"قناة الناس" تُحيي "سفراء دولة التلاوة" في موسم جديد لرمضان 2026
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
في إطار تعزيز ريادة المدرسة المصرية في تلاوة القرآن الكريم، أعلنت قناة "الناس" عن إطلاق الموسم الجديد من برنامجها الرائد «سفراء دولة التلاوة»، والمقرر عرضه خلال شهر رمضان المبارك 2026.
البرنامج الذي يأتي بالتعاون مع وزارة الأوقاف المصرية، يعد جسراً روحياً يربط بين القاهرة ومختلف عواصم العالم عبر أصوات القراء المصريين المبتعثين للخارج.
خريطة عالمية: من آسيا إلى أمريكا اللاتينية
لا يقتصر البرنامج هذا العام على النطاق الإقليمي، بل يتسع ليشمل تغطية حصرية لشعائر صلاة التراويح من قارات العالم الخمس. وسيكون المشاهدون على موعد مع تلاوات خاشعة من مساجد كبرى في:
أوروبا وأفريقيا وآسيا.
أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا).
أمريكا اللاتينية وأستراليا.
ويقوم على هذه الشعائر نخبة من أفضل القراء والأئمة المصريين الذين تم اختيارهم بعناية من قِبل وزارة الأوقاف لتمثيل مصر، ونقل مدرسة التلاوة المصرية الفريدة التي تتميز بالخشوع والإتقان.
القوة الناعمة.. القرآن بصوت مصرييهدف البرنامج إلى إبراز الدور الدعوي والثقافي للدولة المصرية، حيث يُنظر إلى القراء المصريين كـ "سفراء فوق العادة" ينشرون قيم الإسلام الوسطي. ومن خلال "سفراء دولة التلاوة"، تسعى قناة الناس إلى تقديم محتوى يلامس القلوب وينير النفوس، مؤكدة أن "دولة التلاوة" المصرية تظل المصدر الأول لتعليم التجويد والترتيل في العالم.
منصات العرض والتفاعل الرقميحرصت القناة على إتاحة المحتوى لضمان وصوله إلى ملايين المسلمين حول العالم:
العرض التليفزيوني: حلقات يومية طوال شهر رمضان المبارك.
التغطية الرقمية: بث المقاطع والتلاوات عبر المنصات الرسمية للقناة (فيسبوك، يوتيوب، إكس) لتسهيل المتابعة من الجاليات المسلمة في الخارج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الناس قناة الناس رمضان شهر رمضان 54 برنامج القرآن تلاوة القرآن الكريم سفراء دولة التلاوة دار الإفتاء توضح دولة التلاوة
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.