رسائل تكشف تورط الأمير أندرو في تسريبات وثائق سرية لأصدقاء جيفري إيبستن
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
كشفت رسائل بريد إلكتروني جديدة أن الأمير أندرو، الذي كان يُعرف رسمياً باسم أندرو ماونتباتن وندسور، قام عام 2010 بإحالة إحاطة سرية صادرة عن وزارة الخزانة البريطانية إلى صديق مصرفي قبل اتخاذ أي خطوة تالية.
وأظهرت المراسلات أنه طلب تحديثاً رسمياً بشأن الأزمة المالية التي كانت تضرب أيسلندا، ثم مرر الوثيقة إلى المصرفي جوناثان رولاند طالباً رأيه وتعليقه.
وجاء في إحدى الرسائل أنه أحال المذكرة «للتعليق واقتراح حل»، في وقت كانت فيه العلاقات بين لندن وريكيافيك متوترة بسبب الودائع البريطانية التي فُقدت خلال انهيار النظام المصرفي الأيسلندي عام 2008.
تحقيقات شرطية تضع الدوق السابق تحت المجهرتزامنت هذه التطورات مع تقييم تجريه شرطة وادي التايمز لبحث إمكانية فتح تحقيق رسمي. وكان قصر باكنغهام قد أعلن في بيان نادر استعداده لدعم أي تحقيق، في إشارة إلى حساسية الادعاءات المتزايدة المحيطة بالدوق السابق.
ويواجه الأمير أندرو بالفعل تدقيقاً مرتبطاً بعلاقته بالممول المدان جيفري إبستين، وسط مزاعم سابقة عن تسريب وثائق رسمية خلال فترة عمله ممثلاً خاصاً للتجارة والاستثمار في الخارج.
علاقات مالية متشابكة تثير التساؤلاتأظهرت الرسائل أن الإحاطة أُرسلت إليه عبر قنوات رسمية من وزارة الخزانة، قبل أن يعيد توجيهها بعد ساعتين فقط إلى رولاند، الذي كان آنذاك يدير بنك هافيلاند المرتبط باستحواذات على أصول من مؤسسات أيسلندية متعثرة. وأشارت الوقائع إلى أن البنك كان خاضعاً لتحقيقات من السلطات الأيسلندية في تلك الفترة.
وتعود علاقة أندرو بعائلة رولاند إلى سنوات، إذ ارتبط اسمه بوالد المصرفي، رجل الأعمال ديفيد رولاند، الذي قُدمت له دعوات إلى بالمورال والتقى أفراداً من العائلة المالكة. كما كشفت تقارير سابقة عن معاملات مالية شملت سداد قروض ومنح تبرعات أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً.
ضغوط سياسية للإفراج عن الوثائق الرسميةتصاعدت الضغوط على الحكومة البريطانية لنشر مزيد من الوثائق المتعلقة بفترة عمل أندرو كمبعوث تجاري، بعد تقارير عن حجب بعض الملفات بدعوى اعتبارات «الصحة والسلامة». وكان الكاتب أندرو لوني قد تقدم بطلبات رسمية للحصول على مراسلات تخص زيارات خارجية للدوق، غير أن طلباته رُفضت جزئياً بحجة حماية الأفراد المعنيين.
وأعادت هذه التطورات فتح النقاش حول حدود المساءلة والشفافية عندما يتعلق الأمر بأفراد من العائلة المالكة، في ظل تساؤلات متزايدة بشأن استخدام المعلومات الرسمية وعلاقات النفوذ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أندرو الأمير أندرو الاستثمار لإدعاءات وزارة الخزانة النظام المصرفي
إقرأ أيضاً:
الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تمديد تعليق رحلاتها الجوية إلى إسرائيل وعدد من وجهات الشرق الأوسط حتى أواخر شهر أكتوبر المقبل، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقالت الشركة إن قرار التمديد يأتي في إطار المراجعة المستمرة للأوضاع الأمنية والتشغيلية، وحرصها على ضمان سلامة الركاب وأطقم الطيران، مؤكدة أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها شركات طيران دولية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعليق أو تقليص رحلاتها إلى بعض الوجهات في الشرق الأوسط نتيجة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت الخطوط الجوية البريطانية أنها ستواصل تقييم الظروف التشغيلية قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف الرحلات، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير بدائل وخيارات مناسبة للمسافرين المتأثرين بالإلغاء أو تعديل الحجوزات وفق السياسات المعمول بها.
ويرى محللون أن استمرار تعليق الرحلات من قبل شركات طيران كبرى يعكس حالة الحذر التي تسود قطاع النقل الجوي الدولي تجاه الأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات والتقلبات التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.
كما من المتوقع أن ينعكس القرار على حركة السفر بين المملكة المتحدة وإسرائيل خلال موسم الصيف وبداية الخريف، في وقت تراقب فيه شركات الطيران العالمية تطورات المشهد الأمني قبل اتخاذ قرارات مماثلة أو مراجعة الإجراءات الحالية.
وتشهد صناعة الطيران العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بالاستقرار الجيوسياسي، حيث تضع شركات النقل الجوي سلامة العمليات والركاب في مقدمة أولوياتها عند تحديد وجهات الطيران ومسارات الرحلات.
ويأتي قرار الخطوط الجوية البريطانية ضمن توجه أوسع تتبعه شركات طيران دولية لمراجعة عملياتها في المناطق التي تشهد توترات أمنية، بما يضمن استمرارية التشغيل مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية.