صراحة نيوز – كتب المهندس زيد نفاع الأمين العام لحزب عزمإذا أردت أن تعرف ماذا يحصل في إيطاليا، فعليك أن تعرف ماذا يحصل في البرازيل. هذه العبارة ليست توصيفًا مجازيآ عابرًا، بل مدخلًا لفهم عالم تحكمه التشابكات الاقتصادية والطاقة العابرة للقارات، حيث لم تعد الجغرافيا السياسية تُقرأ من حدود الدول، بل من خرائط المصالح.
بين “الكوميديا والمأساة”مقارنة سياسية تفرض نفسهابين الكوميديا التي جسدها( نهاد قلعي )، حيث كان النقد السياسي يُقال بسخرية، وبين مأساة العرب اليوم، حيث لم تعد المأساة مجازًا بل واقعًا متكامل الأركان.ومصطلح المأساة أعاد الذاكرة تلك الرواية الأدبية التي لم تكن حبرًا على ورق، بل حياة كاملة تسير بين السطور: «مأساة الإنسان»، إحدى أعقد وأهم روائع الأدب العالمي، للأديب المجري (آمرا ماداتش) ، والتي نفخر كأردنيين أن ترجمها الأديب الأردني المرحوم عيسى الناعوري إلى اللغة العربية عام ١٩٦٩ وقبل عقد ونيف خلال اقامة معرض الكتاب العربي في العاصمة الهنغارية بودابست قدمت بالجناح الأردني نسخة من ترجمة الكتاب لوزير الثقافة الهنغاري .قبل كنوز المتوسط… كنوز الميتوقبل أن نبحر عميقًا في كنوز
البحر الأبيض المتوسط، لا بد أن نستخرج كنوز البحر الميت.لعلنا نفهم فحوى هذه السطور البسيطة، ونقرأ ما بينها في آنٍ واحد، حتى تصبح المعادلة واضحة، وأهدافها أكثر وضوحًا.” إذا عُرف السبب بطل العجب”الجغرافيا المفصلية للصراعتركيا – قبرص – لبنان – سوريا – إسرائيل – غزة.ليست مجرد دول متجاورة، بل عقد جغرافية في شبكة صراع الطاقة.في سوريا، تم اكتشاف الغاز منذ سنوات في عدة مناطق:• غرز – بجانب معبر نصيب في محافظة درعا المنطقة الحدودية مع الأردن•جبال القلمون•دمشق•حمص•تدمر•دير الزورلكن ما تم اكتشافه خلال العقد الماضي في حوض دول جوار البحر الأبيض
المتوسط هو الذي فجّر المشهد، وفتح – وللأسف – شهية الكبار قبل شهية هذه الدول نفسها.حرب
الطاقة – لعبة الكبارسبق أن كُتبت أن حرب الطاقة هي فقط لعبة الكبار ، وهي التي تحدد وترسم خرائط النفوذ العالمية.الصين، قبل عقدين ونيف، استملكت كبرى آبار النفط في *كازاخستان، ولم تستخدمها حتى اللحظة.*روسيا تعيد ترسيم حدودها لإبقاء هيمنتها على القارة العجوز، خوفًا من الاستغناء عن موارد طاقتها، في ظل التخطيط والتعاون ما بين الولايات المتحدة واسرائيل عبر .•غاز المتوسط•نفط كردستانالملف السوري في سياق الطاقةقبل أكثر من عقد كُتبت مقال بعنوان .«المصالح الإقليمية وراء التعنت الروسي في الملف السوري»وشخصت كيف منعت روسيا ذلك المخطط بقوة، وضربت بيد من حديد، ونصّبت نفسها حاكمًا وربما وصيًا على النظام السوري السابق ، إلى أن تم سوقها لاحقًا إلى دوامة الحرب مع أوكرانيا، والانشغال بشؤونها الإقليمية، والابتعاد عن ملفات الشرق الأوسط ذات التعقيدات المتشابكة والمتعددة الأطراف وبعد أن أُرهقت أُعيدت بدهاء محكم إلى طاولة المفاوضات عبر حل تلك الأزمة ، مقابل إعادة هيمنة القيصر الروسي على محيطة ، خاضعة إلى توافقات في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية .لمن حقول الغاز؟تركيا – قبرص – لبنان – سوريا – اسرائيل – غزةحقول الغاز تطرح أسئلة جوهرية:•هل هي حقول وطنية؟•هل تقع في المياه الإقليمية؟•هل هناك وصاية عليها؟•ومن سوف يهيمن عليها عبر الشركات الاستراتيجية؟أسئلة تبدو قانونية، لكنها في حقيقتها سياسية بامتياز.كردستان – المنطقة العازلةشمال العراق (كردستان) مرورا في عمق الجنوب السوري المحاذي للحدود الأردنية،يتحوّل إلى منطقة عازلة (Buffer Zone)ومشاريع مدّ أنابيب النفط من شمال العراق إلى ميناء حيفا، ومن ثم نقلها ( إلى ما بعد بعد حيفا ، هذا الشعار الذي ترسخ في وجدان العرب لكن تحقق اليوم عكسيا – تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) عبر المتوسط، لتغذية القارة العجوز باحتياجاتها المتزايدة من الطاقة، بنوعيها النفط والغاز.ما بعد المتوسط… وما قبلهيبقى الاحتياطي الفنزويلي حاضرًا في المرحلة الحالية،والإيراني على الطريق.ثم نعود للحديث إلى ما قبل حيفاالضفة الغربيةالقدس، رام الله، نابلس، الخليل، أبو ديس، أريحا…وصولًا إلى غور الأردن وكنوز البحر الميت.ما يجري في حوض المتوسط ليس اكتشافات طاقة معزولة،ولا صراعات حدودية منفصلة،بل تنسق سياسي واستراتيجي واحد، تُدار فيه المنطقة من خلال الطاقة، وتُعاد فيه صياغة النفوذ الدولي، بينما تبقى الجغرافيا العربية في قلب المعادلة… دون أن تكون صاحبة القرار، لابعاد الصين عن مصادر الطاقة .
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية:
اخبار الاردن
الوفيات
أقلام
مال وأعمال
عربي ودولي
منوعات
الشباب والرياضة
تعليم و جامعات
في الصميم
ثقافة وفنون
نواب واعيان
علوم و تكنولوجيا
اخبار الاردن
الوفيات
أقلام
مال وأعمال
عربي ودولي
نواب واعيان
تعليم و جامعات
منوعات
الشباب والرياضة
توظيف وفرص عمل
ثقافة وفنون
علوم و تكنولوجيا
زين الأردن
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
أقلام
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين بشأن المستجدات الإقليمية والدولية.
وتناول الاتصال آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار كوسيلة لمعالجة التحديات القائمة.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
كما بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وباكستان في مختلف المجالات، مؤكدين حرص البلدين على تطوير التعاون المشترك وتوسيع آفاقه بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز العلاقات التاريخية التي تربطهما.
وشدد الجانبان على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المباحثات في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب تكثيف التنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتعزيز التعاون في القضايا ذات الأولوية المشتركة.
وتحظى العلاقات الكويتية الباكستانية بخصوصية كبيرة، حيث ترتبط الدولتان بعلاقات تعاون ممتدة تشمل العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب التنسيق المستمر في المحافل الإقليمية والدولية.
ويعكس هذا الاتصال حرص القيادتين في البلدين على تعزيز قنوات التواصل والتشاور المستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية،بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار ويعزز فرص التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.