أكد ماهر نقولا الفرزلي، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الخليج تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تهدف إلى شن حرب مباشرة ضد إيران، وإنما تركز على ممارسة أقصى درجات الضغط لمحاصرتها جغرافياً واقتصادياً وانتزاع تنازلات كانت قد رفضتها طهران في السابق.

 

وخلال مداخلة له من باريس على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح الفرزلي أن الحشد العسكري الضخم، بما في ذلك وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، يشكل جزءاً من استراتيجية "المسارات المتوازية"، حيث تستخدم الولايات المتحدة القوة كأداة ضغط لتحقيق مكاسب تفاوضية دون الانزلاق إلى صراع مسلح شامل ما لم يفرض النظام الإيراني خيارات أخرى.

 

وأشار الخبير إلى أن هناك خطأ شائعاً في تحليل شخصية ترامب عبر مقارنته بالمحافظين الجدد مثل جورج بوش وديك تشيني، موضحاً أن ترامب يتبنى فكراً "قومياً اقتصادياً" يركز بالدرجة الأولى على مواجهة الصين، ولا يعطي قضايا حلف الأطلسي أو الصراع مع إيران وإسرائيل نفس الأولوية الجوهرية.

 

وأوضح الفرزلي أن الهدف النهائي من هذا التوجه الأمريكي هو الوصول إلى تسوية تخدم المصالح الاقتصادية والصناعية للولايات المتحدة، من خلال إجبار إيران على تقديم تنازلات "شرسة"، بما يضمن حماية النفوذ الأمريكي في المنطقة وتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة يمكن أن تكون مكلفة على المستويين العسكري والاقتصادي.

 

وخلص الخبير إلى أن استمرار سياسة الضغط قد ينجح في تحقيق أهداف ترامب، إلا أن أي عناد إيراني أو رفض للتفاوض قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم خياراتها، بما في ذلك احتمال استخدام أدوات عسكرية إضافية، لكن ذلك يبقى الخيار الأخير في ظل الاستراتيجية الحالية المبنية على المحاصرة الاقتصادية والسياسية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دونالد ترامب الولايات المتحدة الأمريكية إيران الحشد العسكري الأمريكي الخليج حاملة الطائرات جيرالد فورد تنازلات إيران النظام الإيراني جورج بوش ديك تشيني قناة القاهرة الإخبارية مفاوضات أمريكية إيرانية

إقرأ أيضاً:

أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.

تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر

وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.

واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.

مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي

وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.

ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.

الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية

وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.

واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.

اقرأ المزيد..

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة

مقالات مشابهة

  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيره الإيراني والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات