الأحد المقبل.. «الشيوخ» يفتح ملف منظومة العلاج على نفقة الدولة ومكافحة الأورام في جلسته العامة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
يفتح مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال جلسته العامة الأحد المقبل، ملف منظومة العلاج على نفقة الدولة ومنظومة مكافحة الأورام ـ كما يستعرض المجلس عدداً من تقارير اللجان النوعية التي تتضمن العديد من التوصيات.
يبدأ المجلس جلسته العامة الأحد المقبل، وفقاً لجدول الأعمال بمناقشة طلب مناقشة عامة مقدم من النائب حسين خضير وأكثر من عشرين عضواً، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام.
وأوضح خضير، أن مرض السرطان يعد أحد الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات الوفاة، حيث تمثل الوفاة بسبب السرطان 12% من الوفيات حول العالم وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية والتي توقعت أن يزيد هذا المعدل سنوياً، وبالنسبة للوضع في مصر فيتم تشخيص قرابة 170 ألف مصاب بالسرطان سنوياً، ووفقاً للسجل الوطني للسرطان، فإنه من المتوقع أن تزيد حالات السرطان من 2013 - 2050 نتيجة للتغير في النمو السكاني والتغيير في التركيبة السكانية.
وقال: "إدراكاً من الدولة ممثلة في وزارة الصحة والسكان بأهمية مشكلة السرطان في مصر وما تحمله من أعباء نفسية وجسدية ومادية على المريض والأسرة والمجتمع، ولما كان الحفاظ على صحة المواطن المصري هدفاً استراتيجياً للقيادة السياسية يتم تحقيقها من خلال منظومة متكاملة تشارك فيها الجهات الحكومية، والجهود الوطنية التي تعمل جميعاً من خلال خطة مدروسة لتحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية في خفض معدل الإصابة بالسرطان وخفض نسبة الوفيات بسبب السرطان إلى 50% عن النسبة الحالية".
وأضاف أن في هذا السياق تم الإعلان عن التشغيل التجريبي لأول مصنع في مصر لتصنيع أدوية علاج الأورام، في خطوة تعزز جهود مكافحة مرض السرطان على وجه الخصوص، وهذا المصنع حسب ما تم إعلانه سيوجه إنتاجه لعلاج المرضى بمصر وتصدير الفائض منه لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وشرق أوروبا، وهي خطوة مهمة في دعم جهود مواجهة السرطان وستعمل على تسريع توفير الأدوية اللازمة بدلاً من انتظار وقت طويل لاستيرادها من الخارج فضلاً عن خفض تكلفة العلاج بنسب تصل إلى 40% وهذا بالقطع سيساعد في البدء المبكر لعلاج المرضى ويزيد من نسب الشفاء.
وتابع عضو مجلس الشيوخ: الطلب يهدف إلى تقييم الوضع الحالي للأورام في مصر ومعدلات انتشارها بناءً على تقارير السجل القومي للأورام، وفق الأهداف الستة الرئيسية للخطة القومية لمكافحة الأورام والحد من انتشارها وهي:
رفع كفاءة السجل القومي للأورام.
الحد من التعرض لعوامل الخطورة المسببة للإصابة بالأورام.
تطبيق برامج الاكتشاف المبكر للأورام.
توفير أدلة العمل الإكلينيكية لتشخيص وعلاج الأورام خلال جميع مراحل المرض.
وضع سياسة لتشجيع الأبحاث في مجال الأورام، مع تسليط الضوء على الجانب الوقائي وتأثيره على نسب حدوث السرطان.
وضع منهج للتشخيص المبكر بما يضمن خفض تكلفة العلاج وتخفيف المعاناة الإنسانية وضمان العلاج السليم اعتماداً على بروتوكولات وطنية لعلاج السرطان، فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن 40% من السرطانات يمكن تجنبها، و40% يمكن علاجها إذا اكتشفت مبكراً، و20% المتبقية من الممكن إعطاؤها علاجاً تلطيفياً.
كما يتضمن جدول أعمال الجلسة العامة للشيوخ والمقرر استمرارها للإثنين لمناقشة طلب النائب محمد صلاح البدري، وأكثر من عشرين عضواً من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل تزايد أسعار المستهلكات الطبية والأدوية.
وأوضح البدري، أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تعد إحدى أهم آليات الحماية الاجتماعية التي تكفلها الدولة للمواطنين غير القادرين، وهي تمثل ركيزة أساسية لضمان حصول المرضى على حقهم الدستوري في الرعاية الصحية والعلاج دون أعباء مالية تفوق قدرتهم، وقد أسهمت هذه المنظومة على مدار سنوات طويلة في علاج ملايين المواطنين، والتخفيف عنهم وعن أسرهم، ودعم المستشفيات الحكومية والجامعية في أداء دورها الإنساني والطبي.
وقال: "إلا أنه في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وما ترتب عليها من ارتفاعات متتالية وكبيرة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والمستهلكات العلاجية، أصبحت القيم المالية المحددة في قرارات العلاج على نفقة الدولة لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للعلاج الأمر الذي أدى إلى أن كثيراً من القرارات الصادرة للمرضى لم تعد تكفي لاستكمال خططهم العلاجية".
وأضاف البدري في طلبه: "وقد نتج عن ذلك اضطرار أعداد كبيرة من المرضى إلى طلب استكمال قرارات علاج، وهو ما يطيل مدة الإجراءات، ويؤخر حصول المريض على العلاج في الوقت المناسب ويزيد من الأعباء الإدارية والمالية على المستشفيات والجهات المختصة، فضلاً عن المعاناة التي يتحملها المريض وأسرته".
وتابع: "كما أن عدم وجود آلية مرنة لتحديث قيم القرارات العلاجية بصورة دورية وفقاً لمعدلات التضخم والزيادة في أسعار الدواء والمستلزمات الطبية بات يمثل تحدياً حقيقياً أمام كفاءة وفاعلية منظومة العلاج على نفقة الدولة".
واستكمل عضو مجلس الشيوخ: لذلك فإنني أتقدم بهذا الطلب لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن ما يلي:
الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة لمراجعة وتحديث الحدود المالية لقرارات العلاج على نفقة الدولة بما يتناسب مع الزيادات الفعلية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.
خطة الحكومة لمعالجة مشكلة عدم كفاية القرارات العلاجية واحتياجها المتكرر إلى استكمالات مالية.
الآليات المقترحة لتقليل زمن إصدار القرارات والاستكمالات بما يضمن سرعة حصول المريض على العلاج دون تأخير.
مدى إمكانية وضع نظام تسعير مرن ودوري يرتبط بالمستجدات السعرية في القطاع الصحي.
كما يناقش المجلس خلال جلسته العامة وفقاً لجدول الأعمال مقترحات تتعلق بمترو الأنفاق وتقارير لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل عن الاقتراحات برغبات المقدمة من النواب.
اقرأ أيضاًبعد حلفه اليمين الدستورية.. أول توجيه لوزير الصحة: بدء إعداد خطة لاستكمال التأمين الشامل وتقييم الأداء بالمنظومة
رئيس مجلس النواب يستقبل سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر
من هو حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الصحة والسكان مجلس الشيوخ منظمة الصحة العالمية الحماية الاجتماعية العلاج على نفقة الدولة قرارات العلاج على نفقة الدولة أسعار الأدوية أدوية الأورام المستشار عصام الدين فريد مكافحة الأورام أخبار البرلمان المصري مرض السرطان في مصر النائب حسين خضير طلب مناقشة عامة تكلفة العلاج منظومة العلاج على نفقة الدولة جلسته العامة فی مصر
إقرأ أيضاً:
سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
المكسيك – يعرف باركنسون بأنه اضطراب عصبي تنكسي يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلا عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية.
ورغم أن العلاجات الحالية، وفي مقدمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أن فعاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
وفي هذا السياق، قرر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سم النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجيا مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، فضلا عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
ووجدت الدراسة أن سم النحل يمكن أن يعزز فعالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسنا ملحوظا في الأداء الحركي والإدراكي عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالا واعدا لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيتهم، استخدم الباحثون نموذجا حيوانيا متبعا في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم “6-هيدروكسي دوبامين”، التي تحدث تلفا في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
ثم قسموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة دون علاج، ومجموعة تلقت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقت العلاج القياسي بالإضافة إلى سم النحل المجفف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوما، من اليوم 13 إلى اليوم 30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرف على الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت سم النحل مع العلاج القياسي حققت تحسنا ملحوظا في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحبا أقل لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسم النحل بقدرتها على التعرف على الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقت العلاج المركب أقوى تحسن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكن الباحثين يقرون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تبشر بفوائد سلوكية واعدة لسم النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السم.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإن هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقا حقيقيا في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خاصة أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
المصدر: نيوز ميديكال