أبدع "ألتراس" نادي الكرامة السوري لكرة السلة المنتمي لمدينة حمص، بطريقته المميزة في التشجيع في مشهد جمع بين الطرب والحماس، حين صدحت حناجرهم بأغنية كوكب الشرق أم كلثوم "سيرة الحب"، لكن بروح  نابضة وإيقاع يهز المدرجات.

ونشرت رابطة جماهير النادي، التي تأسست عام 2009، مقطع فيديو عبر منصاتها على مواقع التواصل، ظهرت فيه الجماهير وهي تردد الأغنية بحماس جماعي لافت، في لوحة امتزج فيها التراث الموسيقي بالشغف الرياضي، لتتحول كلمات أم كلثوم إلى نشيد تشجيعي يفيض بالانتماء.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بيراميدز ينتقد جودة ملاعب مباريات الفريق بالدوري المصريlist 2 of 2غالتييه مدرب نيوم السعودي يغير موقفه من صيام اللاعبين في رمضانend of list

وكان "الألتراس" قد عادوا مؤخرا إلى ممارسة نشاطهم التشجيعي المكثف في الملاعب السورية، واحتفلوا في 6 فبراير/شباط 2026 بالذكرى السابعة عشرة لتأسيس الرابطة، مؤكدين حضورهم المتجدد في المشهد الرياضي.

ويعرف ألتراس الكرامة بحضورهم القوي في مباريات فريق كرة القدم، الذي يحتل حاليا المركز العاشر في الدوري، إضافة إلى دعمهم المتواصل لفريق كرة السلة.

كما يشتهرون بالأجواء الكرنفالية التي يصنعونها في مدرجي ملعب "خالد بن الوليد" وملعب "الساروت"، حيث تتحول المباريات إلى مهرجانات ألوان وأناشيد.

ولم يقتصر دور الرابطة على التشجيع فقط، بل امتد إلى أبعاد اجتماعية وإنسانية؛ إذ سبق لها أن علقت صور 22 من شهداء النادي من لاعبين وإداريين فوق باب مقر النادي في حمص، في لفتة وفاء مؤثرة، كما أبدت اهتماما بقضايا النازحين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • رحيل نجم سلة الأهلي عن الفريق
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح
  • أنغام تخطف الأنظار بفستان أحمر في حفل الرياض.. شاهد
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس