مركز مسندم للثقافة والابتكار .. نقلة نوعية علمية وتقنية تخدم مختلف فئات المجتمع
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تتواصل استعدادات محافظة مسندم ممثلة بمكتب المحافظ وبلدية مسندم، وبالتعاون مع المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم وإدارة الثقافة والرياضة والشباب؛ لتشغيل مركز مسندم للثقافة والابتكار، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز الاقتصاد المعرفي، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي ستشكل رافدًا علميًّا وتقنيًّا ومعرفيًّا مهمًّا للمحافظة.
ويعكس إشراف مكتب محافظ مسندم على المركز البعد التنموي الشامل للمشروع، فيما تتولى تعليمية مسندم تشغيل وإدارة محور الابتكار استنادًا إلى خبرتها التربوية والتقنية المتراكمة في تنفيذ برامج الابتكار والأولمبياد العلمي، وما حققته من مؤشرات إيجابية خلال الأعوام الماضية، بينما تتولى إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة مسندم محاور تعزيز الهوية الثقافية والوطنية وإبراز الموروث الثقافي العُماني وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى مختلف فئات المجتمع.
كما يحتضن المركز موقعًا مخصصًا لبرنامج عُمان للإبحار، الذي سيقدم باقة من البرامج والأنشطة الشبابية المرتبطة بالقوارب الشراعية والرياضات البحرية، إلى جانب فعاليات تدريبية وتوعوية تسهم في صقل مهارات الشباب واستثمار المقومات البحرية التي تزخر بها محافظة مسندم، بما يعزز التكامل بين الثقافة والرياضة والشباب، ويرسّخ حضور المركز بوصفه وجهة ثقافية وتنموية متكاملة.
"عمان" التقت عددًا من أصحاب العلاقة في تشغيل المركز، حيث قال المهندس ناصر بن حميد بن سالم الحوسني، مدير بلدية مسندم: إن مشروع الثقافة والابتكار بولاية خصب يُعد من المشاريع النوعية التي تعنى بالثقافة والتعليم والابتكار، وقد جرى تنفيذه بإشراف مكتب محافظ مسندم وبالتعاون مع شركة أوكيو، في إطار شراكة تهدف إلى دعم التنمية المستدامة وإيجاد بيئة حاضنة للمعرفة والإبداع والابتكار.
تطوير المحافظة
وأضاف: هذا المشروع من المشاريع الثقافية والسياحية البارزة التي تشهدها محافظة مسندم، حيث بلغت تكلفته (2,415,416) ريالًا عُمانيًّا، فيما وصلت نسبة الإنجاز إلى 98 بالمائة، ويُقام على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 10 آلاف و500 متر مربع، وبمساحة بناء تبلغ (2733) مترًا مربعًا.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى إنشاء مجمع متكامل للثقافة والعلوم والابتكار لخدمة المجتمع المحلي في مجالات التعليم والتوجيه والثقافة والبيئة وبناء القدرات، إضافة إلى ريادة الأعمال، كما يسعى إلى دعم الجهود الحكومية الهادفة لتنمية السياحة وتعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب إيجاد المزيد من فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي في المحافظة.
وبيّن أن هذا المشروع الحيوي يُعد صرحًا ثقافيًّا واجتماعيًّا ومعلمًا من معالم محافظة مسندم الرئيسية ووجهة سياحية من المؤمل أن تسهم في الدفع بالتنمية الاقتصادية من خلال إيجاد فرص للأعمال التجارية والتجزئة والترفيه، فضلًا عن تعزيز التواصل بين المؤسسات والمدارس والمجتمع، ودعم الباحثين والطلبة بتوفير مصادر تشمل مكتبة والمراجع والمصادر الإلكترونية للتعلم، إلى جانب إيجاد بيئة مناسبة للأطفال تمكّنهم من استثمار طاقاتهم لخدمة وطنهم ومجتمعهم.
تكامل الأدوار
ولفت إلى أن تشغيل مركز مسندم للثقافة والابتكار يمثل خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر إشراقًا للمحافظة، يجتمع فيه التعليم المبتكر والتقنية والثقافة في منظومة واحدة تخدم الإنسان وتستثمر في قدراته، ومع تكامل أدوار مكتب محافظ مسندم ووزارة التعليم ووزارة الثقافة والرياضة والشباب وبرنامج عُمان للإبحار، حيث يعد نموذجا وطنيا يُحتذى به في التخطيط والتنفيذ، ويؤسس لمرحلة جديدة من الريادة العلمية والثقافية والتقنية والابتكارية في محافظة مسندم.
إضافة نوعية للمنظومة التعليمية
من جانبها أوضحت نبيلة بنت عبدالله الشحي، المديرة العامة للمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم، أن مركز مسندم للثقافة والابتكار يُعد مشروعًا استراتيجيًّا يعكس التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، مشيرة إلى أن تشغيل محور الابتكار يمثل إضافة نوعية للمنظومة التعليمية بالمحافظة.
وقالت: إن المديرية تؤمن بأن الاستثمار في الابتكار هو استثمار في الإنسان، موضحة أن المركز يجسد هذا التوجه من خلال ما سيقدمه من فرص تعليمية وتدريبية متقدمة تستهدف طلبة المدارس والجامعات والمعلمين والكوادر التربوية وأفراد المجتمع والمهتمين بالتقنية والابتكار، إضافة إلى السياح والزوار، بما يعزز مفهوم السياحة العلمية ويجعل من المركز وجهة معرفية متفردة على مستوى المحافظة.
وذكرت أن تعليمية مسندم وبالتعاون مع مكتب محافظ مسندم ستعمل على تفعيل برامج المركز وفق خطط مدروسة تضمن الجودة والتنوع، وتواكب مستهدفات وزارة التعليم في تعزيز الابتكار والتعليم المستقبلي، والإسهام في إعداد جيل واعٍ ومبدع قادر على الإسهام في التنمية المستدامة للمحافظة.
بيئة محفزة للإبداع
ونوّهت المديرة العامة إلى أن مركز مسندم للثقافة والابتكار يضم مجموعة من القاعات والمرافق المتخصصة التي أُعدت وفق أحدث المعايير، من أبرزها مختبر الابتكار الرقمي لتطبيقات البرمجة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، ومختبر STEM لتجارب العلوم والهندسة والتقنيات التطبيقية، وقاعة الروبوتات والطائرات بلا طيار لتدريب الطلبة على الأنظمة الذكية، بالإضافة إلى قاعة الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتقديم تجارب تعليمية تفاعلية متقدمة، ومساحات النمذجة والتصميم لتنمية مهارات الابتكار الهندسي، وقاعات متعددة الأغراض لتنفيذ البرامج والمعسكرات والملتقيات العلمية.
وأكدت أن هذه القاعات تشكل بيئة محفزة على الإبداع ومهيأة لاستقبال برامج نوعية تستهدف مختلف المستفيدين، مبينة أنه من المتوقع أن يُحدث محور الابتكار أثرًا واسعًا على مستوى المحافظة يتمثل في الارتقاء بالمستوى العلمي والتقني للطلبة، وتمكين المعلمين والكوادر التربوية بمهارات تعليم المستقبل، ونشر ثقافة الابتكار في المجتمع، إلى جانب استقطاب السياح والزوار عبر برامج وتجارب علمية تفاعلية، وتعزيز الهوية المعرفية لمحافظة مسندم كمركز للعلم والابتكار.
منصة داعمة للشباب
وقال عبدالرحمن بن أحمد الملا، مدير إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة مسندم، إن إنشاء فرع لمركز الشباب ضمن مركز مسندم للثقافة والابتكار يعزز من تمكين الشباب ويواكب التوجهات الوطنية، وذلك في إطار الاهتمام المتواصل بدور الشباب في التنمية.
وأوضح أن الفرع يشكل إضافة نوعية للمنظومة الشبابية بالمحافظة، ومنصة داعمة لطاقات ومواهب الشباب في مختلف المجالات، ويجسد حرص وزارة الثقافة والرياضة والشباب على توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى الشباب في مختلف المحافظات، بما يعزز مشاركتهم في مسارات التنمية الوطنية.
وأضاف أنه من المؤمل أن يسهم الفرع في احتضان المبادرات الشبابية وتنمية المهارات القيادية والإبداعية ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تنظيم البرامج التدريبية والأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تلبي تطلعات الشباب وتنسجم مع احتياجات المحافظة وخصوصيتها الجغرافية والثقافية.
تعزيز الهوية الوطنية والثقافية
وأشار إلى أن مركز مسندم للثقافة والابتكار يمثل بيئة محفزة لاستثمار أوقات الشباب وصقل قدراتهم وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية لديهم، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع ونموه.
وبيّن أن محور الثقافة، الذي تشرف عليه إدارة الثقافة والرياضة والشباب، يُعنى بتعزيز الهوية الثقافية والوطنية وإبراز الموروث الثقافي العُماني وتنمية المواهب الأدبية والفنية لدى مختلف فئات المجتمع، ويسهم في تقديم برامج وفعاليات متنوعة تشمل الفنون والآداب والتراث والأنشطة الشبابية، بما يحقق التكامل بين الثقافة والابتكار ويجعل من المركز منصة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتسهم في خدمة المجتمع والرقي به معرفيًّا وثقافيًّا، وإعداد جيل واعٍ قادر على الإسهام في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"
تحول نوعي في مسار التعليم والابتكار
وفي هذا السياق أفادت الدكتورة عذاري بنت مسعود الشحي، رئيسة قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم، أن تشغيل محور الابتكار في المركز يمثل تحولًا نوعيًّا في مسار التعليم والابتكار بالمحافظة.
وقالت: إن المركز بما يضمه من مرافق وتجهيزات متقدمة، سيشكل منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل قدرات الطلبة وتمكينهم من أدوات المستقبل في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، موضحة أن تشغيل المحور يأتي امتدادًا لجهود تعليمية مسندم في نشر ثقافة الابتكار وتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية تخدم الفرد والمجتمع.
وأضافت أن المركز سيسهم في توسيع دائرة المستفيدين من البرامج العلمية والتقنية وتحقيق الاستدامة في تنفيذ المبادرات النوعية، بما ينسجم مع توجهات وزارة التعليم ورؤيتها في بناء الإنسان العُماني القادر على المنافسة.
توسيع نطاق البرامج التقنية
وأوضحت أن تشغيل محور الابتكار يعتمد على الخبرات العملية التي اكتسبتها تعليمية مسندم من خلال تنفيذ عشرات البرامج والملتقيات العلمية والتقنية التي استفاد منها آلاف الطلبة وأفراد المجتمع، مثل ملتقيات البرمجة والاستكشاف وبرامج الروبوت ومبادرات سفراء الابتكار وغيرها.
وبيّنت أن وجود مركز متكامل سيمكن من توسيع نطاق هذه البرامج وزيادة أعداد المستفيدين وتحقيق استدامة أكبر في الأثر التعليمي والتنموي، مشيرة إلى أن المركز صُمم ليكون بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين التعلم التطبيقي والتقنيات الحديثة وتنمية المهارات المستقبلية.
تعزيز ثقافة الابتكار
وفي ختام حديثها ذكرت أن محور الابتكار يُعد القلب النابض للمركز، ويسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية، من أبرزها بناء قدرات وطنية تقنية قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة وصناعة المستقبل، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، ودعم التعلم التطبيقي، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
ومن المؤمل افتتاح مركز مسندم للثقافة والابتكار في النصف الأول من هذا العام، ليشكل إضافة نوعية للحراك الثقافي في المحافظة، وبيئة جاذبة للإبداع والاستثمار، ويخدم المجتمع في مجالات التعليم والابتكار والثقافة والرياضة والسياحة وريادة الأعمال.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الثقافة والریاضة والشباب التعلیم والابتکار مکتب محافظ مسندم ثقافة الابتکار بمحافظة مسندم محور الابتکار تعلیمیة مسندم محافظة مسندم تعزیز الهویة إضافة نوعیة الابتکار ی فی مجالات أن تشغیل إلى جانب ع مانی إلى أن
إقرأ أيضاً:
إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
حصد المنتخب المصري للناشئات للجودو 8 ميدالية متنوعة، والمركز الأول في منافسات الكاديت، ضمن البطولة الأفريقية المقامة في المغرب خلال الفترة من 20 إلى 27 يونيو الجاري.
وفازت بالميداليات الذهبية: شروق عطية في منافسات وزن 44 كجم، وداليدا الغرباوي في منافسات وزن 63 كجم، فيما فازت بالميدالية الفضية: شروق محمد في منافسات وزن 48 كجم، ولمار السيد فضية وزن 57 كجم.
وفازت بالميداليات البرونزية كل من: بانسيه تهاني في وزن 40 كجم، آيتن أحمد جمال الدين وزن 70 كجم، مايا رحمي وزن +70 كجم، ياسمين عبد العال وزن +70 كجم.
وواصل الفراعنة تصدر الدول المشاركة في منافسات السيدات وذلك للمرة الأولى في تاريخهم، بينما جاءت تونس في المركز الثاني، فيما جاءت الجزائر في المركز الثالث.
وفي منافسات الرجال حصد محمود هيثم الميدالية الذهبية في منافسات 55 كجم، فيما حصد علي الرملي الميدالية الفضية في منافسات وزن 81 كجم، وزين أبو شامة الميدالية الفضية في منافسات وزن 90 كجم، وكريم ممدوح الميدالية الفضية في وزن 50 كجم، فيما حصد آدم البحيري الميدالية البرونزية في منافسات وزن 60 كجم، وحصد إسماعيل عبد ربه برونزية وزن 60 كجم.
ومن المقرر أن يخوض غدا الجمعة اللاعبون واللاعبات منافسات الفرق الكاديت ضمن البطولة الأفريقية للجودو بالمغرب.
وقدم محمد مطيع، رئيس الاتحاد المصري للجودو، التهنئة للاعبين واللاعبات على المجهود الذي تحقق في البطولة الأفريقية للجودو المقامة في المغرب.