الرقابة المالية تُلزم شركات القطاع غير المصرفي بإبرام وثيقة تأمين مسؤولية مهنية لمجالس الإدارات
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي يتجاوز رأسمالها المصدر والمدفوع 50 مليون جنيه، بإبرام وثيقة تأمين سنوية لتغطية مخاطر المسؤولية المهنية لمجالس إداراتها والمديرين التنفيذيين، وذلك كأحد الشروط الأساسية لاستمرار الترخيص بمزاولة النشاط.
وجاء القرار الصادر عن اجتماع مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور محمد فريد في 28 يناير 2026، بهدف تعزيز منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات، وكذلك تشجيع الكفاءات على قبول عضوية مجالس الإدارات والمناصب القيادية داخل الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة.
ونصت المادة الأولى من القرار رقم 35 لسنة 2026 على أن يتم إبرام الوثيقة مع إحدى شركات التأمين العاملة في مصر، على أن تُقدَّر حدود المسؤولية التأمينية بما يتناسب مع حجم أعمال الشركة وطبيعة المخاطر التي تتعرض لها، وبما لا يقل عن 5% من متوسط إيرادات الشركة خلال السنوات المالية الثلاث السابقة على تاريخ إصدار الوثيقة، مع الالتزام بتجديدها سنويًا.
كما ألزمت الشركات بالإفصاح الفوري للهيئة عن أي تعديل أو إلغاء يطرأ على الوثيقة خلال فترة سريانها.
أوجبت المادة الثانية من القرار على الشركات القائمة وقت العمل به توفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه، وموافاة الهيئة بنسخة من الوثيقة خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به ونشره في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه الهيئة نحو ترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة، وتعزيز أدوات إدارة المخاطر داخل الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية، بما يرفع مستويات الانضباط المؤسسي ويحمي حقوق المتعاملين والمستثمرين.
كما يعكس القرار حرص الهيئة على تدعيم المسؤولية المهنية لمجالس الإدارات والإدارات التنفيذية، وتوفير مظلة تأمينية تواكب طبيعة المخاطر المرتبطة بإدارة تلك الأنشطة، بما يسهم في تعزيز الثقة في القطاع المالي غير المصرفي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء، قرارها بفك الارتباط عن الحشد الشعبي، مع التوجه إلى تسليم السلاح، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في المشهد الأمني داخل العراق.
وقالت مصادر مطلعة إن القرار يأتي ضمن إعادة تقييم داخلية لعمل الفصيل خلال المرحلة الماضية، وفي إطار توجه أوسع لإعادة تنظيم أوضاع الجماعات المسلحة ودمجها في الأطر الرسمية أو إنهاء نشاطها العسكري، بما يتماشى مع متغيرات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الخطوة تتضمن البدء بإجراءات تدريجية لتسليم الأسلحة إلى الجهات المختصة، إلى جانب إنهاء مظاهر العمل العسكري العلني، مع بحث مستقبل العناصر المنضوية تحت التشكيل داخل مسارات قانونية أو مدنية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة من الجهات الحكومية العراقية بشأن آليات تنفيذ القرار أو الجدول الزمني المرتبط به، فيما يُتوقع أن يثير الإعلان نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية حول تداعياته على هيكلية الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي.
ويُعد الحشد الشعبي أحد أبرز التشكيلات الأمنية التي تشكلت في العراق خلال السنوات الماضية، ولعب دورًا في مواجهة تنظيمات مسلحة خلال مراحل سابقة، قبل أن يصبح جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية بموجب تشريعات محلية.
ويرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع قد ينعكس على طبيعة التوازنات داخل الساحة الأمنية العراقية، خصوصًا في ظل استمرار النقاشات حول تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مزيد من عمليات إعادة الهيكلة داخل بعض التشكيلات المسلحة، بما ينسجم مع الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وفي المقابل، يترقب الشارع العراقي ردود الفعل الرسمية والسياسية على هذا الإعلان، ومدى تأثيره على الوضع الأمني العام، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالجماعات المسلحة ودورها خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
ويُتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة المزيد من التفاصيل بشأن آليات تنفيذ القرار، ومستقبل عناصر التشكيل، وما إذا كانت هناك ترتيبات أوسع تشمل فصائل أخرى ضمن مسار مشابه.