قال الدكتور  علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،  إن محبةُ سيدنا النبيِّ ﷺ هي مظهرُ محبةِ الله سبحانه وتعالى؛ فمن أحبَّ مَلِكًا أحبَّ رسولَه، وسيدُنا رسولُ الله ﷺ حبيبُ ربِّ العالمين، وهو الذي جاء لنا بالخير كله.

محبةُ سيدنا النبي ﷺ هي مظهرُ محبةِ الله سبحانه

وأوضح جمعة أن النبي ﷺ قد أعلمنا مكانتَه التي ينبغي أن تكون في قلوبنا حتى يكمل إيماننا؛ حيث قال ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين».

وعن زهرة بن معبد، عن جدِّه قال: «كنا مع النبي ﷺ وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب. فقال: والله لأنت يا رسول الله أحبُّ إليَّ من كل شيءٍ إلا نفسي. فقال النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون عنده أحبَّ إليه من نفسه». فقال عمر: فلأنت الآن والله أحبُّ إليَّ من نفسي. فقال رسول الله ﷺ: «الآن يا عمر»».
قال ابن رجب الحنبلي: «محبَّةُ النبي ﷺ من أصول الإيمان، وهي مقارنةٌ لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها الله بها، وتوعَّد من قدَّم عليهما محبةَ شيءٍ من الأمور المحبَّبة طبعًا؛ من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك...».

وأضاف المفتي الأسبق أن كمال الإيمان فلا يتحقق لعبدٍ حتى تبلغ محبتُه للنبي ﷺ ذلك القدرَ الذي أراده ﷺ من سيدنا عمر رضي الله عنه، وتلك هي الدرجة التي ينبغي لكل مسلم أن يتطلع إليها. وهذا لا تعارض بينه وبين حب الله؛ فأنت تحب رسول الله ﷺ لأنه من جهة الله، فأساس حبك لرسول الله ﷺ هو حب الله، وليس هناك مخلوقٌ تجلّى الله بصفات جماله وكماله عليه كسيدنا رسول الله ﷺ؛ فأنت تحب التجليات الإلهية التي كان رسول الله ﷺ هو المرآة التي تعكسها لنا. فالحب لله وحده، وحب رسول الله ﷺ بكل قلبك هو حب لله، ولا تعارض بينهما.

وأكد ولقد كان للتابعين وسلف الأمة مظاهر تؤكد وصولهم إلى درجة كمال محبة رسول الله ﷺ؛ فهذا عبيدة بن عمرو السلماني كان يقول: «لأن يكون عندي منه شعرة — أي من شعر النبي ﷺ — أحبُّ إليَّ من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها». قال الإمام الذهبي معقبًا: «هذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب، وهو أن يؤثر شعرة نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس».

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النبي محبة سيدنا النبي النبي ﷺسيدنا النبي سيدنا النبي رسول الله ﷺ النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.

خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء

وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.

في العشر الأوائل.. خالد الجندي: العمل الصالح ليس عبادات فقطكيف أمّن العرب رحلات الحج؟.. خالد الجندي يكشف النظام القديم

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.

وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.

طباعة شارك الشيخ خالد الجندي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية النبي النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش