من أعلى تلة تطل على العاصمة الأفغانية، يقف فندق إنتركونتيننتال كابل شاهدًا صامتًا على نصف قرن من التحولات الدراماتيكية التي عاشتها أفغانستان.

لم يكن الفندق مجرد مبنى فاخر من الخرسانة والزجاج، بل كان – كما تصفه الصحفية البريطانية ليز دوسيت – مرآةً لآمال بلدٍ بأكمله، ثم لخيباته المتراكمة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2متحف "نابو".

. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لبنانlist 2 of 2موسوعة الجامع الأموي.. قراءة في 5 آلاف عام من تاريخ دمشقend of list

في كتابها الصادر حديثًا عام 2025 بعنوان "أفضل فندق في كابل: تاريخ أفغانستان من خلال عيون شعبها"، اختارت دوسيت هذا الفندق ليكون مدخلًا إنسانيًا لسرد تاريخ أفغانستان الحديث، بعيدًا عن البيانات العسكرية والخرائط السياسية، وقريبًا من حياة الناس العاديين.

فقاعة الحداثة في قلب كابل

افتُتح فندق إنتركونتيننتال في 9 سبتمبر/أيلول 1969، في ذروة مشروع التحديث الذي قاده الملك الراحل محمد ظاهر شاه، موّلته الحكومة البريطانية بقرض بلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني، وكان جزءًا من شبكة فنادق عالمية حملت اسم "إنتركونتيننتال".

يقول الباحث الأفغاني في التاريخ المعاصر الدكتور أحمد فهيم للجزيرة نت: " كان الفندق إعلانًا سياسيًا بقدر ما كان مشروعًا سياحيًا، أرادت كابل أن تقول للعالم إنها جزء من العصر الحديث، وإنها قادرة على استضافة الدبلوماسيين ورجال الأعمال في مكان واحد".

في تلك السنوات، كان الفندق عالمًا منفصلًا داخل بلد فقير محافظ؛ مشروبات كحولية في الصالات، موسيقى غربية، نساء أجنبيات بملابس السباحة، وطهاة أوروبيون، ولبنايون، وتكتب ليز دوسيت أن كابل كانت تُلقّب آنذاك بـ"باريس آسيا الوسطى".

الفندق لم يكن مجرد مبنى فاخر من الخرسانة والزجاج، بل كان – كما تصفه الصحفية البريطانية ليز دوسيت – مرآةً لآمال بلد بأكمله

شاهد على العواصف

لكن هذه "الفقاعة الزاهية"، كما تصفها دوسيت، لم تصمد طويلًا، مع الانقلابات العسكرية، ثم الغزو السوفيتي، فالحرب الأهلية، تحوّل الفندق من أيقونة للرفاه إلى مبنى منهك، وقد سجل معاناة الشعب الأفغاني منذ الإطاحة بالملك الراحل محمد ظاهر شاه.

يستعيد رحمة الله نيازي، أحد الموظفين القدامى في الفندق، ذكرياته للجزيرة نت: "كنا، مع كل انقلاب، نبدّل صور القادة المعلّقة في ردهات الفندق. خلال عملي هناك، غيّرتُ صور ستة من زعماء أفغانستان؛ لم أكن أعرفهم، لكنني واصلت عملي بصمت، مسجّلًا تجربتي وذكرياتي كما هي، مرّت أمامي وجوه كثيرة، وتبدّلت الأزمنة سريعًا، من غير أن يخطر ببالي يومًا أن بلادي ستسقط على هذا النحو المفجع".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أمكنة

إقرأ أيضاً:

تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا

يترقب عشاق الدراما الآسيوية العرض المنتظر لمسلسل لعبة الاختطاف، التي تجمع بين هونغ كونغ وكوريا واليابان والمقرر عرضها خلال الربع الأخير من هذا العام.
 

ويأتي هذا العمل الدولي المشترك المليء بالإثارة والتشويق بعد ثلاث سنوات من التحضير، حيث تم تصويره في عدة مواقع آسيوية، من بينها هونغ كونغ، تايبيه، سيول، طوكيو، سنغافورة، بانكوك، مانيلا وأوكيناوا. 

ومن المقرر عرض المسلسل على قناة ViuTV في هونغ كونغ، كما سيتوفر عبر منصة Viu في أنحاء جنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وجنوب أفريقيا.
 

ويجمع "لعبة الاختطاف" نخبة غير مسبوقة من أبرز نجوم التمثيل من سبعة أسواق آسيوية مختلفة:

يجسد النجم لي جون-غي (Lee Joon-gi)، الممثل الكوري شخصية الجرّاح العبقري “هان كي-جو”. 

وكان قد حقق شهرة عالمية من خلال الفيلم الشهير The King and the Clown، قبل أن يواصل نجاحه عبر أعمال درامية بارزة من بينها Flower of Evil وAgain My Life، ليحصد قاعدة جماهيرية واسعة في مختلف أنحاء آسيا.


أما النجم الياباني كينتارو ساكاجوتشي (Kentaro Sakaguchi): فيؤدي دور المحقق النخبوي "توشيرو نييـدي". وكان قد فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد في حفل Japan Academy Film Prize، كما حصد جائزة أفضل ممثل في جوائز Global OTT Awards لعام 2025 عن أدائه في مسلسل OTT الكوري الأصلي What Comes After Love.


وتلعب النجمة التايوانية أليس كو (Alice Ko) دور "كريستينا"، صانعة محتوى وربّة المنزل. وكانت قد فازت مرتين بجائزة أفضل ممثلة في Golden Bell Awards عن مسلسلي Marry Me, or Not? وSomeday or One Day، كما خاضت تجربتها الأدبية الأولى عبر إصدار رواية في عام 2025.


ويجسد النجم ستانلي ياو (Stanley Yau) من هونغ كونغ شخصية "آندي"، محامي الشركات متعددة الجنسيات. ويُعرف ياو بكونه أحد أعضاء فرقة MIRROR الشهيرة، كما نال إشادات واسعة عن أدواره في عدد من الدراما المحلية، من بينها Into the Wild.

طباعة شارك لعبة الاختطاف مسلسل لعبة الاختطاف الدراما الآسيوية

مقالات مشابهة

  • أفضل مشروبات التخسيس.. خيارات طبيعية تدعم فقدان الوزن
  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • 3468 شهيدًا و10577 مصابًا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • محافظ القليوبية يقود حملة لإزالة مبنى مخالف بالخصوص
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات