في كلمات حاسمة قطع الأزهر الطريق أمام محاولات إثارة الفتن المذهبية، حيث أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن القول بنجاة أبوي النبي ﷺ هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة والجماعة، معتبراً أن أي محاولة للقدح فيهما أو استفزاز مشاعر المسلمين بهذا الشأن هي "إساءة مرفوضة" وأذى مباشر لمقام الرسول الكريم ﷺ.

إجماع العلماء والمذاهب المتبوعة

أوضح المركز في بيانه أن نجاة والدي النبي ﷺ ليست مجرد رأي عابر، بل هي مسألة استقر فيها قول المحققين من علماء الأمة قديماً وحديثاً، وانعقدت عليها كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو المنهج الذي سار عليه علماء الأزهر الشريف عبر العصور.

5 أدلة شرعية ترجح كفة النجاة

واستعرض البيان جملة من البراهين العلمية التي استند إليها العلماء لإثبات نجاتهما، وأهمها:

أهل الفترة: أنهما ماتا قبل البعثة النبوية، ومن لم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ بنص القرآن: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.

الحنيفية السمحة: كانا على دين سيدنا إبراهيم عليه السلام، مستشهدين بقوله ﷺ: «لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ».

إكرام الله لنبيه: ذهب جمع من الحفاظ إلى أن الله تعالى أحيى له والديه حتى آمنا به، وهي أحاديث تتقوى بمجموع طرقها.

رضا النبي ﷺ: استدلالاً بقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}، حيث نقل عن ابن عباس أن من رضا محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار.

التصنيف العلمي: إفراد كبار الأئمة كالحافظ السيوطي رسائل كاملة (6 رسائل) لنصرة هذا الرأي وتنزيه آباء النبي.

الرد على الأحاديث "المُشكلة"

وحول الاستدلال برواية «إن أبي وأباك في النار»، فند المركز هذا الاستدلال موضحاً أن رواية "حماد بن سلمة" لهذا اللفظ انفرادية، وقد خالفه "معمر" وهو أضبط وأثبت منه، حيث رواها بلفظ: «إذا مررتَ بقبر كافر فبشره بالنار».

كما أشار البيان إلى لفتة لغوية وقرآنية هامة، وهي أن لفظ «الأب» في لسان العرب والقرآن قد يُطلق على «العم»، كما في قوله تعالى: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}، وإسماعيل كان عمّاً ليعقوب عليهما السلام.

تحذير من "المغامرة بالإيمان"

وشدد الأزهر في ختام بيانه على أن إثارة هذه المسألة بغرض "التشغيب" أو "الظهور الإعلامي" هو خروج عن الأدب الشرعي، ومغامرة بالخروج من الإيمان بالرسول ﷺ، واعتداء على مشاعر نحو ملياري مسلم.

"لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء" بهذا الحديث النبوي الشريف، حذر المركز من إطلاق الألسنة بغير أدب في هذا الباب، داعياً المسلمين إلى الاشتغال بما يجمع الكلمة ويوحد الصف، وترك المسائل العلمية التخصصية لأهلها.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر الأزهر للفتوى أهل النجاة النبي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية نجاة أبوي النبي النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال اتصال هاتفي الخميس مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، آخر التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الجهود الرامية إلى دعم القضية الفلسطينية، وإسناد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وأوضحت الأمانة العامة للجامعة في بيان على منصة “إكس”، أن الجانبين استعرضا مستجدات الأوضاع في المنطقة والآليات الكفيلة باستثمار الزخم الدولي المتصاعد المؤيد للحق الفلسطيني، إضافة إلى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير أدواته، خصوصًا في ضوء تولي تونس رئاسة الدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

ونوه فهمي، وفق البيان، بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها تونس ودورها الفاعل في دعم أنشطة جامعة الدول العربية، مؤكدًا ثبات مواقفها في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية.

وشدد على حرص الأمانة العامة للجامعة على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع تونس في مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، أعرب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي عن تهنئته للأمين العام بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد، متمنيًا له التوفيق في قيادة مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات الشعوب العربية.

ويأتي هذا الاتصال في إطار الجولات والتشاورات الدورية، التي تجريها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء، لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى العربية بشأن القضايا المصيرية، وفي مقدّمتها ملف التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن الترتيب للاجتماعات الوزارية القادمة لمجلس الجامعة لبحث آليات تطوير الأداء العربي الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث