لا ضرورة ملحّة.. ماكرون يؤجّل الحوار مع بوتين بانتظار تنسيق أوروبي
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "لا ضرورة ملحّة لبدء حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، مشددًا على أهمية "تعاون الأوروبيين".
أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فتح ملف العلاقة مع روسيا في لحظة دقيقة تعيشها القارة الأوروبية، مؤكدا أن استئناف التواصل مع الرئيس فلاديمير بوتين لا يشكل أولوية فورية، وأن أي حوار محتمل يجب أن يسبقه تنسيق أوروبي واضح يحدد الأهداف والمطالب.
وفي ختام قمة غير رسمية عقدت في بلجيكا الخميس 12 شباط/فبراير، شدد ماكرون على أن الأمر "ليس مسألة أيام"، موضحا أن الأوروبيين بحاجة أولا إلى العمل على أنفسهم وتحديد ما يريدونه بشكل جماعي قبل الانخراط في أي تواصل مباشر مع موسكو. وأضاف أن النقاش لا يتعلق فقط بإدارة الحرب الدائرة في أوكرانيا، بل يشمل أيضا صياغة رؤية أوسع لمستقبل الأمن الأوروبي.
التحضير قبل أي تواصلأكد ماكرون أن أي مباحثات محتملة مع بوتين ينبغي إعدادها بين "الأوروبيين" لضمان موقف موحد وقادر على تحقيق نتائج، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في ضمانات أمنية لأوكرانيا، إلى جانب معالجة قضايا أوسع تتعلق بازدهار أوروبا ومستقبلها الاستراتيجي وهندسة الأمن في القارة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتباين فيه وجهات النظر داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع موسكو، بين من يدعو إلى تشديد الضغوط والعقوبات، ومن يرى أن المسار الدبلوماسي يجب أن يظل مفتوحا لتفادي انزلاق أوسع في الصراع.
وكان ماكرون قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر عزمه استئناف التواصل المباشر مع نظيره الروسي بعد انقطاع طويل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وفي مطلع شباط/فبراير، أوفد مستشاره الدبلوماسي إلى موسكو في خطوة تمهيدية اعتُبرت اختبارا لإمكانات إعادة فتح قنوات الاتصال.
Related "أعمال تقنية".. ماكرون: التحضيرات جارية لاستئناف المحادثات الأوروبية مع روسياماكرون يدعو لاستقلال القارة العجوز.. هل تنجو أوروبا من الاعتماد الأمريكي؟"الهدف ماكرون".. خطة روسية لـ "جرّ رجل" الرئيس الفرنسي إلى مستنقع فضائح إبستين دعوة إلى هيكل أمني أوروبي جديدوفي مقابلة مع صحيفة "إل باييس" الإسبانية نشرت في 10 شباط/فبراير، دعا ماكرون إلى إنشاء هيكل أمني جديد في أوروبا بمشاركة روسيا، معتبرا أن الاستقرار المستدام في القارة لن يتحقق من دون إعادة صياغة شاملة للترتيبات الأمنية القائمة.
ويأتي طرح ماكرون في سياق دعواته إلى إعادة النظر في الترتيبات الأمنية في القارة، مع إشراك روسيا في أي هيكل أمني أوروبي مستقبلي.
ترحيب روسي ورسائل متبادلةمن جهتها، سارعت موسكو إلى الترحيب بتصريحات ماكرون. وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تنظر بإيجابية إلى أي دعوات لاستئناف العلاقات، مؤكدا أن قطعها "غير منطقي" ويؤدي إلى نتائج عكسية تضر بجميع الأطراف.
وشدد بيسكوف على أن الحوار يظل الوسيلة الوحيدة لمعالجة القضايا المعقدة، معتبرا أن المواجهة لن تسهم في حلها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند فلاديمير بوتين روسيا إيمانويل ماكرون إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا البرنامج الايراني النووي رفح معبر رفح داعش الصحة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.