تركيا تتفاوض مع بغداد وواشنطن لإعادة سجناء داعش من سوريا لمحاكمتهم محلياً
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أضافت صحيفة "كيزا دالغا" أن المحاكم التركية ستستند في إجراءاتها إلى المعاهدات الدولية والأحكام القضائية الصادرة بناءً على تلك الأدلة.
كشفت صحيفة "كيزا دالغا" المحلية أن تركيا تجري محادثات مع بغداد وواشنطن للاتفاق على نقل أكثر من 2000 سجين من شمال سوريا، والتوصل إلى تفاهم يقضي بمحاكمة جميع السجناء المدانين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ــ بغض النظر عن جنسياتهم ــ بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن بدأت الولايات المتحدة في يناير نقل سجناء التنظيم إلى العراق، مؤكدةً أن دور قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في مواجهة "داعش" قد انتهى.
وكانت واشنطن تدعم هذه القوات التي كانت تسيطر على مرافق الاحتجاز الرئيسية في شمال شرق سوريا. ووفق اتفاق جديد مع الحكومة السورية، ستنضم قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش الوطني.
العراق: استضافة مؤقتة وتحقيق قضائي شامل
من جهتها، أكدت السلطات العراقية استعدادها لاستضافة السجناء الأجانب بشكل مؤقت فقط، ودعت الدول المعنية إلى إعادة رعاياها بأسرع وقت ممكن.
كما أفادت سابقاً بأنها ستتولى محاكمة السجناء الذين يتم نقلهم من سوريا، مشيرةً إلى أن المجلس الأعلى للقضاء العراقي سيبدأ تحقيقاً لجمع سجلات الجرائم من مناطق النزاع، والوثائق المؤرشفة بما في ذلك المواد المرئية وأدلة الإبادة الجماعية.
وبحسب الناطق باسم القوات المسلحة العراقية صباح النعمان الذي أكد أنه تم حتى الخميس نقل 4500 سجين من عناصر تنظيم الدولة المحتجزين في سوريا إلى العراق.
وبحسب "كيزا دالغا"، من المتوقع أن تزوّد تركيا والولايات المتحدة التحقيق العراقي بالمعلومات والمستندات الداعمة. وأضافت الصحيفة أن المحاكم التركية ستستند في إجراءاتها إلى المعاهدات الدولية والأحكام القضائية الصادرة بناءً على تلك الأدلة.
طلب تركي لإعادة قيادي بارز في "داعش"
كشفت صحيفة "كيزا دالغا" أن من بين المطلوبين للإعادة إلياس آيدن، المعروف باسمه الحركي "أبو عبيدة"، والرئيس السابق لخلية التنظيم في إسطنبول.
ويُعتبر آيدن هارباً في قضية الهجوم الانتحاري الذي وقع في أنقرة في 10 أكتوبر 2015 وأسفر عن مقتل 109 أشخاص، وهو مدرج ضمن نشرة الإنتربول الحمراء.
ومن المرجّح أن يكون 15 مشتبهاً رئيسياً آخرين في هذه القضية محتجزين في مراكز اعتقال بشمال سوريا.
Related من أصل 7 آلاف معتقل.. العراق يتسلّم أكثر من ألفي عنصر من "داعش" المحتجزين في سوريامجزرة في إسلام آباد.. داعش يستهدف مسجدا للشيعة في العاصمة الباكستانية ويُوقع 200 ضحية بين قتيل وجريحالعراق يتسلّم 5046 عنصرًا من "داعش" حتى الآن.. كيف تتوزّع جنسياتهم؟وبحسب "كيزا دالغا"، يشكّل تحديد جنسيات السجناء عقبة رئيسية أمام عملية الإعادة، إذ لم يصرّح بعض المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية عن جنسياتهم أو فقدوا وثائقهم.
كما يُرجّح أن بعضهم تلقى تعليمات بتقديم معلومات كاذبة، خصوصاً إذا كانوا يتقنون لغات أخرى. وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات جمعت بصمات الأصابع وإفادات الأشخاص الذين يدّعون أنهم مواطنون أتراك.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغطٍ متواصل من بغداد على المجتمع الدولي لحثّ الدول على استعادة مواطنيها المنتمين إلى التنظيم الإرهابي، في مسعى لتخفيف الأعباء الأمنية والمالية والقضائية التي يتحملها العراق جرّاء احتجازه ومحاكمته آلاف العناصر الأجانب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند داعش تركيا محاكمة العراق قسد قوات سوريا الديمقراطية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا فرنسا الصين البرنامج الايراني النووي صحة غذائية بحث علمي
إقرأ أيضاً:
صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".
وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".
أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.
وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".
كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.