقنياتها الحديثة في العمل بالمياه العميقة، بالتعاون مع شركائها، بهدف تقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، ودعم أمن الطاقة على المدى الطويل، وتعزيز حضورها الاستثماري في سلطنة عُمان.
ومن المتوقع أن تنفذ الشركات المستثمرة برنامج عمل متكاملًا يتضمن إجراء المسوحات الجيوفيزيائية والدراسات الفنية، إضافة إلى حفر آبار استكشافية لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة، بما يسهم في تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الطاقة الإقليمية والعالمية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: شرکة أوکیو للاستکشاف والإنتاج الاستکشاف والإنتاج شرکة بتروناس
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.