شعبة الدواجن: السعر العادل للفراخ 80 جنيهًا.. وانخفاض متوقع بعد أول أسبوع من رمضان
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
شهدت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة، موجة ارتفاع سريعة، أثارت تساؤلات واسعة بين المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، تفاصيل مهمة حول أسباب هذه الزيادات، مؤكدًا أن السوق سيشهد حالة من الانضباط التدريجي بعد الأسبوع الأول من الشهر الكريم.
أوضح الدكتور عبد العزيز السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، في برنامج «كل الكلام»، على قناة «الشمس»، أن الارتفاع الذي شهده السوق خلال اليومين الماضيين، جاء بصورة سريعة ومتلاحقة، رغم توافر الإنتاج وجودته داخل المزارع.
وأشار إلى وجود سببين رئيسيين وراء زيادة الأسعار:
تعويض خسائر سابقةلفترة طويلة تراوحت أسعار الدواجن بين 55 و60 جنيهًا للكيلو، وهو مستوى أقل من التكلفة الفعلية للإنتاج؛ ما تسبب في خسائر كبيرة للمنتجين، وبالتالي جاء الارتفاع الأخير كـ"آلية لتعويض جزء من تلك الخسائر المتراكمة".
ضغوط موسمية وزيادة الطلبمع بداية شهر رمضان ترتفع معدلات الاستهلاك بنسبة تصل إلى 25%، وهو أمر معتاد سنويًا، وهذه الزيادة في الطلب تؤدي بطبيعتها إلى تحركات سعرية سريعة في السوق.
السعر العادل للدواجن من وجهة نظر الشعبةأكد رئيس شعبة الدواجن أن التكلفة الفعلية لإنتاج الدواجن، لا ينبغي أن تتجاوز 80 جنيهًا للكيلو، معتبرًا هذا الرقم «السعر العادل» الذي يحقق توازنًا بين مصلحة المنتج والمستهلك في آن واحد.
وانتقد الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، دون مراعاة التكلفة الحقيقية، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى ظلم أحد الأطراف، سواء المُنتج الذي قد يتعرض لخسائر، أو المُستهلك الذي قد يتحمل زيادات غير مبررة.
وطالب بضرورة تحديد الأسعار وفق معايير «التكلفة الفعلية» لمنع أي استغلال أو مغالاة.
أزمة صغار المنتجين وخروج بعضهم من السوقكشف الدكتور عبد العزيز السيد، أيضا، عن تطور خطير، يتمثل في “خروج عدد من صغار المنتجين من السوق”؛ نتيجة تكبدهم خسائر متتالية.
وأوضح أن المُنتِج الصغير يمتلك عادة حلقة واحدة فقط في منظومة الإنتاج، وهي «التسمين»، فإذا تعرض لخسائر في عدة دورات متتالية؛ يصبح غير قادر على الاستمرار.
وأشار إلى أنه في المقابل، يمتلك كبار المنتجين منظومة متكاملة، تشمل: «الأمهات - الأعلاف - المجازر»، وهذا التكامل يمنحهم قدرة أكبر على تعويض الخسائر في حلقة من خلال أرباح حلقات أخرى، وهو ما يجعل دعم صغار المنتجين ضرورة لضمان استقرار الصناعة الوطنية ومنع احتكار السوق.
الاستيراد لضبط السوق دون الإضرار بالصناعةطمأن رئيس الشعبة، المواطنين، بأن الدولة بدأت بالفعل في استيراد كميات محدودة من الدواجن؛ لسد الفجوة فقط، وليس بهدف إغراق السوق.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو ضبط الأسعار وتحقيق التوازن، مع الحفاظ على الصناعة الوطنية التي توفر نحو 75% من البروتين الحيواني للمصريين، وهو ما يعكس أهمية هذا القطاع للأمن الغذائي.
توقعات أسعار الدواجن خلال رمضانفيما يتعلق بتوقعات الأسعار خلال شهر رمضان؛ أشار الدكتور عبد العزيز السيد إلى أن السوق سيشهد حالة من التذبذب خلال الأسبوع الأول؛ بسبب ذروة الطلب، إلا أنه توقع أن يبدأ الانخفاض التدريجي والاستقرار الملحوظ بعد انتهاء هذا الأسبوع، مع تراجع حدة الطلب، وعودة السوق إلى حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الدواجن سعر الفراخ سعر الفراخ اليوم الدکتور عبد العزیز السید أسعار الدواجن
إقرأ أيضاً:
الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
في عالم تتحرك فيه الأسواق على وقع الأزمات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية الكبرى، يظل الذهب واحدا من أكثر الأصول حساسية تجاه المتغيرات الدولية، إذ يتأرجح بين كونه ملاذا آمنا للمستثمرين وبين تأثره المباشر بسياسات الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
ومع تصاعد الترقب لمآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، عادت أسعار المعدن النفيس إلى دائرة الاهتمام، وسط تساؤلات بشأن قدرته على مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة.
وتخضع حركة أسعاره لعدة عوامل، أبرزها التغيرات الاقتصادية العالمية، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الطلب على المعدن الأصفر.
وتشير التقارير إلى أن أسعار الذهب في مصر شهدت تراجعات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة رغم احتفاظها بمكاسب مقارنة بمستويات سابقة لكن هناك توقعات بتحركات بالأسعار في الربع الأخير من العام الحالي.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير مرصد الذهب، أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات محدودة خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق المحلية والعالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي عقب مؤشرات على تهدئة نسبية للتوترات الإقليمية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة حدا من مكاسب المعدن الأصفر.
وأضاف فاروق- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 20 جنيها مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6710 جنيهات، فيما صعدت الأوقية عالميا بنحو 48 دولارا لتصل إلى 4530 دولارا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى الآن.
وأشار مدير مرصد الذهب، إلى أن السوق المحلية لا تزال تشهد تداول الذهب عند مستويات أعلى من قيمته العادلة المرتبطة بالسعر العالمي بنحو 105 جنيهات للجرام، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اتجاهات التسعير بالسوق المصرية.
وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن تعاملات الإثنين شهدت تراجعا ملحوظا في الأسعار، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 75 جنيها لينخفض من 6765 جنيها إلى 6690 جنيها، بينما هبطت الأوقية عالميا بنحو 58 دولارا من 4540 دولارا إلى 4482 دولارا، قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع بشكل محدود خلال جلسات الثلاثاء.
وعلى المستوى العالمي، أوضح فاروق أن الذهب حافظ على مكاسبه المحدودة بعد موجة التراجع الأخيرة، مستفيدا من انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن عقب الإعلان عن تهدئة جزئية بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة باتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ولفت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل على تجميد عمليات عسكرية كانت تستهدف بيروت وضواحيها، إلى جانب وجود اتصالات غير مباشرة مع حزب الله أسفرت عن تعهدات متبادلة بعدم التصعيد، ساهم في تهدئة الأسواق نسبيا، إلا أن الضبابية المحيطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت تمثل عاملا مؤثرا في حركة الذهب والدولار معا.
وأوضح أن إيران لوحت بإمكانية تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في لبنان، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما تتابعه الأسواق عن كثب نظرا لتأثيره المباشر على أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمية.
وأكد فاروق أن أي تحسن في تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية العالمية، ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للتفكير في سياسات نقدية أقل تشددا خلال الفترات المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجابا على أداء الأسواق بشكل عام.
وفي المقابل، أشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة جاءت قوية على نحو يفوق التوقعات، الأمر الذي يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، فقد سجل مؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي (ISM) مستوى 54 نقطة خلال مايو مقابل 52.7 نقطة في أبريل، محققا أعلى قراءة منذ أربع سنوات، إلى جانب تحسن الطلبات الجديدة ونشاط البناء، بما يعكس استمرار متانة الاقتصاد الأمريكي.
وأضاف أن هذه المؤشرات تدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل تحديا أمام الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ويزيد من جاذبية الدولار الأمريكي وسندات الخزانة بالنسبة للمستثمرين.
وأشار إلى أن الأسواق تنتظر خلال الأيام المقبلة صدور بيانات فرص العمل الأمريكية وتقرير الوظائف غير الزراعية، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد توجهاته النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ونقل فاروق عن محلل السلع في بنك UBS، جيوفاني ستونوفو، قوله إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية أصبحت العامل الأكثر تأثيرا على حركة أسواق السلع في الأجل القصير، موضحا أن السلع الأساسية لا تزال تمثل وسيلة فعالة للتحوط من التضخم واضطرابات الطاقة.
وتابع: "مؤشر UBS CMCI Composite للسلع ارتفع بأكثر من 20% منذ بداية العام، مدعوما بالأداء القوي لقطاعي الطاقة والمعادن، بينما لا تزال الأساسيات الداعمة للذهب والنفط والمعادن الصناعية قائمة رغم تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية نسبيا".
وأوضح أن ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار العجوزات المالية الأمريكية يعززان الطلب الاستثماري على الذهب، في الوقت الذي تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
كما أشار إلى استمرار توقعات نقص المعروض في عدد من المعادن الصناعية الرئيسية، مثل النحاس والألومنيوم، نتيجة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات الكهربائية، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل لأسواق السلع.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح فاروق أن بنك UBS خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 من 5900 دولار إلى 5500 دولار للأوقية، نتيجة استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الاتجاه الصاعد طويل الأجل للمعدن النفيس لا يزال قائما.
واختتم مدير مرصد الذهب تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط ضد المخاطر الاقتصادية والنقدية طويلة الأجل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية وتنامي مستويات الدين الحكومي، مشيرا إلى أن التطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية ستبقى المحرك الرئيسي للأسعار على المدى القصير، بينما تظل العوامل الأساسية داعمة لاستمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المديين المتوسط والطويل.
سعر الذهب اليوم
وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5760 جنيها للجرام.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا 6720 جنيها.
أما جرام الذهب عيار 24، فسجل 7680 جنيها للجرام.
وسجل سعر الجنيه الذهب 53760 جنيها.