أكد إريك غاوديوسي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، أن الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في دولة الإمارات يعكس عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، مضيفاً أنه لا يوجد مكان أفضل أو أنسب للاحتفال بتاريخنا، والأهم من ذلك بمستقبلنا المشترك، من دولة تربطنا بها علاقات عميقة ومتنوعة وديناميكية عبر نطاق واسع من القضايا.

وحول دلالات إقامة الاحتفال في الدولة، أوضح غاوديوسي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش حفل خاص أُقيم بمناسبة مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، أنها تعكس العلاقة بكل أبعادها، مشيراً إلى أن الروابط الثنائية تقوم على أُسس راسخة تشمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها العلاقات الإنسانية التي أرستها الجالية الأميركية الكبيرة المقيمة في الدولة على مدى سنوات. وأضاف أن الإمارات بلد نشعر فيه وكأننا في وطننا، واصفاً إياها بأنها ملتقى طرق المنطقة وأرض الفرص، مؤكداً أن الأميركيين والإماراتيين لديهم الكثير من القواسم المشتركة، إذ يتطلعان إلى المستقبل بطموح، كما ينظران إلى بعضهما البعض لمواجهة تحديات المستقبل. وفيما يتعلق بدور الشراكة الثنائية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، شدّد على أن الولايات المتحدة والإمارات كانتا دائماً شريكتين، وهما كذلك اليوم، وستظلان كذلك مستقبلاً، مضيفاً أن البلدين ينظران إلى بعضهما البعض بوصفهما شريكين وحليفين يتمتعان بخبرة مثبتة واستعداد دائم للانخراط والعمل المشترك. وقال إن الولايات المتحدة تنظر إلى دولة الإمارات لمشاركة نموذجها وتجربتها وقصة نجاحها، بما يسهم في مساعدة الآخرين وإلهامهم. وحول تقييمه لمسار العلاقات الثنائية، قال غاوديوسي إن هذه العلاقة طريق سريع باتجاهين، في إشارة إلى كثافة التبادل والتعاون بين الجانبين، مؤكداً أن البلدين يتبادلان المعلومات ويشتركان في نهج يقوم على تقييم التحديات بموضوعية من دون أن تثنيهما عن التقدم، معرباً عن توقعاته المرتفعة لمستقبل هذه الشراكة. وفي الجانب الاقتصادي، أشار إلى أن العلاقة الاقتصادية بين البلدين قوية وتتوسع في مجالات رئيسية، لاسيما التكنولوجيا المتقدمة، والتعليم، والرعاية الصحية، وقطاع الفضاء، مؤكداً أن الجانبين ينظران إلى بعضهما البعض كشريكين يتمتعان بالخبرة والنجاح. وأضاف أن الفرص المستقبلية غير محدودة وتنطلق من أساس متين، معرباً عن حماسه إزاء اتساع وعمق العلاقات في مجالات جديدة خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى الشراكات القوية مع الشركات والمؤسسات الأميركية، التي أسهمت في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً جاذباً للخبرات والاستثمارات والسياحة على مستوى المنطقة. وأكد أن البلدين يواصلان الاستثمار في مستقبلهما والبناء على شراكتهما المتبادلة لضمان الازدهار والأمن والسلامة لشعبيهما، معرباً عن تطلعه إلى تقديم صورة إيجابية، والعمل بجد وبشكل مشترك، لضمان مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للجميع.

أخبار ذات صلة بقيمة تفوق 25 مليار درهم.. "بيوند" تكشف عن مشروع "أفرمور" على شاطئ مرجان في إمارة رأس الخيمة محمد بن راشد يُطلق حملة رمضانية إنسانية من شعب الإمارات للعالم المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية