الخرطوم – تاق برس – أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد قائد الجيش السوداني الفريق إبراهيم جابر إبراهيم، رئيس لجنة تهيئة بيئة عودة المواطنين للخرطوم، التزام بنك الخرطوم بتنفيذ قرار إخلاء منطقة وسط العاصمة من المؤسسات الحكومية والمرافق العامة، ونقل مقره الرئيسي إلى “شارع عبيد ختم”؛ وذلك بالنظر إلى التكلفة العالية لإعادة تأهيل المؤسسات الواقعة في منطقة وسط الخرطوم ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

 

وقال جابر إن ما خلفته الحرب في السودان يجعل من كل خطوة نحو استعادة الحياة إضافة حقيقية لجهود الإعمار، مشيراً إلى أن عودة رئاسة بنك الخرطوم تُمثل مؤشراً قوياً على استتباب الاستقرار وبدء مرحلة التعافي.

​وأشار جابر إلى دور بنك الخرطوم خلال فترة الحرب عبر تطبيق “بنكك”، الذي يُعد الأكثر انتشاراً ويقدم خدمات جليلة للسودانيين في الداخل والخارج، مضيفاً أن البنك ساهم بفاعلية مع بقية المصارف في السيطرة على الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي.

​وأوضح الفريق جابر أن أوجه الحرب المفروضة على السودان لا تقتصر على الإمداد العسكري للدعم السريع فحسب، بل تمتد لتشمل حرباً اقتصادية تمثلت في نهب أموال المواطنين والمصارف، مؤكداً أن عزيمة الشعب السوداني لم تلن، إذ وقف بكافة مكوناته ضد هذا العدوان الغاشم حتى تحقق النصر.

​وامتدح عضو مجلس السيادة شراكة بنك الخرطوم مع الحكومة في إنشاء “منصة بلدنا” في 16 سبتمبر 2024م، والتي حققت غايات استراتيجية لصالح الشعب السوداني، وساهمت في ضبط الأداء الكلي وبسط سيطرة الدولة على المال العام.

​من جانبها، أكدت الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الخرطوم، الأستاذة لمياء كمال ساتي، بأن عودة البنك للعمل من العاصمة تُمثل ضرورة حتمية للمساهمة في إعمار البلاد، إيماناً بأهمية تنسيق الجهود، مؤكدة أن للقطاع المصرفي دوراً محوريا في مرحلة التعافي والبناء.

​كما أعلنت الرئيس التنفيذي عزم البنك طرح حلول تمويلية شاملة تغطي قطاعات الشركات الكبرى، والمشروعات المتوسطة والصغيرة، وقطاع التمويل الأصغر، وذلك عبر صيغ تمويلية صُممت خصيصاً لمرحلة (عَمَار يا بلد).

 

في الاثناء اشتكى عدد من المواطنين من توقف شبه كامل في خدمة تطبيق بنكك التابع لبنك الخرطوم منذ الثلاثاء الماضي وبطئ التطبيق.

ويواجه الملايين من السودانيين صعوبات كبيرة في الوصول إلى التطبيق، مما أدى إلى توقف العديد من النشاطات التجارية والمالية، وقد أثر ذلك بشكل ملحوظ على حركة البيع والشراء. وقد لاحظ محرر تاق برس وجود المئات من المواطنين أمام بوابة بنك الخرطوم في عدة مدن، حيث جاءوا بهدف سحب النقود بعد توقف التطبيق عن العمل.

وفي سياق متصل، يحدد بنك السودان المركزي عمليات السحب النقدي اليوم بمبلغ لا يتجاوز 200 ألف جنيه سوداني، وهو ما يعادل حوالي 70 دولار أمريكي تقريبا ، وذلك كجزء من سياسة تقشفية تهدف إلى السيطرة على الكتلة النقدية المتداولة.

 

أوضح التاجر محمد سليمان، الذي يقيم في مدينة دنقلا شمال السودان، في تصريح لـ “تاق برس”، أن نشاطه التجاري قد توقف بشكل كامل نتيجة لتطبيق بنكك، حيث إنه يعتمد عليه بشكل أساسي في عمليات الشراء والبيع واستلام التحويلات المالية من الخارج.

 

وطالب سليمان إدارة البنك بالتحرك بشكل عاجل لحل هذه المشكلة التي تؤثر سلباً على أعماله.

وفي نفس السياق، أطلق ناشطون على منصة فيسبوك حملة تدعو المواطنين إلى فتح حسابات في أحد البنوك التي لها علاقة وثيقة بالقوات المسلحة، وذلك في إطار دعم حرب الكرامة.

إبراهيم جابربنك الخرطوم

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: إبراهيم جابر بنك الخرطوم بنک الخرطوم

إقرأ أيضاً:

من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا

أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.

مسار طويل

وتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.

واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of list

وفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.

وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.

وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.

مسار الطائرة من تولوز إلى بحر العرب بعد نحو 6 ساعات ونصف من إقلاعها في 23 يوليو/تموز الجاري (فلايت رادار)مختبر في الجو

ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.

إعلان

وتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.

كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.

وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.

طائرة إيرباص إيه 350-1000 يو إل آر المخصصة لاختبارات مشروع "صن رايز" في تولوز (جيت فوتوز)80 ساعة اختبار

وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.

ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.

وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.

اختبارات سابقة

ولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.

واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.

من 7 توقفات إلى صفر

وتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.

إعلان

ويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.

مقالات مشابهة

  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية