ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استنتاج وكالة حماية البيئة الأمريكية وكالة حماية البيئة الأمريكية الذي اعتبر أن غازات الاحتباس الحراري تشكل خطرًا على الصحة العامة، ووصفت الإدارة هذا التقييم بأنه “خدعة”.

ويثير القرار جدلًا واسعًا في الأوساط العلمية والصحية، ويحذر خبراء الصحة العامة من أن الإلغاء يضع الأمريكيين أمام مخاطر متزايدة في ظل تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة، وتزايد موجات الحر التي تسجل تأثيرات مباشرة على معدلات الوفيات والإصابات.

وأظهرت دراسة منشورة في مجلة جاما مجلة جاما أن الوفيات المرتبطة بالحرارة في الولايات المتحدة تضاعفت من 1,069 وفاة عام 1999 إلى 2,325 وفاة عام 2023، وتشير أبحاث أخرى إلى أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري مسؤول عن أكثر من ثلث هذه الوفيات، وهو ما يعكس، وفق خبراء، تسارع التأثيرات الصحية لارتفاع درجات الحرارة.

وقال الطبيب هاورد فرومكن إن إنكار خطر تغير المناخ يشبه “إنكار كروية الأرض أو الجاذبية”، وأوضح أن الأدلة العلمية تراكمت على مدى عقود، وتربط بشكل مباشر بين ارتفاع الحرارة وزيادة موجات الحر والحرائق وتلوث الهواء وانتقال الأمراض.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تداعيات تغير المناخ لا تقتصر على الصحة الجسدية، وتشمل أيضًا الصحة النفسية والتغذية وسبل العيش، ومع تسجيل تهجير آلاف الأشخاص نتيجة ارتفاع مستوى البحار وتزايد الكوارث الطبيعية، يرى باحثون أن الأنظمة الصحية تواجه ضغوطًا متنامية تتطلب سياسات وقائية طويلة الأمد.

ويؤكد خبراء أن القرار يضعف الأساس القانوني للسياسات المناخية التي استندت سابقًا إلى تقييم المخاطر الصحية، ويربط مختصون بين هذا التحول وإمكانية تراجع إجراءات الحد من الانبعاثات، وهو ما قد ينعكس على جهود تقليل مخاطر الحرائق والأمراض المرتبطة بالمناخ.

ويحذر باحثون من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد الوفيات مستقبلًا، خاصة في حال غياب إجراءات التكيف، ويشير اقتصاديون إلى أن التبعات المالية للأضرار المناخية والصحية تُقدَّر بعشرات المليارات سنويًا على المستوى العالمي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا الاحتباس الحراري التغير المناخي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغير المناخ تغير المناخ في العالم دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟