فيسبوك يضيف لمسة متحركة لصور الحساب بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أعلنت Facebook عن إتاحة ميزة جديدة تتيح للمستخدمين تحويل صور ملفاتهم الشخصية إلى صور متحركة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. الخطوة تأتي ضمن حزمة تحديثات أوسع تعتمد على Meta AI، في محاولة لإعادة تشكيل تجربة التفاعل البصري داخل المنصة، سواء أعجب المستخدمون بذلك أم لا.
الميزة الجديدة تسمح للمستخدم باختيار صورة ثابتة وتحويلها إلى حركة بسيطة عبر أنماط جاهزة تولدها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ولا تتوقف تحديثات فيسبوك عند صور الحساب فقط، إذ تمتد لتشمل القصص (Stories) وميزة “الذكريات” (Memories). من خلال أداة تحمل اسم “Restyle”، يمكن للمستخدم إعادة تصميم المظهر العام لمنشوراته القديمة أو الحديثة، سواء عبر قوالب جاهزة أو من خلال أوامر نصية يحدد فيها الشكل أو الأجواء التي يريد أن يظهر بها المحتوى. وبذلك، يصبح الماضي الرقمي قابلًا لإعادة الصياغة البصرية، بما يتماشى مع مزاج المستخدم الحالي، وليس بالضرورة مع اللحظة الأصلية التي التُقطت فيها الصورة.
الشركة المالكة للمنصة، Meta، ترى أن هذه الأدوات ستساعد على خلق “لحظات قابلة للمشاركة” وتشجع على التفاعل بين الأصدقاء. لكن هذا الطرح يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التفاعل: هل هو تواصل حقيقي مبني على تجارب واقعية، أم مجرد استهلاك متزايد لمحتوى مُعاد إنتاجه بواسطة الخوارزميات؟ فكلما زادت قدرة الذكاء الاصطناعي على التعديل والتحسين، تراجعت الحدود بين ما هو حقيقي وما هو مُنشأ رقمياً.
من منظور تقني، تعكس هذه الخطوة اتجاهًا واضحًا لدى ميتا نحو تعميم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل منتجاتها المختلفة، وليس فقط في فيسبوك، بل عبر إنستغرام ومنصات أخرى. هذا التوجه يعكس أيضًا سباقًا محتدمًا بين شركات التكنولوجيا الكبرى لفرض الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في تجربة المستخدم اليومية، حتى في أبسط التفاصيل مثل صورة الحساب الشخصي.
لكن على الجانب الآخر، لا يخلو الأمر من مخاوف تتعلق بالخصوصية والهوية الرقمية. فإتاحة أدوات تعيد تشكيل الصور الشخصية تطرح أسئلة حول كيفية استخدام البيانات، وحدود التلاعب بالصور، وإمكانية إساءة الاستخدام، خاصة في بيئة رقمية تنتشر فيها المعلومات بسرعة، ويصعب أحيانًا التمييز بين الحقيقي والمُعدل. كما يخشى بعض المستخدمين من أن تتحول هذه الميزات إلى معيار غير معلن، يدفع الآخرين للشعور بأن صورهم “العادية” أقل جاذبية أو تفاعلاً.
ويأتي هذا التحديث في وقت تتعرض فيه شركات التواصل الاجتماعي لانتقادات متزايدة بشأن تأثيراتها النفسية والاجتماعية، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن الإدمان الرقمي وتزييف الواقع عبر الفلاتر والخوارزميات. إضافة أدوات ذكاء اصطناعي جديدة قد تعمّق هذه الإشكاليات، حتى وإن قُدمت في إطار ترفيهي أو اختياري.
تبدو خطوة فيسبوك الأخيرة امتدادًا طبيعيًا لاستراتيجية ميتا القائمة على إدماج الذكاء الاصطناعي في صميم التجربة الرقمية. وبينما قد يرى البعض في الصور المتحركة والقصص المعاد تصميمها وسيلة للتعبير الإبداعي، يراها آخرون خطوة إضافية نحو عالم رقمي يبتعد تدريجيًا عن الواقع، ويعيد تشكيل الذاكرة الشخصية وفق منطق الخوارزميات أكثر من منطق التجربة الإنسانية نفسها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام