كتاب المتفرّج والوسيط.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
ما يفعله الكاتب الأردني سامح المحاريق في كتابه "المتفرج والوسيط: قراءات في جينالوجيا السلطة والناس"، هو أنه يختار موقعا ثالثا، حادّا وهادئا في آن معا، إنه موقع من يرى المشهد كاملا، السلطة والناس والمسافة بينهما، تلك المسافة التي لا يُعترَف بها غالبا، لكنها هي التي تصنع كل هذا العطب.
في هذا الكتاب -الصادر مؤخرا عن دار جدل في عمّان- لا يكتفي المحاريق بوصف أزمة السلطة العربية؛ وإنما يحاول إعادة رسم خريطتها الأخلاقية والسياسية من نقطة التماس بين الدولة والناس، وبين من يملكون قرار توزيع الخبز والدم والرموز، وكذلك بين جمهور أُسكن طويلاً في مقعد المتفرّج بينما تمضي الصفقات فوق رؤوسه.
كما يرصد المحاريق واقعنا العربي، ويغوص في "جينالوجيا" هذا الواقع؛ أي يتتبع الجذور التاريخية والنفسية التي أدت إلى تحولنا من فاعلين في التاريخ إلى مجرد متفرجين على رصيفه.
الخراب والمهانة الممتدةمنذ الصفحات الأولى يعلن المحاريق فشل "المشروع الفكري المتكامل" في العالم العربي، ليس بوصفه عجزاً فردياً وإنما كمشروع ثقافي عام، حيث ثمة فائض في التشخيص مقابل ضمور في الفعل، وثمة عجلات فكرية كثيرة لكن العربة التي ستمشي عليها غير موجودة أصلاً.
هذا الاعتراف يحرّر الكتاب من وهم "المانيفستو" ويضعه في خانة أخرى، إنها مقالات طويلة متجاورة تُبنى على بعضِها كجينالوجيا للخراب، وليس خطة للإنقاذ. المحاريق لا يعد بشيء، وإنما يصرّ على أن مجرّد تسمية ما يحدث ـ بوصفه مهانة مركّبة أكثر منه هزيمة سياسية فقط ـ هو عمل لا يزال ضرورياً.
هذا الوعي يحكم بنية الكتاب، حيث الفصول عن لبنان وسوريا وفلسطين ومصر وليبيا والسودان تخرج من إطار "التحليل القُطْرِي" إلى تصورٍ ضمني لفضاء عربي واحد، ويتكرر فيه النمط ذاته بأقنعة مختلفة، فنجد دولة تدار عبر وسطاء، وثمة طبقات وسطى خائفة ومشلولة، وهناك نخب ثقافية تستهلك خطاب المقاومة أكثر مما تدفع تكلفته، ولدينا أيضا ناس يُطلب منهم أن يدفعوا ثمن كل شيء، بما في ذلك فشل الآخرين في التفكير والتنظيم.
الوسيط ليس مجرد شخص، بل هو بنية اجتماعية تتغذى على الفصل بين الناس والفعل، ويُقنع الجميع بأنه ضرورة لا بديل عنها
هندسة العزلةيبدأ المحاريق أطروحته من فرضية جريئة مفادها أن الإنسان العربي المعاصر ليس فاعلاً تاريخياً، بل هو "متفرج" محترف. فقد تم تصميم الفضاء العام في المنطقة العربية ليكون "شاشة" كبيرة، حيث يُدعى الناس للمشاهدة والتصفيق أو النحيب، لكنهم يمنعون تماماً من لمس خشبة المسرح.
إعلانهذه "الفرجة" ليست قدراً بيولوجياً، بل هي نتاج "جينالوجيا" طويلة من القمع الممنهج الذي حول المواطنة إلى حالة من الانتظار السلبي.
هنا يبرز البطل الحقيقي (والشرير) في دراما المحاريق، وهو "الوسيط". وفي مراجعة كلاسيكية لمفهوم السلطة، يرى الكاتب أن الأنظمة لم تعد تواجه شعوبها وجهاً لوجه، بل استحدثت طبقة من الوسطاء مثل رجال الدين، والنخب المثقفة، وزعماء الطوائف، وحتى "المؤثرين" الرقميين.
وهؤلاء الوسطاء هم "صمامات الأمان" التي تمنع الاحتكاك المباشر بين السلطة والناس، وهم الذين يصيغون الحقيقة ويغلفونها قبل وصولها إلى "المتفرج" القابع على كنبة اليأس.
الكنبة هي الرمز المادي لانتهاء السياسة وتحولها إلى دراما تلفزيونية، حيث يُقنع المواطن بأن الاستقرار في القعود أفضل من مخاطرة الوقوف
حزب الكنبة وسوسيولوجيا الصمتا يكتفي الكتاب بنقد النخبة، بل يوجه سهامه نحو "الجماهير" أيضاً. فيحلل المحاريق "حزب الكنبة" بوصفه ظاهرة سيكولوجية تعبر عن الانسداد التاريخي. الكنبة في هذا العمل هي الرمز المادي لانتهاء السياسة وتحولها إلى دراما تلفزيونية.
فالجالسون على الكنبة ليسوا محايدين؛ إنهم "شهود زور" أنتجتهم آلة السلطة التي أقنعتهم بأن التغيير مجرد "فوضى"، وأن الاستقرار في القعود أفضل من مخاطرة الوقوف.
الثيمة المركزية التي يدور حولها الكتاب -ثنائية المتفرّج/الوسيط – ليست مجرّد استعارة ذكية، بل عدسة تفسيرية حادّة. المتفرّج هنا ليس كسولا ولا جاهلًا أو بلا وعي.
على العكس، هو واعٍ حدّ الألم، وهو غاضب وساخر ومحتجّ، لكنه محكوم بأن يبقى خارج القرار. يرى كل شيء، ويُسمح له أن يقول كل شيء، إلا الشيء الوحيد الذي يغيّر المسار.
في المقابل، الوسيط ليس فقط زعيما أو شيخ طائفة أو قائد حزب، بل هو بنية. إنه وظيفة اجتماعية-سياسية تتغذّى على هذا الفصل بين الناس والفعل. وعليه فإن الوسيط يتكلّم باسم الجماعة ويفاوض نيابة عنها، ويوزّع المكاسب والخسائر، كما أنه يُقنع الجميع – السلطة والمجتمع معا – أنه ضرورة لا بدّ منها، ومن دونه ينهار التوازن ويعمّ الفراغ، وتشتعل الفوضى. هكذا يُعاد إنتاجه مرّة بعد مرّة، حتى يصبح غيابه هو الخطر الأكبر.
ما يلفت في الكتاب أن المحاريق لا يحمّل المسؤولية كاملة للسلطة، ولا يبرّئ المجتمع بدعوى القمع. ولكنه يشتغل في المنطقة الرمادية، حيث تتقاطع الطائفية، والأبوية السياسية، والاقتصاد الريعي، والرمز الثقافي، لتنتج إنسانا عربيا معاصرا يعرف أكثر مما يستطيع، ويرى أكثر مما يملك، لكنه في كل الأحوال متجمد ومتفرج.
الإنسان العربي المعاصر يعرف أكثر مما يستطيع، ويرى أكثر مما يملك، لكنه في كل الأحوال متجمد ومتفرج
جغرافيا التيهينتقل المحاريق بين النماذج الإقليمية. ففي لبنان، يفكك "سيرة أخرى للوسطاء"، حيث الطائفية ليست ديناً بل هي "شركة وساطة" كبرى تبيع الهوية مقابل الولاء، وتجعل من الدولة مجرد "شبح" لا يمكن الوصول إليه إلا عبر "الزعيم".
وهنا يقترب المحاريق من نقد نادر في الكتابة العربية عن لبنان، إنه نقد للطائفية ليس فقط كهوية أو كخطاب، بل كآلية توزيع سلطوية تجعل من "الوسيط" ـ الزعيم الطائفي، النائب، رجل الدين، أو رجل الأعمال ـ مركز السياسة، فيما يُترك المواطن بين هامشين، هامش في طائفته وهامش في الدولة في آن واحد.
إعلانوفي مصر، يغوص في تحولات الطبقة الوسطى وتآكل قيمها، محللاً كيف تحولت "الأبوية السياسية" إلى قيد يمنع النضج. والمحاريق في هذا الفصل لا يعيد إنتاج الخطاب المعادي للناصرية ولا خطاب تمجيدها؛ بل يقدّم قراءة مزدوجة، ناصر الذي أطلق توسعاً تعليمياً وصناعياً حقيقياً، لكنه في الوقت نفسه كرّس نموذج "الأب الذي يعرف كل شيء" وفتح الباب لعلاقة مرضية بين الدولة والمجتمع، ظلّت تُستثمر بعده في كل مرة يُطلب فيها من الناس التضحية بلا مشاركة حقيقية في القرار.
بهذا المعنى، الاقتصاد هنا ليس جداول نمو وتضخم، بل مسرحا للكرامة والإذلال؛ المال الذي يتآكل في حسابات الناس يتحول إلى شعورٍ بالغباء الذاتي، وإلى "جلطات" مادية ومعنوية لطبقة كاملة تشاهد ثمرة تعبها تذوب لأنها صدّقت أن هناك من يدير السفينة بعقلٍ أبوي حصيف.
من "الحب القاسي" إلى الزومبي العربيفي الفصل الطويل عن "النسخة الفلسطينية لقصة الحب القاسي" يذهب الكتاب إلى منطقة محرمة نسبياً في الخطاب العربي وهي نقد الذات الفلسطينية من موقع التعاطف لا الشماتة، ومن موقع الحساسية الطبقية لا من منصة الدولة.
ويتوقف المحاريق عند محمود درويش وتركيبته المعقدة، الشاعر الذي لعب دور المتحدث باسم "الحب القاسي" الذي مارسته الثورة والفصائل على الفلسطينيين، ثم خرج من هذه العلاقة إلى عالم نرجسي خاص، دون أن يتنازل عن مزايا تلك الشراكة القديمة مع السلطة.
في المقابل يستدعي المؤلف كتابات تركي فواز وشادي لويس وغيرهم، ليكشف كيف عاش الفلسطينيون، في المخيمات وفي المنافي العربية، مهانة مزدوجة، فهم ضحايا استعمار استيطاني، وضحايا نظرة عربية ترى فيهم حائطاً مائلاً جاهزاً لحمل أوزار الجميع.
يكتب المحاريق عن القذافي وليبيا وعن حميدتي والسودان، يتحرّك الكتاب من نقد البنى الرمزية إلى تحليلٍ لطرق تصنيع الوحوش في المنطقة
ولعل أكثر فصول الكتاب إثارة للشجن هو الذي يتحدث فيه عن الكاتب الفلسطيني فواز تركي مقابل الشاعر درويش، حيث يضعنا المحاريق أمام مفارقة المثقف، هل تختار أن تكون أيقونة (وسيطاً) تحتفي بك المؤسسة، أم تختار أن تكون "منبوذاً" مثل فواز تركي، يكتب بلغة الآخر ويصرخ في برية النفي، ليبقى طاهراً من دنس "الوساطة"؟
وهذا المسار يُستكمل في فصول سوريا، حيث بلدٌ صمم على خرائط الآخرين، وتعيش عاصمته في جيب جنوبي صغير داخل الجمهورية، وتحكمه نخبة عسكرية علويّة تحوّلت، مع الزمن ومع خوفها الوجودي، إلى جهاز أمني لا يستطيع أن يعيش بلا حالة طوارئ دائمة.
ويرى الكتاب أن بشار الأسد في النص ليس فقط ديكتاتوراً، بل "طبيب عيون" يقود شعباً في غيبوبة طويلة، بينما تتضخم خرافة الدولة العميقة التي يراها المحاريق -بدقة لافتة- وهماً تعويضياً يغطي على هشاشة دولة بلا عمق مؤسسي حقيقي.
من هنا تأتي فكرة "الزومبي العربي"، حيث نرى ملايين يعيشون حياة معلّقة بين صدمات الحرب واللجوء والهزيمة السياسية وسقوط الأيديولوجيات، من دون أن تتاح لهم حتى رفاهية تفسير ما جرى بلغة أقلّ من أن تكون طبية نفسية وأكثر من أن تكون شعاراتية.
أجرأ مناطق الكتاب هي تلك التي يتناول فيها المحاريق موقع المثقف العربي نفسه
وحوش فرانكشتاين في المختبر العربيحين يكتب المحاريق عن القذافي وليبيا، وعن حميدتي والسودان، يتحرّك الكتاب من نقد البنى الرمزية إلى تحليلٍ شبه أنثروبولوجي لطرق تصنيع الوحوش في المنطقة، فالقذافي- في قراءة المحاريق- مجنون غريب الأطوار وتجسيد لنرجسية رسالية مستفيدة من فراغ المؤسسات في دولة لم تنجز دولتها الملكية الأولى، ولم تحوّل الثروة النفطية إلى عقد اجتماعي بقدر ما حولتها إلى منصة لسيرك سياسي يدور حول خيمة القائد وكتابه الأخضر.
وفي السودان، فإن حميدتي ليس استثناء بل نتيجة منطقية لتفويض ميلشيات "الجنجويد" لحسم صراع دارفور، ثم ترقية قائد ميليشيا إلى لاعب وطني، من دون أن يكون قد مرّ بأي مدرسة سياسية أو أخلاقية سوى مدرسة الغنيمة والانتقام.
والسودان، "الأكبر مما يلزم ومما يحتمل"، يظهر كحالة قصوى لدولة فشلت في تحويل اتساعها الجغرافي إلى ثراء سياسي واقتصادي؛ فصار الانفصال (جنوباً) والاحتراب (غرباً وشرقاً) النتيجة الطبيعية لتهميش الأقاليم ومنح المركز النيلي حق الوصاية عليها دون مساءلة.
"المتفرج والوسيط" ليس كتاباً مريحاً، إنه نصّ يهدف إلى إزعاج القارئ ونزع السكينة عن "كنبته" الوثيرة
ثورة الصفوة واللاهوت السياسيلعل واحدة من أجرأ مناطق الكتاب هي تلك التي يتناول فيها المحاريق موقع المثقف العربي نفسه، ولا يظهر هنا بوصفه ضمير الأمة وإنما جزءا من البنية التي ينتقدها.
إعلانففي نقده لفكرة "ثورة الصفوة" المنسوبة للكاتب المصري يوسف زيدان، يرى المؤلف أن استدعاء "الصفوة" بدلاً من "النخبة" يعيد إنتاج لاهوت سياسي جديد، يبرّر سلطة من فوق على "العوام"، وذلك في استمرار لنفس المنطق الذي جعل الدستور منحة من الملك أو من الرئيس لا نتيجة لحراك اجتماعي.
والمحاريق لا يوفّر في نقده أحداً، لا اليسار الذي ظل عالقاً في ثنائية لينين/تروتسكي حتى حين تغيّرت خريطة العالم، ولا الليبراليين الجدد الذي يريدون إدخال الديمقراطية والعلمانية كـ"محركات في عربة قديمة" من دون تفكير في بنية المجتمع والاقتصاد.
وفي جملة خاطفة يقول: "يا عزيزي، كلنا سلفيون"، لا بمعنى سلفية فقهية بل بمعنى أننا نعيش على وصفات جاهزة فكرية أو أيديولوجية، ونخاف مواجهة السؤال الحقيقي: ما الشرعية اليوم؟ ما العدالة اليوم؟ وكيف تبنى دولة لا تختزل في زعيم ولا في قبيلة ولا في صفوة متعالية؟
صرخة في واد صامتإن "المتفرج والوسيط" ليس كتاباً مريحاً، إنه نصّ يهدف إلى إزعاج القارئ ونزع السكينة عن "كنبته" الوثيرة. سامح المحاريق يسعى لتشخيص المرض العربي، لكنه يتركنا في نهاية الرحلة بلا دواء، تماماً كما فعل فواز تركي الذي رحل وهو يسأل: "لماذا لا أستطيع العودة إلى البيت؟".
قد لا يغير هذا الكتاب الواقع، لكنه بالتأكيد يغير الطريقة التي ننظر بها إلى "الوسيط" الذي يقف بيننا وبين مرآتنا. إنه عمل ضروري لكل من يريد أن يفهم لماذا نراقب تاريخنا وهو يُكتب بأيدي غيرنا، بينما نحن نكتفي بدور "المتفرج" الذي يخشى حتى أن يطلب إضاءة الأنوار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فكر ج والوسیط أکثر مما المتفر ج أن تکون کل شیء من دون
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.