الشارقة (الاتحاد)

عقدت لجنتا حقوق الطفل والأنشطة بالبرلمان العربي للطفل اجتماعين منفصلين في مقر البرلمان بمدينة الشارقة، وذلك على هامش انعقاد أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان، في إطار حرص اللجان الدائمة على تفعيل أدوارها ومناقشة الموضوعات المدرجة ضمن خطط عملها، بما يعزّز من حضور البرلمان كمظلة عربية تُعنى بقضايا الطفولة وتمكين الأطفال من ممارسة أدوارهم البرلمانية بروح المسؤولية والمبادرة.

فقد عقدت لجنة حقوق الطفل اجتماعها برئاسة العضوة ربيعة إبراهيم أبورمان، وبحضور أعضاء اللجنة، حيث خُصِّص الاجتماع لمناقشة محور «حق الطفل في المشاركة المجتمعية» بوصفه أحد الحقوق الأساسية التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الطفل. وتناول الأعضاء خلال الاجتماع أهمية تمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم والمساهمة في القضايا، التي تمس حياتهم ومدارسهم ومجتمعاتهم، مؤكدين أن المشاركة المجتمعية تُعد ركيزة أساسية في بناء شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه وتنمية حس المسؤولية لديه. كما استعرضت اللجنة عدداً من الرؤى والمبادرات التي يمكن أن تسهم في تفعيل هذا الحق على أرض الواقع، سواء من خلال المؤسسات التعليمية أو المبادرات المجتمعية، مع التأكيد على دور البرلمان العربي للطفل في نشر الوعي بثقافة المشاركة وترسيخها كقيمة أصيلة في المجتمعات العربية. وعقدت لجنة الأنشطة اجتماعها برئاسة العضو ناصر الحسيني وبحضور أعضاء اللجنة، حيث ناقشت مقترحات تطوير أنشطة البرلمان العربي للطفل عموماً، إلى جانب بحث آليات الارتقاء ببرامج اللجنة وتنويع مبادراتها بما يتناسب مع تطلعات الأعضاء، ويعزز من أثر الأنشطة في صقل مهاراتهم القيادية والبرلمانية. وشهد الاجتماع طرح مجموعة من الأفكار التي تركز على تنظيم فعاليات نوعية وورش عمل تفاعلية وبرامج تدريبية تسهم في تنمية مهارات الحوار وصناعة المبادرات والعمل الجماعي لدى الأطفال البرلمانيين، مع التأكيد على أهمية مواكبة الأنشطة لمستجدات العصر والاستفادة من التقنيات الحديثة في توسيع دائرة المشاركة والتفاعل. وأكد أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، أن اجتماعات اللجان تمثل محطة محورية في مسيرة عمل البرلمان، كونها تتيح للأعضاء ممارسة أدوارهم البرلمانية بصورة عملية من خلال الحوار والنقاش وصياغة المقترحات، مشيراً إلى أن مناقشة حق الطفل في المشاركة المجتمعية تعكس وعي الأعضاء بأهمية دورهم في مجتمعاتهم، فيما تجسّد مقترحات تطوير الأنشطة حرصهم على الارتقاء بأداء البرلمان وتعزيز أثره عربياً. وأضاف أن الأمانة العامة للبرلمان تواصل دعمها الكامل لأعمال اللجان وتمكين الأعضاء من أداء مهامهم بما ينسجم مع رؤية البرلمان في إعداد جيل واعٍ بحقوقه، معتز بهويته، وقادر على الإسهام الإيجابي في تنمية مجتمعه ومستقبل وطنه.

أخبار ذات صلة البرلمان العربي للطفل يواصل مناقشة القضايا المعاصرة البرلمان العربي للطفل ينظم ورشة «الأمن السيبراني»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البرلمان البرلمان العربي للطفل البرلمان العربی للطفل المشارکة المجتمعیة

إقرأ أيضاً:

“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن

 في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.

 

يمانيون| محسن علي
 
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.

جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.

تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.

ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.

تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل،  هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”

مقالات مشابهة

  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى