مسؤول عسكري في النيجر يدعو إلى الاستعداد لحرب مع فرنسا
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال عضو بارز في المجلس العسكري النيجري إن "فرنسا ستشن حربا على النيجر"، لأن الأخيرة هي "المسؤولة عن تدهور الوضع الاقتصادي في فرنسا"، حسب قوله.
ودعا الجنرال أمادو إيبرو -المقرب من قائد المجلس العسكري الجنرال عمر عبد الرحمن تياني خلال اجتماع أمام مجموعة من الشباب بملعب في العاصمة نيامي يوم الأربعاء- المواطنين النيجريين إلى الاستعداد لخوض حرب مع فرنسا.
وأضاف -في حديثه الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس- قائلا: "اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا"، وتابع قائلا "لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا"، بينما صفق الحشد وهتف البعض "تسقط فرنسا".
ويأتي هذا الخطاب في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية بين النيجر وفرنسا، منذ الإطاحة بالنظام السابق عقب انقلاب في نيامي في يوليو/تموز 2023.
التدخل الفرنسيمن جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه إنه "لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر"، مضيفا أن التصريحات جزء من "حرب معلوماتية" واضحة من جانب النيجر.
وتتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي لزعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري اعتبر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رعى تنظيم الدولة الإسلامية الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023، بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري.
كما تخوض النيجر -المنتجة لليورانيوم المستخدَم في الصناعة النووية- نزاعا مع شركة "أورانو" الفرنسية العملاقة للطاقة النووية، وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي رفعت دعوى قضائية ضد الإجراء، وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المجلس العسکری حرب مع فرنسا
إقرأ أيضاً:
ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، جماعة الحوثي وإيران بـ"عقاب عسكري كبير" في حال تكررت الهجمات على السفن في البحر الأحمر، عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستحمّل إيران مسؤولية أي هجمات ينفذها الحوثيون، باعتبار الجماعة "وكيلاً لإيران"، مؤكداً أن الرد سيشمل طهران والحوثيين في حال استمرار استهداف السفن.
وأضاف أن الحوثيين كانوا خلال الفترة الماضية يتصرفون "بمسؤولية واحترافية وذكاء كبير"، لكنه أعرب عن "خيبة أمل كبيرة" من عودتهم إلى تنفيذ الهجمات البحرية، مشيراً إلى أن الجماعة "بدأت الآن بالعودة إلى أفعالها السابقة" بعد استهداف سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر.
واستعاد ترمب الهجوم الأميركي الذي استهدف الحوثيين قبل عام، رداً على هجماتهم ضد حركة التجارة العالمية وإطلاق النار على السفن، مشيراً إلى أن واشنطن توصلت لاحقاً إلى اتفاق مع الجماعة بوساطة عُمانية في مايو/أيار 2025، أدى إلى وقف تلك الهجمات لفترة.
>> تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ هجمات على ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى"، بزعم فرض ما وصفوه بـ"الحصار البحري"، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية اشتعال حريق في إحدى الناقلتين عقب تعرضها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وزعم الحوثيون أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، مدعين أنهم أجبروا عدداً من السفن على التراجع، في إطار ما وصفوه بـ"معادلة الحصار بالحصار"، في خطوة اعتبرتها مصادر دولية تصعيداً جديداً ضد حرية الملاحة.
وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بدفع الحوثيين نحو مواجهة لا تخدم مصالحهم، قائلاً إن طهران "خدعت الحوثيين" وإن الجماعة "ستدفع ثمناً باهظاً" إذا استمرت في التصعيد.
وقال روبيو، خلال تصريحات من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن إيران غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به، محذراً من أن "الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة حتى تعود إلى رشدها".
وتأتي التهديدات الأميركية في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي يواجه قيوداً على الموارد بسبب انشغال عدد من الأنظمة العسكرية المستخدمة في عمليات الشرق الأوسط، فيما تعمل أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.
وأشار مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون، بحسب "رويترز"، إلى أن التعامل مع تهديدات البحر الأحمر قد يتطلب إعادة تموضع سفن حربية أميركية من منطقة الخليج إلى مواقع أقرب لليمن، بما يتيح تنفيذ عمليات ضد الحوثيين والدفاع عن القوات والسفن من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ويعيد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر ملف أمن الملاحة إلى الواجهة، وسط اتهامات للجماعة باستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط إقليمية لصالح أجندة إيران، في وقت تحذر فيه دول غربية من أن استمرار الهجمات قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية ويزيد احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.