دراسة: 45 دقيقة من قيلولة بعد الظهر تعيد تنشيط الدماغ وتعزّز التعلم
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
شملت الدراسة 20 شابًا يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لتجربتين منفصلتين بعد الظهر: في الأولى أخذوا قيلولة، وفي الثانية بقوا مستيقظين. وبلغ متوسط مدة القيلولة 45 دقيقة.
كشفت دراسة حديثة أن قيلولة قصيرة في منتصف النهار لا تقتصر فوائدها على مقاومة النعاس، بل قد تُحدث تغييراً في طريقة عمل الدماغ، وتُعيد ضبط التواصل بين الخلايا العصبية بما يُحسّن القدرة على التعلّم وتخزين المعلومات.
ونُشرت الدراسة في مجلة "نيوروإيميج" ، وأجراها باحثون من المركز الطبي – جامعة فرايبورغ بألمانيا وجامعة جنيف السويسرية، وخلصت إلى أن هذا التأثير لا يتطلب نوماً ليلياً كاملاً، بل يمكن تحقيقه عبر قيلولة نهارية قصيرة.
ويكمن جوهر هذه الميزة في الآلية التي يعمل بها الدماغ خلال اليقظة: فبينما يواصل معالجة المعلومات الواردة على مدار اليوم، يقوّي الروابط بين الخلايا العصبية (المشابك) ــ وهي العملية التي تشكّل الأساس البيولوجي للتعلّم ــ فإن هذا التقوية المستمر قد يدفع الدماغ إلى حالة "تشبع"، تقل معها مرونته وقدرته على استقبال معارف جديدة. وهنا تبرز القيلولة كحل بيولوجي فعّال لإعادة التوازن.
وأظهرت الدراسة أن النوم ــ حتى لو كان قصيراً ــ يعيد التوازن عبر تقليل النشاط المشبكي المفرط بشكل انتقائي، دون المساس بالذكريات المخزنة.
ووصف الباحثون هذه الظاهرة بـ"إعادة الضبط المشبكي"، التي تفسح المجال لتكوّن ذكريات جديدة.
تجربة على 20 مشاركًا تكشف تأثير القيلولة في 45 دقيقة
شملت الدراسة 20 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لتجربتين منفصلتين بعد الظهر: الأولى ناموا خلالها، والثانية بقوا مستيقظين. وبلغ متوسط مدة القيلولة 45 دقيقة.
وبسبب استحالة قياس المشابك مباشرة لدى البشر، استخدم الفريق تقنيات غير جراحية، منها التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وتخطيط أمواج الدماغ (EEG).
وأظهرت النتائج أن القيلولة خفضت القوة المشبكية الإجمالية في الدماغ ــ وهو مؤشر على التعافي المرتبط بالنوم ــ وزادت في الوقت نفسه قدرة الدماغ على تكوين روابط جديدة، ما جعل المشاركين أكثر استعداداً لاستيعاب المعلومات مقارنة بالفترة ذاتها التي قضوها مستيقظين.
Related أهم من الرياضة والغذاء: لماذا يتصدّر النوم عوامل إطالة العمر؟دراسة: آلام الظهر تؤثر في جودة النوم لدى الرجال المتقدمين في السنتتبّع النوم عبر الساعات والخواتم الذكية له حدود: خبراء يوضحون ما يجب معرفته فوائد عملية في المجالات عالية الأداءأشار البروفيسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة، إلى أن النتائج تدل على أن فترات النوم القصيرة تعزز قدرة الدماغ على تشفير المعلومات الجديدة. وكان نيسن قد أجرى البحث أثناء عمله مديراً طبياً لمركز النوم في جامعة فرايبورغ، وهو اليوم أستاذ جامعي وطبيب رئيسي في جامعة جنيف والمستشفى الجامعي بها.
وأوضح أن هذه الآلية تقدم تفسيراً بيولوجياً لتحسن الأداء بعد قيلولة بعد الظهر، وهو ما يمكن استغلاله في المهن التي تتطلب أداءً ذهنياً أو جسدياً عالياً، مثل الموسيقى والرياضة والمجالات الحرجة من حيث السلامة.
من جهته، أكد البروفيسور كاي شبيغل هالدر، رئيس قسم أبحاث النوم النفسي وطب النوم في جامعة فرايبورغ، أن حتى القيلولة القصيرة قد تمنح وضوحاً ذهنياً أكبر وتساعد على مواصلة العمل بتركيز.
وشدد الباحثون على أن اضطرابات النوم العرضية لا تؤدي تلقائياً إلى تراجع الأداء. ففي حالات الأرق المزمن، تظل أنظمة تنظيم النوم واليقظة سليمة وظيفياً، لكنها تتأثر بالقلق والسلوكيات غير الملائمة.
ولهذا، يوصي الفريق باستخدام العلاج السلوكي المعرفي لاضطراب الأرق (CBT-I)، بدلاً من الأدوية المنوّمة، التي قد تعطل عمليات التعافي الطبيعية في الدماغ وتؤدي إلى الاعتماد عليها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند بحث علمي دراسة علم الأعصاب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا الصين فرنسا البرنامج الايراني النووي صحة غذائية رفح معبر رفح بعد الظهر
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.