البنتاغون يضغط لاستخدام الذكاء الاصطناعي على شبكاته ومخاوف من أخطاء قاتلة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
كشفت وكالة رويترز أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي وأنثروبيك، لجعل أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها متاحة على الشبكات المصنفة "سرية" دون القيود الكثيرة التي تفرضها الشركات على المستخدمين.
ووفقًا لمصدرين مطلعين، فإنه خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، قال إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في البنتاغون، لمسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا إن الجيش الأمريكي يهدف إلى إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي للعمل على كل من الشبكات السرية وغير السرية.
وقال مسؤول لرويترز، مع طلب عدم الكشف عن هويته، إن البنتاغون "يتحرك لنشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة عبر جميع الشبكات بمختلف مستويات السرية".
جدل متصاعد حول القيودوهذا هو أحدث تطور في المفاوضات الجارية بين البنتاغون وكبرى شركات الذكاء الاصطناعي حول كيفية استخدام الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي في ساحات القتال مستقبلا، التي تهيمن عليها حاليا أسراب الطائرات المسيرة وأجهزة الروبوت والهجمات الإلكترونية.
ومن المرجح أن تؤدي تعليقات مايكل إلى تكثيف الجدل المحتدم بالفعل حول رغبة الجيش في استخدام الذكاء الاصطناعي دون قيود، وقدرة شركات التكنولوجيا على وضع حدود حول كيفية نشر أدواتها.
وتطور شركات كثيرة للذكاء الاصطناعي أدوات مخصصة للجيش الأمريكي، ومعظمها متاح فقط على شبكات غير مصنفة على أنها سرية تستخدم عادة للإدارة العسكرية.
وهناك شركة واحدة فقط للذكاء الاصطناعي وهي "أنثروبيك" تتيح أدواتها للشبكات السرية من خلال أطراف أخرى، لكن الحكومة لا تزال مقيدة بسياسات الاستخدام التي تحددها الشركة.
وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع مجموعة واسعة من الأعمال الأكثر حساسية التي يمكن أن تشمل تخطيط المهام أو استخدام الأسلحة.
مخاوف من "أخطاء قاتلة"
ويأمل المسؤولون العسكريون الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي في تجميع المعلومات للمساعدة في اتخاذ القرارات.
إعلانورغم قوة هذه الأدوات، فإنها قد ترتكب أخطاء أو تختلق معلومات قد تبدو معقولة للوهلة الأولى.
ويقول الباحثون المعنيون بالذكاء الاصطناعي إن مثل هذه الأخطاء في الشبكات السرية قد تكون لها "عواقب قاتلة".
وقد توصلت شركة أوبن إيه آي إلى اتفاق مع البنتاغون يتيح للجيش استخدام أدواتها، بما في ذلك تشات جي بي تي، على شبكة غير سرية، وطرحت لأكثر من 3 ملايين موظف في وزارة الحرب الأمريكية.
وضمن الصفقة، وافقت أوبن إيه آي على إزالة العديد من قيود المستخدم النموذجية رغم بقاء بعض الضوابط.
تحميل وثائق حساسةوفي سياق متصل، كشف موقع بوليتيكو أن القائم بأعمال مدير وكالة الأمن السيبراني الأمريكية مادو غوتوموكالا، الذي عينه الرئيس دونالد ترمب، عمد إلى تحميل وثائق حساسة على روبوت الدردشة تشات جي بي تي.
ونقل الموقع عن مسؤولين أن غوتوموكالا تسبب في إطلاق إنذارات أمنية آلية عدة، مصممة لمنع سرقة الملفات الحكومية من الشبكات الفدرالية أو الكشف غير المقصود عنها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام