العميد محمد سمير يطلق برنامج «استراتيجيات ومهارات التميز والتأثير» من حزب كيان شباب مصر
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
في أجواء حماسية وتفاعل لافت من الحضور، أطلق العميد محمد سمير، مساعد رئيس حزب الوفد والمتحدث العسكري الأسبق، أولى فعاليات برنامج «استراتيجيات ومهارات التميز والتأثير»، وذلك خلال الندوة التي أقيمت بمقر حزب كيان شباب مصر، ضمن سلسلة محاضرات تستهدف دعم وتمكين الشباب المصري وصقل قدراتهم القيادية.
وتأتي هذه المبادرة تنفيذًا لرؤية حزب الوفد وتوجيهات الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الحزب، في إطار استراتيجية شاملة للاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية، وبالتعاون مع كيان شباب مصر كنموذج للشراكة بين المؤسسات الحزبية والكيانات الشبابية.
استهل العميد محمد سمير كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن البرنامج يمثل “هدية حزب الوفد لشباب مصر”، مشيرًا إلى أن الانطلاقة من كيان شباب مصر ستكون بداية لسلسلة فعاليات تمتد إلى مختلف المحافظات.
وقال سمير إن الشباب هم أمل الدولة ومستقبلها، معربًا عن ثقته في أن يخرج من بينهم قادة المستقبل في مختلف المناصب والمسؤوليات، مؤكدًا أن بناء الشخصية المؤثرة يبدأ من الداخل، ومن الإيمان بالقدرة على الإلهام وصناعة الأثر.
خبرة عسكرية وفكر تدريبيواستعرض العميد محمد سمير جانبًا من مسيرته المهنية، بدءًا من التحاقه بالقوات المسلحة وتدرجه في المناصب القيادية، مرورًا بعمله مراقبًا عسكريًا بالأمم المتحدة، ثم ملحقًا للدفاع، وصولًا إلى توليه منصب المتحدث العسكري للقوات المسلحة، قبل أن يتفرغ للعمل الفكري والتدريبي، مدعومًا بدراسات عليا في إدارة الأعمال وبرامج تدريبية متخصصة.
وأكد أن البرنامج التدريبي الذي يقدمه هو خلاصة خبرات عملية ممتدة لسنوات، وتجارب ميدانية داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن محتواه يمثل أساسًا لكتاب قادم يحمل عنوان «ما لم تسمعوا من قبل».
استندت المحاضرة إلى مقولة للمفكر الأمريكي ويليام آرثر وارد: “المعلم المتواضع يخبرنا، والمعلم الجيد يشرح لنا، والمعلم المتميز يبرهن لنا، أما المعلم العظيم فهو الذي يُلهمنا”.
وأوضح سمير أن هذه القاعدة لا تنطبق على المعلم فقط، بل على كل المهن والتخصصات، مؤكدًا أن الهدف هو أن يصبح كل شاب “ملهمًا” في مجاله، سواء كان طبيبًا أو مهندسًا أو إداريًا أو مسؤولًا عامًا.
الاستراتيجية الأولى: معايير الإتقانركزت الندوة على أولى استراتيجيات البرنامج، والمستندة إلى حديث النبي عليه الصلاة والسلام: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”.
وبيّن سمير أن الإتقان يمثل الفارق بين الدول المتقدمة وغيرها، وبين الإنسان الذي يحقق أحلامه ومن يعجز عن ذلك، موضحًا أن الإتقان يقوم على أربعة معايير رئيسية:-
المعيار المهني: استكمال العلم بنسبة 100% مع المتابعة المستمرة للتحديث والتطوير في التخصص.
المعيار الأخلاقي: الالتزام الكامل بأخلاقيات المهنة دون تحايل أو تقصير.
معيار الوقت: احترام الجداول الزمنية وتحديد وقت بداية ونهاية لكل مهمة.
معيار الرقابة الذاتية: الحفاظ على نفس مستوى الأداء والجودة سواء وُجدت رقابة خارجية أم لا.
وأكد أن تطبيق هذه المعايير كفيل بتحقيق نجاحات ملموسة ومستدامة، مشددًا على أهمية نقل المعرفة وعدم احتكار الخبرات، استنادًا إلى مفهوم نشر العلم النافع.
تفاعل وحوار مفتوحشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الشباب، حيث فتح العميد محمد سمير باب النقاش والإجابة عن الأسئلة، مؤكدًا أن البرنامج لا يقدم “قوالب جاهزة”، بل يساعد كل شاب على صناعة نموذجه الخاص وفقًا لظروفه وقدراته وأهدافه.
كما أشار إلى أن التحديات والعوامل الخارجية لا يجب أن تكون مبررًا للتراجع، موضحًا أن “العقلية” أو الـ Mindset هي مفتاح التغلب على الصعوبات، وهو ما سيتم التوسع فيه خلال باقي محاور البرنامج.
رؤية ممتدة للمستقبل
وفي الجزء الثاني من المحاضرة، استأنف العميد محمد سمير حديثه، مؤكدًا أن القيم الحقيقية لا تُبنى بالشعارات فقط، بل تُترجم إلى أفعال يومية ومواقف عملية.
وشدد على أن ما يكتسبه الإنسان من علم وخبرة وسعي متواصل لا يضيع عند الله، بل يُكتب له أجرًا وتوفيقًا وفتحًا في الطرق التي يسعى إليها.
وأوضح أن الثقة في تحقيق الأهداف لا تنبع من الشهرة السريعة أو المكاسب المؤقتة، وإنما من وضوح المرجعية، وصحة الميزان الذي يزن به الإنسان قراراته.
وأضاف أن أعظم ما يمكن أن يمتلكه الشاب هو معيار ثابت يُقيّم به أفعاله، يقوم على سؤال جوهري: “هل ما أفعله يرضي الله؟ وهل يحمل قيمة حقيقية؟”.
وأكد أن المجتمع اليوم في حاجة إلى إعادة تعريف مفهوم “القدوة”، بحيث لا تكون مبنية على الانتشار أو الثراء السريع، بل على الجمع بين المهنية العالية والأخلاق الرفيعة، معتبرًا أن هذين المعيارين هما الأساس الحقيقي للحكم على أي شخصية عامة أو مؤثرة.
كما تطرق إلى أهمية “قانون الجهود المتراكمة”، موضحًا أن النجاح لا يأتي دفعة واحدة، بل هو حصيلة محاولات قد يفشل كثير منها قبل أن تثمر، وضرب مثالًا بالحيوانات المفترسة التي لا تنجح إلا في نسبة محدودة من محاولاتها، ومع ذلك لا تتوقف عن السعي، مؤكدًا أن الاستمرارية هي الفارق الحقيقي بين من يصل ومن يستسلم.
ودعا الحضور، خاصة الشباب، إلى اختيار شعار شخصي يؤمنون به ويطبقونه في حياتهم، إلى جانب اختيار قدوة حقيقية تمثل القيم التي يتطلعون إليها، مشيرًا إلى أن وضوح الشعار والقدوة يسهم في صناعة شخصية متزنة قادرة على التأثير الإيجابي في محيطها.
واختتم العميد محمد سمير الجزء الثاني من الندوة بالتأكيد على أن بناء الإنسان يبدأ من الداخل، من الفكر والقناعة والالتزام، وأن المجتمع لن يتغير إلا إذا بدأ كل فرد بتغيير نفسه، متسلحًا بالعلم، والقيم، والعمل الجاد.
العميد محمد سمير: لا تستمعوا للمشككين.. واجعلوا أهدافكم أكبر من توقعات الآخرين
في ختام ندوته الملهمة، قدّم العميد محمد سمير خلاصة تجربة إنسانية ملهمة، مستعرضًا قصة صعود أرنولد شوارزنيجر كنموذج حيّ لقوة الإرادة وتحدي المستحيل، مؤكدًا أن النجاح ليس ضربة حظ، بل نتيجة معادلة واضحة قوامها: “هدف محدد، وعلم مستمر، وإرادة لا تنكسر”.
وأوضح أن أرنولد لم يدخل أي مجال بعقلية “المشاركة”، بل بعقلية “الصدارة”، سواء في كمال الأجسام حين قرر أن يصبح بطل العالم، أو في التمثيل حين سعى ليكون الأعلى أجرًا، أو في السياسة حين استهدف حكم واحدة من أكبر ولايات الولايات المتحدة، الفارق – بحسب العميد – لم يكن في الموهبة وحدها، بل في وضوح الهدف منذ اللحظة الأولى.
وأكد أن سر التحول من حلم إلى إنجاز يرتكز على قوتين أساسيتين:-
الأولى قوة خارجية تتمثل في العلم والتأهيل، فكل انتقال في حياة أرنولد سبقه تعلم منظم ودراسة عميقة لأدوات المجال الجديد.
أما الثانية فهي قوة داخلية قوامها العزيمة والانضباط والاستمرارية والثقة بالنفس، وهي التي تحفظ للإنسان توازنه أمام الإحباط والتشكيك.
وأشار إلى أن من أبرز الدروس المستفادة أربع قواعد حاسمة:-
أولًا: لا تستمع إلى المشككين، فالكثيرون يقيسون قدراتك بحدودهم هم لا بحدودك أنت.
ثانيًا: ابذل أقصى جهد ممكن، حتى لا يكون التقصير سببًا في ضياع الفرصة.
ثالثًا: لا تكن آخذًا فقط، بل كن معطاءً، فالعطاء يفتح الأبواب ويصنع شبكة دعم حقيقية.
رابعًا: اجعل هدفك كبيرًا، فصِغر الهدف هو أول أشكال التنازل.
وفي معرض رده على تساؤلات الشباب حول تحديات البيئة المحيطة، شدد العميد محمد سمير على أن الصعوبات موجودة في كل مكان، سواء في القرى أو المدن، لكن الفارق الحقيقي يصنعه من يملك الاستعداد لتجاوزها، عبر تطوير الذات، واختيار الصحبة الداعمة، وعدم الاستسلام لثقافة الإحباط.
واختتم كلمته برسالة واضحة للشباب: “ الطريق إلى القمة ليس مفروشًا بالورود، لكنه متاح لمن يسعى بجد، ويأخذ بالأسباب، ويؤمن أن لكل حلم ثمنًا من الجهد والانضباط، فالنجاح ليس لمن ينتظر الفرصة، بل لمن يصنعها”.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار سلسلة المحاضرات في مختلف المحافظات، في إطار خطة لنشر ثقافة التميز والتأثير بين الشباب المصري، بما يعزز مشاركتهم الفعالة في الحياة العامة، ويسهم في إعداد جيل قادر على القيادة وصناعة المستقبل.
ويعكس تنظيم هذه الندوة بحزب كيان شباب مصر توجهًا جادًا نحو تمكين الشباب فكريًا وعمليًا، وترسيخ مفهوم الإتقان كمنهج حياة، وليس مجرد شعار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العميد محمد سمير مساعد رئيس حزب الوفد حزب الوفد رئيس حزب الوفد العمید محمد سمیر کیان شباب مصر مؤکد ا أن وأکد أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
"الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
وسط إقبال كبير، شهدت الوحدة المحلية بقرية دلجا بمحافظة المنيا عددا من الفعاليات الثقافية والفنية، ضمن برنامج تعزيز قيم وممارسات المواطنة والانتماء ونبذ العنف وزيادة الوعي الثقافي والفكري للأطفال والشباب، الذي تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة المقدمة بالتعاون مع محافظة المنيا.
تضمنت الفعاليات لقاء بعنوان "الثقافة والتنمية المحلية رافدان متكاملان"، شارك به كل من محمد سيد رئيس الوحدة المحلية، سامية قطب وكيل إدارة الإعلام والعلاقات العامة بمجلس مركز ومدينة ديرمواس، وحمادة عبد الرحمن مدير بيت ثقافة ديرمواس.
وشهد اللقاء نقاشات حول التعاون المشترك بين وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبين وزارة التنمية المحلية، والأنشطة المقدمة التي تسهم بدورها في نشر الوعي والفكر المستنير، ومنها برنامج "المواطنة"، و"المواجهة والتجوال"، وكذلك أنشطة المسرح المتنقل، وغيرها من الفعاليات التي تنفذ على مدار العام بالتعاون مع وزارات وقطاعات أخرى.
أعقب ذلك ورشة فنية بعنوان "ارسم ولون" دربت خلالها كل من ناهد محمد ونجوى أحمد، الأطفال على أساسيات الرسم، تلاها تصميم لوحات عن مظاهر الحياة في الريف المصري.
كما توافد الرواد على معرض الكتاب الذي ضم مجموعة متنوعة من إصدارات هيئة قصور الثقافة بأسعار مخفضة.
نفذت الفعاليات بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة المنيا، ومن خلال بيت ثقافة ديرمواس، واختتمت مع ورشة تصميم مشغولات يدوية بالخرز تدريب فاطمة محمود وزينب عيسى.