تكاليف مرتفعة وتراجع في إقبال الشباب: هل تفقد أوروبا جاذبيتها السياحية في 2026؟
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تراجعت نية السفر إلى أوروبا في 2026 بسبب ارتفاع التكاليف، خاصة بين الشباب، رغم احتفاظ القارة بميزتها في السلامة، فيما دعت جهات سياحية إلى تعزيز القيمة وإتاحة خيارات أكثر يسرا للحفاظ على جاذبيتها.
تشير دراسة استقصائية جديدة إلى أن أوروبا تتجه نحو تراجع في أعداد الزائرين القادمين من الخارج في عام 2026.
ويعود ذلك أساسا إلى القلق بشأن القدرة على تحمّل التكاليف، وتزايد تفضيل الرحلات الداخلية أو القريبة من مكان الإقامة، فضلا عن محدودية أيام العطلة.
ويُشير المسافرون الشباب على وجه الخصوص إلى ارتفاع التكاليف باعتباره عقبة رئيسية أمام زيارة أوروبا. فما الخطط المطروحة في القارة لتفادي إقصاء جيل جديد من عشاق السفر بسبب الأسعار؟
ارتفاع التكاليف يثني الشباب عن السفريشير تقرير "مؤشر السفر لمسافات طويلة 1/2026" الصادر عن "اللجنة الأوروبية للسفر" (ETC) وشركة "يوريْل" إلى توقعات أكثر حذرا لدى المسافرين إلى أوروبا من مسافات بعيدة، القادمين من سبعة أسواق رئيسية في الخارج هي: أستراليا والبرازيل وكندا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
أظهر الاستطلاع أن 42 في المئة من المشاركين يفكرون في القيام برحلة إلى أوروبا في عام 2026، بانخفاض قدره ثلاثة في المئة مقارنة بالعام الماضي.
وبين الذين لا يعتزمون السفر إلى الخارج، تُعد التكاليف المرتفعة السبب الأول للعزوف بنسبة 52 في المئة، تليها زيادة الإقبال على الرحلات الداخلية.
ولا تزال القدرة على تحمّل التكاليف العقبة الرئيسية أمام السفر إلى أوروبا بنسبة 43 في المئة، ولا سيما بين المسافرين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما.
في المقابل، تظل السلامة ميزة تنافسية أساسية لأوروبا. وقد أصبحت المعيار الأول عند اختيار وجهة أوروبية، إذ أشار إليها 51 في المئة من المستطلَعين، في زيادة ملحوظة من عام إلى آخر.
وتتصدر أوروبا الترتيب عالميا عبر جميع أبعاد السلامة، بما في ذلك الاستقرار السياسي والسلامة الشخصية والمخاطر الطبيعية، بحسب التقرير.
جعل أوروبا أكثر إتاحة للمسافرين الشبابيقول إدواردو سانتاندر، المدير العام لـ"اللجنة الأوروبية للسفر"، لـ"يورونيوز ترافل": "تشكل القدرة على تحمّل التكاليف مصدر قلق واضح، خصوصا بالنسبة إلى المسافرين الشباب، وسيكون من المقلق أن تؤدي زيادة التكاليف إلى إنشاء حواجز هيكلية أمام السفر".
ويؤكد أن قوة أوروبا تكمن في تنوّعها، إذ توفر نطاقا واسعا من مستويات الأسعار، ووسائل السفر، وأنواع الإقامة.
ويضيف: "المسافرون الشباب قابلون للتكيّف ويعطون الأولوية للقيمة، ورغم حساسيتهم الأكبر تجاه الأسعار، فإن حافزهم للسفر لا يزال قويا". ويتابع: "المفتاح هو ضمان استمرار أوروبا في توفير سبل ميسورة للوصول إلى تجارب ذات مغزى".
ولتحقيق ذلك، يرى سانتاندر أن على الوجهات السياحية أن تركز على خلق القيمة بدلا من خفض الأسعار.
ويقول: "إن تشجيع السفر خارج مواسم الذروة، وتحسين ربط السكك الحديدية بأسعار في المتناول، ودعم أماكن الإقامة الموجّهة للشباب، والترويج لتجارب تتجاوز البؤر السياحية الكبرى، يمكن أن يجعل أوروبا أكثر يسرا للوصول".
ويشير على وجه الخصوص إلى أن المسافرين الشباب يميلون أكثر إلى تفضيل الوجهات التي تعكس قيمهم، مثل الاستدامة، والشمول، والمساواة، على حساب المعالم أو التجارب بعينها.
ويضيف: "ومن المهم أن الاستدامة والقدرة على تحمّل التكاليف يمكن أن تتوافقا؛ فالإقامات الأطول، واتباع نهج السفر البطيء، والانخراط الأعمق مع المجتمعات المحلية، لا تخفف الضغط عن الوجهات المزدحمة في أوقات الذروة فحسب، بل تعزز أيضا التجربة العامة للزائرين من الشباب".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء إيران غرينلاند أوروبا شباب أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء فرنسا صحة غذائية داعش فضاء الصحة الذكاء الاصطناعي إلى أوروبا فی المئة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ
(CNN)-- حذّرت وزارة الخارجية البريطانية من السفر إلى الكويت والبحرين إلا للضرورة القصوى، مشيرة إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط لا تزال "غير قابلة للتنبؤ"، في ظل تبادل الضربات اليومية بين طهران وواشنطن.
وشهدت الدولتان الخليجيتان، خلال الأسابيع الأخيرة، هجمات إيرانية متكررة، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف في المنطقة.
وجاء تحديث إرشادات السفر، الذي نُشر الخميس، بعد وقت قصير من إعلان المملكة المتحدة سحب موظفيها مؤقتاً من إيران.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، على موقعها الإلكتروني: "منذ 8 يوليو/تموز، شهدت عدة مواقع في أنحاء المنطقة ضربات وهجمات انتقامية نفذتها إيران، واستهدفت بنية تحتية عسكرية ومدنية تابعة للولايات المتحدة. وهناك خطر من وقوع هجمات إضافية وتصعيد غير متوقع في المنطقة".