الأزهر: والدا النبي ﷺ من أهل النجاة.. وإثارة القضية "إيذاء لمقام النبوة"
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
في كلمات حاسمة قطع الأزهر الطريق أمام محاولات إثارة الفتن المذهبية، حيث أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن القول بنجاة أبوي النبي ﷺ هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة والجماعة، معتبراً أن أي محاولة للقدح فيهما أو استفزاز مشاعر المسلمين بهذا الشأن هي "إساءة مرفوضة" وأذى مباشر لمقام الرسول الكريم ﷺ.
أوضح المركز في بيانه أن نجاة والدي النبي ﷺ ليست مجرد رأي عابر، بل هي مسألة استقر فيها قول المحققين من علماء الأمة قديماً وحديثاً، وانعقدت عليها كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو المنهج الذي سار عليه علماء الأزهر الشريف عبر العصور.
5 أدلة شرعية ترجح كفة النجاةواستعرض البيان جملة من البراهين العلمية التي استند إليها العلماء لإثبات نجاتهما، وأهمها:
أهل الفترة: أنهما ماتا قبل البعثة النبوية، ومن لم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ بنص القرآن: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.
الحنيفية السمحة: كانا على دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستشهدين بقوله ﷺ: «لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ».
إكرام الله لنبيه: ذهب جمع من الحفاظ إلى أن الله تعالى أحيى له والديه حتى آمنا به، وهي أحاديث تتقوى بمجموع طرقها.
رضا النبي ﷺ: استدلالاً بقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}، حيث نقل عن ابن عباس أن من رضا محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار.
التصنيف العلمي: إفراد كبار الأئمة كالحافظ السيوطي رسائل كاملة (6 رسائل) لنصرة هذا الرأي وتنزيه آباء النبي.
الرد على الأحاديث "المُشكلة"وحول الاستدلال برواية «إن أبي وأباك في النار»، فند المركز هذا الاستدلال موضحاً أن رواية "حماد بن سلمة" لهذا اللفظ انفرادية، وقد خالفه "معمر" وهو أضبط وأثبت منه، حيث رواها بلفظ: «إذا مررتَ بقبر كافر فبشره بالنار».
كما أشار البيان إلى لفتة لغوية وقرآنية هامة، وهي أن لفظ «الأب» في لسان العرب والقرآن قد يُطلق على «العم»، كما في قوله تعالى: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}، وإسماعيل كان عمّاً ليعقوب عليهما السلام.
تحذير من "المغامرة بالإيمان"وشدد الأزهر في ختام بيانه على أن إثارة هذه المسألة بغرض "التشغيب" أو "الظهور الإعلامي" هو خروج عن الأدب الشرعي، ومغامرة بالخروج من الإيمان بالرسول ﷺ، واعتداء على مشاعر نحو ملياري مسلم.
"لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء" بهذا الحديث النبوي الشريف، حذر المركز من إطلاق الألسنة بغير أدب في هذا الباب، داعياً المسلمين إلى الاشتغال بما يجمع الكلمة ويوحد الصف، وترك المسائل العلمية التخصصية لأهلها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر الأزهر للفتوى أهل النجاة النبي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية نجاة أبوي النبي النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
أعلن الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، استجابة قبيلة آل عمار بقرية السوالم بأبنوب في أسيوط لدعوة الأزهر الشريف بإنهاء خصومة ثأرية وتقبلها التصالح فيها، لتعلن عفوها لوجه الله عن فقيدها إكراما للأزهر وتتقبل العزاء، مشيرا إلى أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وجه لهم الشكر والتقدير.
عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهروكتب الدكتور عباس شومان، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، "الحاج منصور من أولاد على بأبنوب يعفو عن دم ابنته وابنها لوجه الله إكراما للأزهر ،ويتلقى اتصالاً من الإمام الأكبر لشكره.فالحمد لله كثيرا".
10 أمور تساعدك على الخشوع في الصلاة.. الأزهر للفتوى يوضحها
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم والكفالة والضمان أدوات حمايته
وكان الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، قد زار مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، على رأس وفد أزهري، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا الحادث، وزيارة المصابين، وذلك نيابة عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وعقد الدكتور عباس شومان، سلسلة من الاجتماعات، بدأها بمقر جامعة الأزهر، حيث ناقش دور الأزهر في إنهاء الخصومات الثأرية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى رصد عدد من النزاعات الجاري العمل على حلها، كما التقى أعضاء لجنة المصالحات في أسيوط وأبنوب استعدادًا للتحرك الميداني.
وتوجه الوفد إلى أسر الضحايا الذين سقطوا في الحادث الذي أودى بحياة عشرة من أبناء المركز، لتقديم التعازي والمواساة، والتأكيد على دعم الأزهر الكامل للعائلات المنكوبة.
وأكد أن لجنة المصالحات بالتعاون مع مديريات الأمن تبذل جهودًا كبيرة لنشر ثقافة العفو والتسامح، بدعم مستمر من الإمام الأكبر، موجهًا الشكر للعائلات التي تُفضل الصلح وتنبذ العنف لما له من آثار مدمرة على المجتمع.