وزير التخطيط: تعظيم العائد التنموي من الاستثمارات العامة بكفاءة وفاعلية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة، وذلك في أول لقاء رسمي له بعد أدائه اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ حيث استعرض خلال الاجتماع ملفات العمل ذات الأولوية، ووجّه بسرعة استكمال الجهود الجارية لضمان انتظام سير العمل، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الاقتصادية المستدامة.
وخلال الاجتماع، شدد الدكتور أحمد رستم، على أن استمرارية دولاب العمل بكفاءة وانتظام تمثل أولوية قصوى، مع ضرورة المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ وتسريع وتيرة الأداء، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الشاملة والمستدامة. كما وجّه بأهمية العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز قنوات التواصل الداخلي في كل القطاعات المرتبطة بالخطة بما يتوافق مع رؤية 2030، وبما يسهم في رفع كفاءة منظومة العمل.
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى الالتزام الكامل بتنفيذ تكليفات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بشأن أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة الراهنة، والتي يأتي على رأسها المواطن مؤكدًا أن رؤية الدولة تضع تحقيق معدلات نمو مستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق العام على رأس أولوياتها.
وأكد الدكتور أحمد رستم، على أن توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية تضع المواطن في صدارة أولويات العمل الحكومي، من خلال التركيز على تحسين جودة الحياة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين. مشيرًا إلى أن خطط وبرامج الوزارة تستهدف دعم جهود الدولة في توفير فرص عمل لائقة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وفي سياقٍ متصل، أشار الدكتور أحمد رستم إلى توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة، التي تركز بصورة مباشرة على الملفات التي تمس المواطن، وفي مقدمتها: تحسين جودة الحياة، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتلبية الاحتياجات الأساسية، مع التأكيد على ملفين يمثلان أولوية قصوى؛ الأول هو المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، حيث لفت دولة رئيس الوزراء إلى توجيه فخامة السيد رئيس الجمهورية بتسريع وتيرة تنفيذ البرنامج وتلبية تطلعات المواطنين. أما الملف الثاني، فيتمثل في التأمين الصحي الشامل، مع العمل على الإسراع في تنفيذ الخطة المتكاملة لهذا الملف الحيوي.
ولفت الوزير إلى أهمية تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لرفع كفاءة الإنفاق وتحقيق أقصى عائد تنموي من الموارد المتاحة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير الموضوعية في اختيار المشروعات، وربطها بأهداف الخطة الاستراتيجية للدولة، وضمان المتابعة والتقييم المستمر لمعدلات التنفيذ؛ ومشددًا على أن ترشيد الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية يسهم في تحقيق الاستدامة المالية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الهدف هو تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، بما يضمن تعظيم العائد التنموي للاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة رشيدة وفعّالة، وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية والأثر المباشر على الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشار "رستم" إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق الاتساق بين الخطط القطاعية والأهداف الاستراتيجية للخطة السنوية وخطة المدى المتوسط وفقاً لقانون التخطيط الموحد، مشيرًا إلى أن العمل التشاركي بين مؤسسات الحكومة يمثل ركيزة أساسية لنجاح برامج الإصلاح والتنمية، ويسهم في تجنب ازدواجية الجهود وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، وتعظيم العائد بما يلبي ويستجيب لاحتياجات وأولويات المواطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط التنمية الاقتصادية التنمية الاقتصادية المستدامة التنمیة الاقتصادیة من الموارد المتاحة رئیس الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.