4 نقاط لا تكفي.. لماذا لا يطمئن أرسنال في وجود جوارديولا في سباق الدوري الانجليزي ؟
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
رغم أن المشهد الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز يمنح الأفضلية الحسابية لفريق أرسنال المتصدر بفارق 4 نقاط مع تبقي 12 جولة على نهاية موسم 2025-2026 فإن القراءة العميقة للتاريخ القريب تقول إن الصراع لم يحسم بعد بل ربما لم يبدأ في شكله الحقيقي على لقب الدوري الانجليزي .
فخلف المدفعجية يقف فريق يعرف جيدًا كيف تدار سباقات النفس الطويل هو مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا الرجل الذي حول الأمتار الأخيرة من الموسم إلى منطقة نفوذ خاصة به.
في حسابات الدوري الإنجليزي الصدارة في فبراير أو مارس لا تعني التتويج في مايو فهذه قاعدة ترسخت بقوة خلال السنوات الأخيرة خصوصًا عندما يكون جوارديولا أحد أطراف المعادلة.
ويتصدر أرسنال اليوم بثقة ويقدم موسما متوازنا هجوميا ودفاعيا لكن الفارق الضئيل مع سيتي يفتح الباب أمام سيناريو مكرر من خلال مطاردة هادئة ثم انقضاض في اللحظة المناسبة.
المدرب الإسباني لم يبن سمعته الأوروبية فقط على الأداء الجمالي بل على القدرة الفائقة في إدارة اللحظات الحاسمة وعبر مسيرته التدريبية مع برشلونة وبايرن ميونخ ثم مانشستر سيتي حصد 12 لقب دوري من أصل 16 موسمًا وهو رقم يعكس خبرة استثنائية في سباقات الدوري طويلة النفس.
التاريخ يتدخلالقراءة الرقمية لمسيرة جوارديولا تكشف حقيقة مقلقة لأي متصدر يلاحقه سيتي عندما يكون الفارق 5 نقاط أو أقل بعد مرور ثلثي الموسم غالبًا ما تنتهي الأمور لصالح الفريق الذي يقوده المدرب الإسباني.
تجربة موسم 2018-2019 ما زالت حاضرة حين كان ليفربول متقدمًا بفارق 3 نقاط بعد 26 جولة قبل أن ينقلب المشهد في الأسابيع الأخيرة ويتوج سيتي باللقب بفارق نقطة واحدة فقط.
وفي موسم 2022-2023 كان أرسنال نفسه في موقع الصدارة بفارق مريح نسبيًا لكن سلسلة نتائج متذبذبة في الأمتار الأخيرة منحت سيتي فرصة العودة ليخطف اللقب بفارق 5 نقاط ويعيد كتابة النهاية من جديد.
هذه السوابق تجعل الصراع الحالي أكثر تعقيدًا مما تعكسه الأرقام الجامدة في جدول الترتيب.
سلاح السيتي الحقيقيالفرق بين أرسنال وسيتي لا يكمن فقط في جودة اللاعبين بل في إدارة الضغط النفسي .. ففريق السيتي اعتاد على هذا السيناريو الذى يعتمد على مطاردة مستمرة ثم سلسلة انتصارات متتالية في الأسابيع الأخيرة مع الحد الأدنى من فقدان النقاط .. في المقابل عانى أرسنال في مواسم سابقة من اهتزاز الإيقاع عند دخول المنعطف الأخير.
في المواسم الثمانية الأخيرة توج سيتي بلقب الدوري 6 مرات في هيمنة واضحة على حقبة كاملة من البريميرليج وهذا التراكم من البطولات يمنح اللاعبين ثقة مضاعفة في اللحظات الحرجة بينما يضع ضغطًا إضافيًا على منافسيهم.
السؤال هنا ليس: هل يستطيع سيتي اللحاق بأرسنال؟ .. بل يكون السؤال الصحيح: هل يستطيع أرسنال الصمود أمام موجة الضغط الأخيرة؟
5 مواجهات محتملةالموسم الحالي يحمل سيناريو نادرًا قد يضاعف الإثارة فالفريقان مرشحان للالتقاء حتى خمس مرات خلال فترة زمنية قصيرة عبر مسابقات متعددة.
حيث هناك مواجهتان مؤكدتان وهما نهائي كأس الرابطة الإنجليزية على ملعب ويمبلي بالاضافة الى مباراة الجولة 33 من الدوري على ملعب ملعب الاتحاد إلى جانب احتمالية صدام في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا حال تأهلهما فضلًا عن احتمال مواجهة في كأس الاتحاد الإنجليزي.
هذا التزاحم في المواجهات المباشرة قد يحول الصراع من سباق نقاط إلى معركة نفسية مفتوحة حيث يمكن لمباراة واحدة أن تؤثر في مسار أكثر من بطولة.
عقدة أرسنال.. هل تتكرر القصة؟الجماهير اللندنية لا تخشى سيتي وحده بل تخشى تكرار سيناريو مألوف من بداية قوية صدارة طويلة ثم تعثر في المنعطف الأخير.
في العقد الأخير تكررت هذه القصة أكثر من مرة ومع كل موسم جديد يتجدد السؤال هل تغيرت شخصية الفريق فعلًا؟ أم أن التاريخ سيعيد نفسه؟
أرسنال هذا الموسم يبدو أكثر نضجا وانضباطا لكن الاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد والجولات الـ12 المتبقية تمثل اختبارا ذهنيا بقدر ما هي اختبار فني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي أرسنال لقب الدوري الانجليزي مانشستر سيتي بقيادة جوارديولا فی الدوری الإنجلیزی مانشستر سیتی
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وصول العائلات اللبنانيةوواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".