روبيو يحاول احتواء القلق الأوروبي من سياسات ترمب
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
استبق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن بمحاولة تهدئة الأجواء مع القادة الأوروبيين واحتواء مخاوفهم تجاه سياسات الرئيس دونالد ترمب.
وفي طريقه إلى مؤتمر ميونخ، أمس الخميس، قال روبيو للصحفيين قبل صعوده إلى طائرته: "نحن مرتبطون ارتباطا وثيقا للغاية بأوروبا. معظم الناس في هذا البلد يمكنهم إرجاع تراثهم الثقافي أو الشخصي إلى أوروبا، لذا علينا فقط التحدث عن ذلك".
ومع قيادة روبيو لوفد الولايات المتحدة هذا العام، يأمل القادة الأوروبيون القلقون بشكل متزايد، في الحصول على هدنة قصيرة على الأقل من سياسات الرئيس ترمب المتقلبة في كثير من الأحيان وتهديداته التي عكّرت صفو العلاقات عبر الأطلسي والنظام الدولي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية.
وأفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ الذي يبدأ أعماله اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي، بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه، وذلك رغم توقع حضور أمريكي قوي بالمؤتمر هذه السنة.
كانت سابقاونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريرا، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تعتبر سابقا "حامية" النظام العالمي، لكنها بدأت الآن بعملية تدميره، لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.
وأوضح التقرير، الذي نُشر قبل انعقاد الدورة 62 للمؤتمر يوم 13 فبراير/شباط الجاري، أن "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير، حيث بدأت الولايات المتحدة نفسها اليوم تدمر النظام الدولي الذي بُني قبل 80 عاما بقيادتها".
وحذّر التقرير من أن العالم اليوم تحوّل إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ترمب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسسات القائمة بسياساته الهدّامة.
وكان جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي قد قاد وفد بلاده العام الماضي إلى مؤتمر ميونخ، وصدم الشخصيات الرفيعة المجتمعة بهجوم لفظي على العديد من أوثق حلفاء أمريكا في أوروبا.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة مؤتمر میونخ
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.