نقل مراسل الجزيرة في دمشق عمر حلبي عن بيان لوزارة الدفاع تأكيدها أن قوات حرس الحدود ستتولى خلال الأيام المقبلة مهامها في المنطقة، في إطار استكمال ترتيبات الانتشار.

وأوضح المراسل أن عملية تسلُّم قاعدة التنف جاءت بعد تنسيق مباشر بين الجيش السوري والقوات الأمريكية التي كانت متمركزة في القاعدة، مشيرا إلى أن ما يُعرف بـ"جيش سوريا الحرة" الذي كان موجودا هناك مع القوات الأمريكية انضم إلى قوات أمن البادية السورية التابعة للدولة، مما سهَّل عملية تسلُّم الموقع.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أنها تسلمت قاعدة التنف العسكرية بريف حمص، وذلك بعد تنسيق مع الجانب الأمريكي، مؤكدة أن وحدات من الجيش باشرت تأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت بالانتشار في بادية التنف على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.

دور القاعدة

وتقع قاعدة التنف عند مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وقد أدت خلال السنوات الماضية دورا إستراتيجيا اعتمدت عليه القوات الأمريكية في تأمين البادية ومكافحة تنظيم الدولة، إضافة إلى مكافحة التهريب عبر الحدود وملف المخدرات.

كما استخدمتها واشنطن -بحسب تصريحاتها- في مواجهة مجموعات تقول إنها مدعومة من إيران، وتعرضت القاعدة في فترات سابقة لهجمات بطائرات مسيَّرة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن انسحاب القوات الأمريكية من القاعدة لا يبدو ضمن إعادة انتشار روتينية، بل يأتي بالتزامن مع إخلاء مواقع أخرى بشمال شرقي سوريا، في مؤشر على تقليص الوجود العسكري الأمريكي.

ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، قال فيها إن الوجود الأمريكي في سوريا لن يكون طويل الأمد، داعيا الأطراف المحلية إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

أمن الحدود

وبحسب المراسل، فإن تسلُّم القاعدة يمنح دمشق موقعا إستراتيجيا مهمّا، ليس فقط لضبط الحدود الثلاثية بل أيضا لتأمين البادية الممتدة نحو تدمر والجزيرة السورية، وهي مناطق تنشط فيها خلايا تنظيم الدولة مستفيدة من الطبيعة الصحراوية المفتوحة.

إعلان

وأشار إلى أن الدولة السورية أصبحت تتولى مهام مكافحة تنظيم الدولة، وأمن الحدود، ومكافحة التهريب والمخدرات، في ظل تنسيق أمني مستمر مع التحالف الدولي والولايات المتحدة، بعد انفتاح سياسي أوسع ورفع بعض القيود.

وأوضح أن خطر تنظيم الدولة لا يقتصر على القواعد العسكرية بل امتد إلى العاصمة دمشق، إذ أعلنت وزارة الداخلية أخيرا توقيف مجموعات مرتبطة بالتنظيم، مؤكدا أن التعاون الاستخباري والعسكري مع التحالف الدولي مستمر في هذا الملف.

وبذلك تمثل خطوة تسلُّم قاعدة التنف تطورا لافتا في معادلة الانتشار العسكري جنوب سوريا، مع استمرار التنسيق الأمني بين دمشق وواشنطن في ملفات مكافحة التنظيم وأمن الحدود.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تنظیم الدولة قاعدة التنف

إقرأ أيضاً:

حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام

أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص. 

ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.

وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.

كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية. 

كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.

أخبار ذات صلة أكثر من 61 ألف مكالمة استقبلتها "شرطة دبي" خلال عطلة عيد الأضحى حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي

ويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي. 
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة. 

وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية. 

السرّية 
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.

وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولا
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • الكونغو تعيد فتح مطار بونيا وسط تفشي إيبولا وتحذيرات من اتساع نطاق الإصابات
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني
  • مايكروسوفت تعيد تصميم Copilot بالكامل.. واجهة أكثر هدوءًا وذكاءً داخل تطبيقات Microsoft 365