نواب البرلمان يطالبون بكشف الحقائق في ملفات تمس حياة المواطنين
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تقدّم عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في تحرك برلماني لافت يعكس تصاعد وتيرة الرقابة تحت القبة، بطلبات إحاطة وأسئلة برلمانية استهدفت ملفات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى بطء التحول الرقمي، وتعثر مشروعات صحية كبرى، وصولًا إلى محدودية التبادل التجاري مع دول القارة الإفريقية.
في هذا السياق، تقدّم النائب علي خليفة بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن الارتفاعات المتسارعة وغير المبررة في أسعار الدواجن ومنتجاتها خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن موجة الزيادات تثير تساؤلات حول آليات التسعير، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تعكس بوضوح تكاليف الإنتاج أو معادلات العرض والطلب، ما يفتح الباب أمام احتمالات وجود ممارسات احتكارية أو اختلالات في سلاسل الإمداد، مطالبًا بمراجعة شاملة لمنظومة الإنتاج والتوزيع وتشديد الرقابة لضبط الأسواق وحماية المستهلك.
وعلى صعيد التحول الرقمي، تقدّم النائب محمد الشويخ بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن ما وصفه بالبطء النسبي في ميكنة الجهاز الإداري للدولة. وأشار إلى أنه رغم إطلاق أكثر من 170 خدمة عبر منصة «مصر الرقمية» وربط عشرات الجهات الحكومية إلكترونيًا، فإن المواطن لا يزال في كثير من الأحيان مضطرًا لاستكمال إجراءات ورقية، مع وجود تفاوت ملحوظ في مستوى الخدمات بين المحافظات، مطالبًا بجدول زمني واضح لاستكمال ميكنة الخدمات وبيان حجم الإنفاق والعائد من مشروعات التحول الرقمي.
وفي ملف الصحة، تقدّم الدكتور محمد الصالحي بطلب إحاطة بشأن التوقف الكامل لمشروع معهد أورام الزقازيق، مؤكدًا أن استمرار تعثر المشروع، المدرج ضمن الخطة الاستثمارية منذ عام 2004، يمثل إهدارًا للاستثمارات وحرمانًا لآلاف المرضى من خدمات علاجية متخصصة، خاصة في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأورام، داعيًا إلى تدخل عاجل لاستئناف الأعمال ووضع جدول زمني محدد للتنفيذ والتشغيل.
أما في ملف العلاقات الاقتصادية الخارجية، فقد وجّه النائب محمد سليم سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية بشأن خطة الحكومة لتعزيز التبادل التجاري مع دول الاتحاد الإفريقي. ورغم ارتفاع حجم التجارة إلى نحو 9.9 مليار دولار في 2024، أكد أن النسبة لا تزال محدودة مقارنة بإجمالي التجارة الخارجية المصرية، ولا تعكس عمق العلاقات مع دول القارة، مطالبًا برؤية تنفيذية واضحة لفتح أسواق جديدة، وتطوير منظومة النقل واللوجستيات، ووضع مستهدفات رقمية لمضاعفة حجم التجارة خلال السنوات المقبلة.
وتعكس هذه التحركات البرلمانية المتزامنة اتساع دائرة الاهتمام تحت القبة بملفات تمس الأمن الغذائي، وكفاءة الجهاز الإداري، وجودة الخدمات الصحية، وتعزيز النفاذ للأسواق الخارجية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ردود الحكومة وخططها التنفيذية لمعالجة هذه التحديات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلسي النواب والشيوخ أسعار السلع الأساسية أعضاء مجلسي النواب الشيوخ تحرك برلماني ملفات حيوية حياة المواطنين مجلسي النواب والشيوخ
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.