مأرب برس:
2026-07-23@22:50:00 GMT

مفاجأة علمية: قلب الأرض يحمل مخزون هيدروجين هائل

تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT

مفاجأة علمية: قلب الأرض يحمل مخزون هيدروجين هائل

هذا السؤال الذي شغل علماء الأرض والكواكب لعقود، يعود اليوم إلى الواجهة بعد دراسة علمية حديثة تقترح احتمالا لافتا، مفاده أنه ربما تحتوي نواة الأرض نفسها على كميات هائلة من الماء مخبأة في أعماقها، على هيئة هيدروجين مرتبط بمواد معدنية.

تشير الدراسة التي نشرت في 10 فبراير/شباط في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications)، إلى أن قلب الأرض قد يحتوي على ما يعادل بين تسعة وخمسة وأربعين ضعفا كمية المياه الموجودة في محيطات الأرض الحالية.

إذا تأكدت هذه النتائج، فقد تغير فهم العلماء لأصل مياه الكوكب، بل وربما طريقة تقييم إمكانية وجود الماء على كواكب أخرى أيضا.

 النتائج تفتح بابا جديدا لفهم تاريخ الأرض المائي (غيتي)

مياه أعمق من المحيطات يتكون الماء أساسا من الهيدروجين والأكسجين، لكن قياس وجود الهيدروجين في أعماق الأرض يمثل تحديا علميا كبيرا، لأن نواة الكوكب تقع تحت ضغوط هائلة ودرجات حرارة تصل إلى آلاف الدرجات المئوية، وهي ظروف يستحيل الوصول إليها مباشرة.

لهذا السبب استخدم فريق البحث تقنيات مخبرية متقدمة لمحاكاة الظروف التي سادت أثناء تشكل نواة الأرض قبل نحو 4.5 مليار عام، حسب أستاذ الجيوكيمياء المساعد في كلية علوم الأرض بجامعة بكين الصينية دونغيانغ هوانغ، والذي يقول في تصريحات للجزيرة نت: "تم تسخين مواد معدنية إلى درجات حرارة مرتفعة جدا تحت ضغوط شديدة باستخدام أجهزة متخصصة تعرف باسم خلايا السندان الماسي، وهي من أكثر الأدوات تطورا في دراسة أعماق الكواكب"

ويضيف الباحث إنه في المرحلة التالية، استخدم الباحثون تقنيات تحليل ذري دقيقة لرصد توزيع العناصر داخل المواد الناتجة عن التجربة، وتمكنوا من رصد الهيدروجين مباشرة داخل سبائك الحديد الغنية بالأكسجين والسيليكون، وهي مواد يعتقد أنها مكونات رئيسية لنواة الأرض. 

وتشير النتائج إلى أن نسبة صغيرة من الهيدروجين داخل النواة يمكن أن تعادل كميات ضخمة من المياه إذا حسبت على مستوى الكوكب كله.

 إعادة رسم قصة المياه يعتقد دونغيانغ أن النتائج تفتح بابا جديدا لفهم تاريخ الأرض المائي، إذ تشير بيانات الفريق إلى أن الأرض ربما لم تكن جافة كما اعتقد سابقا، بل احتفظت بكميات معتبرة من الهيدروجين منذ مراحل تشكلها الأولى.

ويضيف: "إذا تأكدت هذه التقديرات، فقد يعني ذلك أن جزءا كبيرا من مياه الأرض جاء مع مواد تكوين الكوكب نفسه، وليس نتيجة اصطدامات متأخرة مع مذنبات كما تفترض بعض النظريات" يتوافق هذا الطرح مع اتجاه علمي حديث يرى أن الماء عنصر أساسي في تشكل الكواكب الصخرية، وليس مجرد مادة وصلت لاحقا من الفضاء.

كما لا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم ماضي الأرض فقط، بل تمتد إلى علوم الكواكب بشكل أوسع؛ فإذا كان تخزين الهيدروجين داخل النواة ممكنا على نطاق واسع، فقد يعني ذلك أن بعض الكواكب الصخرية الأخرى تحتوي أيضا على احتياطيات مائية عميقة حتى لو بدت جافة على سطحها، حسب هوانغ.

ويشير دونغيانغ إلى أنه إذا كانت هذه الآلية شائعة في الكواكب الصخرية، فقد نحتاج إلى إعادة تقييم فكرة الكواكب الجافة، لأن جزءا من المياه قد يكون مخبأ في أعماقها، "وهذا الاحتمال مهم خصوصا في سياق البحث عن كواكب قابلة للحياة خارج النظام الشمسي، حيث يعد وجود الماء أحد أهم الشروط الأساسية للحياة كما نعرفها" دورة مياه داخلية للكوكب تقترح الدراسة أيضا أن المياه المخزنة في النواة ليست مجرد مخزون ساكن، بل قد تلعب دورا في العمليات الجيولوجية العميقة، فمع تبريد نواة الأرض تدريجيا عبر الزمن، قد يتحرر جزء من الهيدروجين إلى طبقات أعلى من الكوكب، ما قد يؤثر في حركة الصخور داخل الوشاح أو في طبيعة النشاط البركاني.

كما يمكن أن يكون لهذا المخزون المائي تأثير غير مباشر في المجال المغناطيسي للأرض، الذي يحمي الكوكب من الإشعاع الكوني، عبر تأثيره في حركة المواد داخل النواة.

ويقول هوانغ إن "فهم كمية الهيدروجين في النواة لا يساعد فقط في تفسير أصل المياه، بل أيضا في فهم تطور الأرض الداخلي وديناميكيتها على المدى الطويل".

ورغم أهمية النتائج، يشدد الباحثون على أن تقدير كمية الهيدروجين في نواة الأرض ما يزال يكتنفه قدر من عدم اليقين، إذ إن القياسات تعتمد على تجارب مخبرية، ومحاكاة لظروف شديدة التعقيد، وقد تتغير النتائج مع توفر بيانات أو تقنيات أدق في المستقبل.

لكن الدراسة تعد خطوة مهمة في محاولة فهم تركيب الأرض العميق، وتقدم دليلا تجريبيا مباشرا على إمكانية وجود كميات كبيرة من الهيدروجين في النواة، وهو أمر كان يصعب إثباته سابقا

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: من الهیدروجین الهیدروجین فی نواة الأرض إلى أن

إقرأ أيضاً:

ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3

— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟

يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.

President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O

— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".

بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".

ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".

ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟

قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".

وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".

كيف يمكن استهداف الموقع؟

يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".

مقالات مشابهة

  • ​"لم يشرب الخمر أبدًا".. مسؤول بارز يفجر مفاجأة للواء فؤاد علام عن الملك فاروق
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • عاجل| تراجع سعر الذهب بنهاية تعاملات اليوم الخميس.. عيار 21 مفاجأة
  • مفاجأة بشأن الأهلي.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟