أعلنت وزارة العدل العراقية أن نقل عناصر من تنظيم داعش من السجون السورية إلى العراق جرى وفق الأطر القانونية والتنسيق الدولي، مؤكدة أن العملية تندرج ضمن الجهود المشتركة لمكافحة التنظيم وتعزيز الاستقرار الأمني.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي إن عدد من نُقلوا حتى الآن بلغ 5064 عنصرًا، بينهم أكثر من 270 عراقيًا وأكثر من 3 آلاف سوري، إضافة إلى جنسيات أخرى.

وأوضح أن جميع المعتقلين أودعوا في سجن واحد تمهيدًا للتحقيق معهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة وفق القانون العراقي.

وأضاف أن العراق، بصفته عضوًا أساسيًا في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وافق على استضافة هؤلاء المعتقلين بناءً على طلب رسمي من التحالف، مشيرًا إلى أن وزير العدل خالد شواني أكد أن العملية جرت بتنسيق كامل مع الشركاء الدوليين.

وأشار لعيبي إلى أن نفقات إطعام المعتقلين تتحملها قوات التحالف الدولي، وليس الحكومة العراقية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن بغداد.

وبيّن أن العراق يستعد لاستقبال نحو سبعة آلاف عنصر من التنظيم محتجزين في السجون السورية على دفعات، حيث وصلت الدفعة الأولى التي تضم 150 معتقلًا في 26 يناير 2026، على أن تتواصل عمليات النقل تباعًا ضمن خطة منظمة وآمنة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن إطلاق عملية لنقل معتقلي التنظيم من شمال شرقي سوريا إلى داخل الأراضي العراقية، في إطار ترتيبات أمنية مشتركة بين واشنطن وبغداد ودمشق، لضمان استمرار احتجازهم ضمن بيئة خاضعة لإشراف قانوني واضح.

كما تزامن ذلك مع تغييرات ميدانية في شمال شرقي سوريا، حيث انتقلت إدارة مراكز الاحتجاز من قوات سوريا الديمقراطية إلى السلطات السورية، ما أعاد ترتيب ملف المعتقلين ودفع باتجاه التنسيق الإقليمي بشأن مصيرهم.

هذا وبرز ملف معتقلي تنظيم داعش عقب انهيار ما عُرف بدولة التنظيم في العراق وسوريا عام 2019، حيث أُوقف آلاف المقاتلين في سجون ومخيمات، أبرزها مخيم الهول، وسط تحذيرات متكررة من تحول تلك المراكز إلى بؤر توتر أمني.

ويُعد العراق من أكثر الدول تضررًا من نشاط التنظيم، إذ خاض حربًا واسعة انتهت بإعلان النصر العسكري أواخر عام 2017، غير أن الخلايا النائمة ظلت تشكل تحديًا أمنيًا مستمرًا.

وتحمل عمليات نقل المعتقلين إلى العراق أبعادًا قانونية وأمنية وسياسية، إذ تعكس رغبة في معالجة الملف عبر القضاء المحلي، وفي الوقت نفسه تثير نقاشًا بشأن القدرة الاستيعابية للسجون، ومخاطر إعادة تنشيط شبكات التنظيم داخل البلاد أو في محيطها الإقليمي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: العراق داعش داعش العراق سوريا حرة سوريا والعراق

إقرأ أيضاً:

مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شدد مسعود الفلك، المختص في شؤون إيران وآسيا الصغرى، على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي الجهة التي تصدر عنها القرارات داخل إيران، مؤكدًا أن الحديث عن وجود تيارات متشددة تتحكم في القرار، مقابل حكومة ورئيس ووزير خارجية لا يملكون القرار، لا يمكن أن يكون مبررًا للتعامل مع طهران بأكثر من موقف سياسي.

وأوضح مسعود الفلك، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك دورًا أساسيًا في صناعة القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية القرارات والسياسات النهائية تقع على عاتق الدولة الإيرانية بمؤسساتها المختلفة، معتبرًا أن العالم يجب أن يتعامل مع إيران ككتلة واحدة وأن يحاسبها على سياساتها وقراراتها.

ورفض مسعود الفلك الفصل بين إيران والأذرع المسلحة التابعة لها في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني بشأن إمكانية استخدام تحرك الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات يعكس، بحسب تقديره، طبيعة العلاقة بين الطرفين، لافتًا إلى أن طهران تنظر إلى الحوثيين باعتبارهم ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.

وأكد مسعود الفلك أن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار سياسة توزيع المسؤوليات داخل النظام الإيراني، بحيث يتولى الحرس الثوري اتخاذ القرارات بينما تتحمل الحكومة مسؤولية التفاوض، مشددًا على ضرورة التعامل مع جميع مؤسسات الدولة الإيرانية باعتبارها جزءًا من منظومة قرار واحدة.

مقالات مشابهة

  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"