مع تزايد الدعوات اليمينية الإسرائيلية بعدم الانسحاب من غزة عملا بخطة الرئيس ترامب لوقف الحرب، يواجه وزراء اليمين الفاشي في الحكومة هجوما من عتاة الاستيطان بزعم أنهم يرتكبون خطأً سياسيًا فادحًا عندما لا يصرون على اقتحام غزة مجددا.

وذكر شالوم يروشالمي محرر الشئون الحزبية في موقع زمان إسرائيل، ذكر أن "مئات النشطاء اليمينيين، من بينهم العديد من العائلات الشابة، ساروا مؤخرا في البرد القارس باتجاه قطاع غزة، وحاولوا عبور الحدود قرب كيبوتس بئيري لزراعة الأشجار، ووضع البنية التحتية لمستوطنة جديدة، لكن تم إيقافهم عند خط الحدود، ولم يتمكن سوى عدد قليل منهم من التسلل إلى الداخل، وغرس الأشجار حتى أوقفهم الجيش، وأجبرهم على التراجع".



وأضاف يروشالمي في مقال ترجمته "عربي21" أن "المستوطنين عادوا لمنازلهم في وقت متأخر من الليل، وعادت مجموعة كبيرة منهم، بمن فيهم سكان مستوطنة كفار داروم التي تم إخلاؤها في 2005، إلى موقف مقطورات أقاموه قرب مستوطنة سديروت، بانتظار فرصة أخرى، ورغم أن الحدث في ظاهره يبدو احتفاليًا للمراقب الخارجي، لكنه في الواقع يزيد إحباط عناصر اليمين المتطرف الذين يرون كيف أن خطتهم لإغراق غزة بالمستوطنات اليهودية تبتعد أكثر فأكثر".

وأشار يروشالمي  إلى أن "هذا الإحباط في صفوف المستوطنين يؤدي إلى انقسام داخلي في حركة الصهيونية الدينية، والشخص الذي يُلام حاليًا على فشل الاستيطان هو زعيمها، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، التي هاجمته بشدة دانييلا فايس، رئيسة حركة "نحلة" الاستيطانية، بالتزامن مع استطلاعات رأي أجرتها العديد من وسائل الإعلام الاسرائيلية التي أظهرت فشله مجدداً في تجاوز العتبة الانتخابية، مما يدفع المستوطنين لتفسير ذلك بنفوره من إقامة المستوطنات في غزة، لأنها السبب الرئيسي لكل مشاكله".



وأوضح أنه "رغم ما أحدثه سموتريتش من انقلاب تاريخي في الضفة الغربية من ناحية الاستيطان، لكنه لم يحصل على الحد الأدنى المطلوب لتجاوزه نسبة الحسم في الانتخابات، والسبب في ذلك على حد زعم المستوطنين لأنه "تخلى" عن غزة، ويرتكب خطيئة الجواسيس، لكن لم يرد على هذه التصريحات القاسية، رغم أنه كان أحد المتحدثين في فعالية "غزة اليهودية" التي عُقدت في الكنيست في يناير 2024، بحضور الآلاف، ووزراء حكوميين وأعضاء كنيست من اليمين".

وأكد أن "المشروع التهويدي لاحتلال غزة والاستيطان فيها يصطدم اليوم بواقع سياسي مختلف تماماً، يحول دون إقامة المستوطنات، وعلى عكس جميع الخطط، ومدى نفوذ اليمين في الحكومة، لم تُنشأ أي بؤرة استيطانية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ولم تُكلل خطط تشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين بالنجاح حتى الآن، صحيح أن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحدث عن إعادة إعمار القطاع، إلا أنها لا تتضمن تسليم غزة لإسرائيل في نهاية المطاف".

وختم الكاتب، أن "إحباط المستوطنين بشكل خاص يزداد لأن الجيش يسيطر حاليًا على مساحة واسعة من القطاع، وصولًا للخط الأصفر، لكن وزراء الحكومة اليمينية لا يستطيعون، حتى لو أرادوا، تجديد الاستيطان، ويعود ذلك أساسًا للمعارضة الدولية، وبين الحين والآخر، تصدر تصريحات حول موضوع الاستيطان، وقبل شهر، تواصلت ألف عائلة من المستوطنين مع الحكومة مطالبةً إياها بالاستيطان الفوري على الحدود الشمالية للقطاع، لاسيما على أنقاض مستوطنتي إيلي سيناء ونيسانيت، إضافة إلى رفح".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاستيطان غزة الاحتلال الاستيطان التهجير صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن عدم التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتعهداتها الرسمية بشأن تحويل "العدادات الكودية" إلى عدادات قانونية، واصفًا الإجراءات الحكومية الحالية بأنها تفنُّن في تعذيب المواطنين.

وأكد النائب إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأزمة لم تعد مجرد وعود شفهية، بل تحولت إلى مخالفة لخطابات رسمية صادرة وموثقة؛ مشيرًا إلى جواب رسمي صدر بتاريخ 10 يونيو 2026 من المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، موجهًا لشركات التوزيع، وحدد الخطاب طريقتين واضحتين لتحويل العداد من كودي إلى قانوني؛ إما عبر مخاطبة رسمية من الوحدة المحلية أو الحي أو جهاز المدينة لشركة الكهرباء، أو من خلال توجه المواطن بنفسه للشركة حاملًا (نموذج 10) أو (نموذج 8 أو 7) الخاص بالتصالح.

وتابع: "هذا الخطاب الرسمي بات حبرًا على ورق ولا يُنفذ على أرض الواقع، والمواطنون يذهبون بنموذج 10 النهائي إلى شركات الكهرباء، فيفاجأون برد الموظفين (ليس لدينا تعليمات)، متساءلًا: "هل هذه الجوابات للاستهلاك الإعلامي وعلى الإنترنت فقط؟".

وأعلن النائب إيهاب منصور، عن تقدمه بطلب إحاطة، وأنه بصدد توجيه سؤال برلماني رسمي خلال الإجازة البرلمانية الحالية لوزير الكهرباء، لمساءلته عن أسباب عدم تنفيذ القرارات الصادرة من الوزارة والشركة القابضة، ومحاسبة المسؤولين عن عرقلتها.

وكشف عما وصفه بـ"البدعة الجديدة" والتعجيز الإداري؛ حيث تطلب بعض الشركات من المواطن الحاصل على أعلى نماذج التصالح النهائية (نموذج 10 في القانون القديم، أو نموذج 8 في القانون الجديد) وهي مستندات إضافية لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الشكاوى من مواطنين ضاقت بهم السبل جراء استمرار محاسبتهم بالعداد الكودي الذي يلتهم شحن الرصيد بأسعار تفوق السعر الطبيعي بثلاثة وأربعة أضعاف.

وأشار إلى أن هناك عدادات كودية تم تركيبها في مبانٍ وبيوت غير مخالفة أصلًا، وذلك بسبب البيروقراطية التي أجبرت الأهالي سابقًا على القبول بالعداد الكودي كحل مؤخر لإنهاء إجراءاتهم، ليجدوا أنفسهم اليوم يدفعون التعريفة الأغلى.

وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بضرورة التدخل الفوري وتطبيق حل حاسم يتضمن ثلاثة محاور، أولها الوقف الفوري لقرار محاسبة العدادات الكودية بالأسعار المرتفعة الحالية (الممارسة)، فضلا عن ضرورة حل مشكلات ملفات التصالح العالقة؛ حيث لم تفصل الحكومة سوى في 10% إلى 20% فقط من الملايين من الملفات المقدمة، مشددًا: "المواطن يجب ألا يدفع ثمن أخطاء وبطء الجهاز الإداري للحكومة، علاوة على تنقية الجداول والبيانات للفرز الدقيق بين المباني المخالفة وغير المخالفة.

وحذر من خطورة الرابط العشوائي أو ما أسماه بـ"الشبكة العنكبوتية" التي أنشأتها الحكومة؛ حيث تسبب عدم تحويل العداد الكودي في وقف بطاقات التموين للمواطنين ورفع دعم الأسمدة والزراعة عنهم، واصفًا هذا الربط بالكارثة التي يجب أن تتوقف فورًا لحماية السلم الاجتماعي.
 

مقالات مشابهة

  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • ما وراء الخبر يتناول دلالات اقتحام الأقصى وخلفيات تسارع الاستيطان
  • الاحتلال يغلق الطرق المؤدية لوسط الخليل لتأمين اقتحام المستوطنين
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق