أفضل فندق في كابل.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
من أعلى تلة تطل على العاصمة الأفغانية، يقف فندق إنتركونتيننتال كابل شاهدًا صامتًا على نصف قرن من التحولات الدراماتيكية التي عاشتها أفغانستان.
لم يكن الفندق مجرد مبنى فاخر من الخرسانة والزجاج، بل كان – كما تصفه الصحفية البريطانية ليز دوسيت – مرآةً لآمال بلدٍ بأكمله، ثم لخيباته المتراكمة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2متحف "نابو".. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لبنانlist 2 of 2موسوعة الجامع الأموي.. قراءة في 5 آلاف عام من تاريخ دمشقend of list
في كتابها الصادر حديثًا عام 2025 بعنوان "أفضل فندق في كابل: تاريخ أفغانستان من خلال عيون شعبها"، اختارت دوسيت هذا الفندق ليكون مدخلًا إنسانيًا لسرد تاريخ أفغانستان الحديث، بعيدًا عن البيانات العسكرية والخرائط السياسية، وقريبًا من حياة الناس العاديين.
فقاعة الحداثة في قلب كابلافتُتح فندق إنتركونتيننتال في 9 سبتمبر/أيلول 1969، في ذروة مشروع التحديث الذي قاده الملك الراحل محمد ظاهر شاه، موّلته الحكومة البريطانية بقرض بلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني، وكان جزءًا من شبكة فنادق عالمية حملت اسم "إنتركونتيننتال".
يقول الباحث الأفغاني في التاريخ المعاصر الدكتور أحمد فهيم للجزيرة نت: " كان الفندق إعلانًا سياسيًا بقدر ما كان مشروعًا سياحيًا، أرادت كابل أن تقول للعالم إنها جزء من العصر الحديث، وإنها قادرة على استضافة الدبلوماسيين ورجال الأعمال في مكان واحد".
في تلك السنوات، كان الفندق عالمًا منفصلًا داخل بلد فقير محافظ؛ مشروبات كحولية في الصالات، موسيقى غربية، نساء أجنبيات بملابس السباحة، وطهاة أوروبيون، ولبنايون، وتكتب ليز دوسيت أن كابل كانت تُلقّب آنذاك بـ"باريس آسيا الوسطى".
الفندق لم يكن مجرد مبنى فاخر من الخرسانة والزجاج، بل كان – كما تصفه الصحفية البريطانية ليز دوسيت – مرآةً لآمال بلد بأكمله
شاهد على العواصفلكن هذه "الفقاعة الزاهية"، كما تصفها دوسيت، لم تصمد طويلًا، مع الانقلابات العسكرية، ثم الغزو السوفيتي، فالحرب الأهلية، تحوّل الفندق من أيقونة للرفاه إلى مبنى منهك، وقد سجل معاناة الشعب الأفغاني منذ الإطاحة بالملك الراحل محمد ظاهر شاه.
يستعيد رحمة الله نيازي، أحد الموظفين القدامى في الفندق، ذكرياته للجزيرة نت: "كنا، مع كل انقلاب، نبدّل صور القادة المعلّقة في ردهات الفندق. خلال عملي هناك، غيّرتُ صور ستة من زعماء أفغانستان؛ لم أكن أعرفهم، لكنني واصلت عملي بصمت، مسجّلًا تجربتي وذكرياتي كما هي، مرّت أمامي وجوه كثيرة، وتبدّلت الأزمنة سريعًا، من غير أن يخطر ببالي يومًا أن بلادي ستسقط على هذا النحو المفجع".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أمكنة
إقرأ أيضاً:
كولر يكشف سبب تدريب زيورخ.. ويتحدث عن ضغوط الأهلي: بعد الخسارة كنت أفضل البقاء في المنزل
كشف السويسري مارسيل كولر، المدير الفني السابق للنادي الأهلي، عن الأسباب التي دفعته لقبول تدريب نادي زيورخ، كما استعاد ذكرياته مع القلعة الحمراء، متحدثًا عن الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي عاشها خلال فترة عمله في مصر.
وفي تصريحات نقلتها منصة "Blue News" السويسرية، قال كولر عن قراره تدريب زيورخ، الغريم التقليدي لنادي جراسهوبرز الذي ارتبط به طوال مسيرته: "بالطبع، كان عليّ أن أفكر في الأمر".
قضيت مسيرتي المهنية بالكامل مع جراسهوبرزوأضاف كولر: "قضيت مسيرتي المهنية بالكامل مع جراسهوبرز باستثناء عامين مع نادي شفامينديجن، لكن في النهاية نجح رئيس نادي زيورخ وزوجته في إقناعي، فهما مرتبطان بالنادي منذ فترة طويلة، وكان من السهل جدًا بناء علاقة جيدة معهما".
وتطرق المدرب السويسري للحديث عن تجربته مع الأهلي، مشيرًا إلى اختلاف الأجواء الجماهيرية في مصر، وقال: "الأجواء هناك أكثر حدة، لذلك كان من المهم دائمًا الحفاظ على الهدوء".
أصعب اللحظات كانت عقب الهزائموأوضح أن أصعب اللحظات كانت عقب الهزائم، مضيفًا: "عندما تخسر هناك يصبح الأمر صعبًا للغاية، كنت أفضل البقاء في المنزل وعدم الخروج، لأن أي مشجع قد يوجه إليك اللوم أو يضايقك، ومع وجود نحو 22 مليون نسمة في القاهرة، كان ذلك مرهقًا بعض الشيء".
كما تحدث كولر عن رؤيته لفريقه الجديد، مؤكدًا أنه بدأ التحضير مبكرًا قبل تولي المهمة.
شاهدت سبع مباريات للفريقوقال: "شاهدت سبع مباريات للفريق مسبقًا وفكرت كثيرًا في كل التفاصيل، أعمل على الجوانب الجماعية والفردية، وأريد أن أرى اللاعبين يقدمون أقصى ما لديهم في التدريبات يوميًا، وبعدها يأتي دوري لإجراء التصحيحات اللازمة".
ويأمل كولر في قيادة زيورخ لاستعادة بريقه والمنافسة على الألقاب المحلية، مستفيدًا من خبراته الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته التدريبية، والتي شهدت التتويج بالدوري السويسري مع سانت جالن، وكأس سويسرا مع بازل، إلى جانب نجاحاته مع النادي الأهلي.